الخميس 2026/11/05 الساعة 08:07 ص

سوريا: حقيقة البحار مزريب

العربي نيوز:

كشفت سوريا، حقيقة الانباء المتداولة عن مقتل "خبير عسكري سوري من فلول نظام الاسد"، بغارة جوية نفذها سلاح الجو الملكي السعودي على ميناء رأس عيسى في اليمن، ضمن ما سماه "عملية نوعية لتحييد مصادر تهديدات مليشيات جماعة الحوثي"، وأكدت انه بحار مدني قتل بقصف سفينة تجارية.

جاء هذا بعدما أعلنت سلطات جماعة الحوثي الانقلابية في محافظة الحديدة، رسميا الاربعاء (4 نوفمبر) "تشييع جثمان الشهيد السوري عبدالرحمن علي مزريب، أحد أفراد طاقم السفينة ‘فيكان‘، الذي استشهد في الـ 13 من أكتوبر الماضي جراء العدوان السعودي على ميناء رأس عيسى". وفق الاعلان الحوثي.

موضحة أن مساعد قائد السفينة، البحار السوري عبدالرحمن علي مزريب، لقي حتفة أثناء عمله على متن السفينة المحملة بمادة الكلنكر، بغارة نفذها طيران العدوان السعودي على الميناء. وأنه "جرى التشييع بحضور رسمي ووري الجثمان في روضة الشهداء بمدينة الحديدة عقب الصلاة عليه في جامع الرضا".

شاهد تشييع سوري قتل باليمن 

وزعمت مواقع ومنصات اخبارية يمنية واخرى سعودية، أن مزريب "خبير عسكري بصفوف ميليشيا جماعة الحوثي"، وأنه "كان من منتسبي القوات البحرية التابعة لنظام بشار الأسد وعمل ضمن صفوف مليشيا الحوثي بوصفه خبيرًا عسكريًا وشارك في تدريب عناصرها على تنفيذ عمليات تستهدف السفن".

لكن مسؤولا سوريا، هو عضو مجلس ادارة ‏نقابة البحارة السوريين العاملين في اعالي البحار‏، مسؤول الشؤون القانونية والتشريع محمد هاجوز (Mohamad Hajjouz) نفى هذه الانباء في بيان نعي مزريب، مؤكدا أنه بحار مدني وقتل اثناء عمله على متن سفينة تجارية كانت متواجدة في ميناء رأس عيسى، في اليمن.

وقال المسؤول السوري: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أهالي وذوي الشهيد البحار عبدالرحمن علي مزريب الذي ارتقى شهيداً في اليمن متأثرا بشظية اصابت غرفته اثناء عمله على سفينة تجارية كانت متواجدة في ميناء رأس عيسى". وفق بيان النعي على حائطه بمنصة "فيس بوك".

كما كان والد البحار السوري، علي مزريب، اوضح في مقابلة متداولة على المنصات السورية، الاربعاء (14 اكتوبر)، أنه "والد شهيدين أولهم محمد علي مزريب قتل على يد النظام البائد، والثاني عبدالرحمن علي مزريب قتل في قصف الباخرة على السواحل اليمنية". حسب حديثه المصور بمقطع فيديو.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4136 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".

سوريا: حقيقة البحار مزريب