الاربعاء 2026/10/28 الساعة 07:15 ص

شاهد: قصف قصر معاشيق 

العربي نيوز:

وثقت صور فوتوغرافية ومشاهد فيديو، جرى التقاطها من جهات رسمية، قصف ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، واظهرت الاضرار الناجمة عن القصف بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، قبل نحو اسبوعين (15 اكتوبر).

جاء هذا في أول نزول ميداني نفذته اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، الثلاثاء (27 اكتوبر) إلى المجمع الرئاسي بمنطقة معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، للتحقيق في واقعة القصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها مليشيات الحوثي في (15 أكتوبر) وتوثيق اضراره.

وأجرى فريق اللجنة برئاسة القاضي أحمد المفلحي، معاينة ميدانية للمواقع المتضررة، ووثق آثار المقذوفات والأضرار التي لحقت بعدد من مباني المجمع، بما في ذلك تهدّم بعضها، وجمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالواقعة للتحقق من ظروف الهجوم وملابساته. وفق تقرير لوكالة الانباء الحكومية "سبأ".

موضحة أن الفريق خلال نزوله الميداني بعد مرور 12 يوما على الهجوم "استمع إلى إفادات عدد من الشهود والمعنيين بشأن تفاصيل القصف ووسائل تنفيذه، ووثّق سقوط خمسة قتلى و16 جريحاً من أفراد الحراسات والموظفين المدنيين العاملين في المجمع"، مؤكدا "استمرار اجراءات التحقيق وجمع الادلة".

والخميس (15 اكتوبر)، اعلنت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، في بيان تبنيها "استهدات مقر عمليات حربية يُديرها ضباط سعوديون في قصر المعاشيق بعدن ومخازن أسلحة تابعة لهم". وزعمت في بيان لاحق "مقتل وإصابة عدد من الضباط السعوديين نتيجة استهداف مقرهم في عدن" وفق البيان (1) و(2).

بالمقابل، تضاربت الانباء والمعلومات المتاحة حتى الان، بشأن هوية ابرز القتلى والجرحى في الهجومين الحوثيين الجديدين على عدن، لكن تصريحات حكومية تحدثت عن اصابة قائد ‘الوية العمالقة‘ عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة) ومقتل مرافقين اثنين لرئيس الحكومة شائع الزنداني" من دون تفاصيل عن خطورة الاصابة. 

والسبت (24 اكتوبر) أعلنت الحكومة ‌اليمنية المعترف بها دوليا إن الحوثيين أطلقواثلاثة صواريخ باليستية على مواقع لخفر السواحل في مدينة عدن. وقالت وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها ​دوليا إن صاروخين للحوثيين أصابا ​مقرا لخفر السواحل بينما أصاب صاروخ ثالث مبنى لخفر السواحل في مديرية التواهي.

من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي على لسان متحدثها العسكري مساء السبت (24 اكتوبر) أنها "نفذت عمليات عسكرية بعدد من الصواريخ الباليستية على ما وصفه "تجمعات عسكرية مدعومة من السعودية في معسكر النصر وقاعدة عسكرية بحرية ​في عدن"، مضيفا: إن "ضباطا سعوديين يشرفون على الحشد هناك". حسب زعمه.

وليل الجمعة (16 اكتوبر) أكد مواطنون في عدن، "وقوع انفجارات في محيط مطار عدن". وعزز هذا اعلان "مصدر عكسري" بوزارة دفاع جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، في بيان تبني "استهداف مقر قيادة القوات السعودية في معسكر بدر بمحافظة عدن ومخازن أسلحة في المعسكر". وفق البيان.

جاء هذا الهجوم الحوثي، عقب اقل من 48 ساعة، على تبني الجماعة في بيان مساء الخميس (15 اكتوبر) "قصف مقر العمليات الحربية للعدو السعودي في عدن"، بزعم أن "أي تواجد عسكري للعدو السعودي هدف مشروع أينما كان، في سياق المعادلة المعلنة بضرب التحشيدات السعودية أينما كانت". حسب البيان.

وليل الاربعاء (7 اكتوبر) ومنتصف ليل الجمعة (9 اكتوبر) شنت ميليشيا جماعة الحوثي هجومين واسعين على العاصمة المؤقتة عدن، استهدفا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، معسكر بدر الذي يضم قوات سعودية ويقع بمحيط مطار عدن الدولي، بعد ساعات على استقبال المعسكر تعزيزات عسكرية كبيرة.

تفاصيل: انفجارات قوية تهز العاصمة

من جهتها، اعلنت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، على لسان متحدثها العسكري، في بيان فجر الاربعاء (7 اكتوبر) عن إنها"استهدفت بصواريخ بالستية إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر جوار مطار عدن الدولي، ونتج عن الاستهداف مصرع وإصابة عدد من الضباط السعوديين". حسب البيان.

وسبق أن استهدفت ميليشيا الحوثي، معسكر القوات السعودية ومعسكر "درع الوطن" المدعومة من المملكة العربية السعودية، في مدينة الشعب بمديرية البريقة، بعدد كبير من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، إثر تسريب عناصر مندسة معلومات عن وصول مئات المدرعات والذخائر الى المعسكرين.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3379 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".