العربي نيوز:
اعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن" بقيادة المملكة العربية السعودية عن تنفيذ ما سماه "عملية نوعية واسعة" ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وتصعيدها المتواصل لهجماتها على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية بجانب استمرار منع مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب، بزعم فرفض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
جاء هذا في بيان لمتحدث التحالف وناطق وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أعلن عن "تنفيذ عملية نوعية لتحييد مصادر التهديد انطلاقاً من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس لحماية أمن وسلامة أراضي المملكة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وردًا على الاعتداءات المتكررة من الميليشيا الحوثية الإرهابية باستخدام الصواريخ والمُسيَّرات".
مضيفا: "نفذت قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية عسكرية نوعية بهدف تحييد مصادر التهديد، شملت تدمير وتحييد أهداف عسكرية مشروعة بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية، وتدمير (5) أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية وعدد (4) منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخزن للصواريخ، والتركيز على قطع إمدادات الميليشيا الحوثية بين مناطق سيطرتها". وفق البيان.
تابع: "كما شملت العملية استهداف تحصينات الميليشيا وتجمعات عناصرها وعتادها العسكري بخطوط التماس بالداخل اليمني". مختتما بـ "تؤكد قيادة التحالف استمرارها في تنفيذ الإجراءات العملياتية الرادعة ضد الميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة من اعتداءاتها الغاشمة، وكذلك حماية المدنيين الأبرياء بالداخل اليمني من بطش هذه الميليشيا".
وفي السياق نفسه، أعلن اللواء تركي المالكي، مساء الاثنين (26 اكتوبر) عن "اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة في منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية". وعن "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته المليشيات الحوثية باتجاه الرياض. وتدمير المنصة التي اطلق منها الصاروخ ومنصة اطلاق صواريخ اخرى في صنعاء". حسب البيان.
من جانبه، لم يعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، عن تبني تنفيذ اي هجوم جديد على السعودية، الاثنين (26 اكتوبر). لكنه اعلن عن تصعيد الطيران السعودي غاراته وأنه "شن 119 غارةً جويةً وصاروخًا خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة وعمران وإب ولحج وخلفت قتلى وجرحى مدنيين".
مضيفا: إن القوات الجوية السعودية نفذت الغارتا "من خلال طائرات ‘F15‘ و‘تايفون‘ أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، بينما العدوان الصاروخي من جيزان". وأردف: إن اجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده على بلدِنا بلغ ثلاثة آلاف و298 غارةً جويةً وصاروخًا". من دون ان يورد اي تفاصيل اضافية بشأن محصلة الغارات او طبيعة اهدافها، في البيان.
والأحد (25 اكتوبر) اعن المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصور عن تبني "تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية نوعية استهدفت العمق السعودي، بعشرات الصواريخ الباليستية، ردًا على العدوان السعودي الذي يستهدف بلدنا وكذا ردًا على المجازر التي ارتكبها بالأمس في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة وخلفت عشرات الشهداء والجرحى جلهم نساء وأطفال". حسب قوله.
مضيفا: "العملية الأولى استهدفت مطار خالد الدولي في الرياض وحققت هدفها بنجاح، والثانية استهدفت مرابض الطائرات ومخازن التذخير ومراكز التحكم بالطائرات المسيرة وعددًا من المواقع المهمة في قاعدة خالد الجوية في خميس مشيط وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة، والعملية الثالثة استهدفت القاعدة البحرية الجنوبية لقوات حرس الحدود بجيزان وخلّفت قتلى وجرحى بصفوفها".
وتابع متوعدا المملكة، بقوله: إن قوات الجماعة "ستواصل الدفاع عن بلدنا وشعبنا ولن تتسامح مع قتلة الأطفال والنساء فدماء شعبنا غالية، ولن تترك هذا العدو المجرم ليوغل في الدماء بدون ردود مؤلمة لا ينساها". مجددا تحذير شركات الملاحة الجوية العالمية والاقليمية والموظفين والمسافرين من السفر عبر الأجواء السعودية عدا الأجواء المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة".
في المقابل، اعلن متحدث التحالف وناطق وزارة الدفاع السعودية عن "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي وطائرة مسيرة اطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه الرياض"، و"اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية في المملكة"، و"اعتراض وتدمير صاروخ طواف (كروز) أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط في المملكة".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3179 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
