العربي نيوز:
افصح سياسيون عن عناوين رئيسة لتفاهمات ايران والسعودية بشأن اليمن، على هامش الاجتماع الرباعي الاول لكل من اللسعودية وايران وباكستان وتركيا، في العاصمة الايرانية طهران، الاثنين (26 اكتوبر)، بالتوازي مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، وموقف الاخيرة منها.
وتطابقت التسريبات السياسية المتداولة -حتى الان- في طرح وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان على الجانب الايراني "استعداد المملكة للعودة الى اتفاق الهدنة حال انسحاب قوات الحوثيين الكامل من منطقة باب المندب وجزيرة ميون (بريم)". من دون الاشارة الى الانسحاب من مديرية تعز الاخرى.
في المقابل، تحدثت وسائل اعلام تابعة لجماعة الحوثي واخرى مواليها لها عن "رفض العرض السعودي المطروح لايقاف التصعيد"، و"التمسك بالشروط المعلنة"، وتصدرت لهذا -حتى الان- صحيفة "26 سبتمبر" الصادرة عن وزارة الدفاع بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا.
وتحت عنوان "تسريبات طهران.. وشروط صنعاء"، علق القيادي الحوثي محسن الشامي، على تسريبات فحوى زيارة وزير الدفاع السعودي إلى ايران والتقائها في أنها "تأتي في سياق جهود إقليمية تهدف إلى بحث سبل خفض التصعيد وحثّ صنعاء على العودة إلى مسار خارطة الطريق المتفق عليها نهاية 2023م".
مضيفا: "غير أن قراءة الواقع المتغير يؤكد بوضوح أن تلك الخارطة بصيغتها السابقة لم تعد تلبي متطلبات المرحلة الراهنة ولا تستجيب للحد الأدنى من تطلعات واحتياجات الشعب اليمني ولا سيما بعد التحولات السياسية والعسكرية والاقتصادية الجذرية التي شهدتها الساحة في الفترة الأخيرة وفرضت معادلات استراتيجية جديدة".
وتابع: "إن أي مسار سياسي جاد ومُستدام يتطلب التعاطي المسؤول مع الشروط والمحددات المعلنة من صنعاء باعتبارها منظومة متكاملة وملزمة لا تقبل التجزئة، وفي مقدمتها: إنهاء التواجد الأجنبي والسيادة الكاملة، فك الحصار الشامل، الاستحقاقات الاقتصادية والمالية، اعادة الاعمار والتعويضات، والضمانات الملزمة".
متحدثا عن اشتراط الجماعة "الانسحاب الفوري والشامل للقوات السعودية من كل الأراضي والمياه اليمنية ورفع أشكال الوصاية الخارجية، والحصار المالي والاقتصادي، وفتح جميع المطارات والموانئ، وعودة البنك المركزي إلى مقره الرئيسي في صنعاء، والإفراج الفوري عن المبالغ والودائع المحتجزة في البنوك السعودية".
وتابع الشامي قائلا: "وإعادة صرف مرتبات كافة موظفي الدولة بصورة منتظمة، والالتزام الصريح والكامل بمسار إعادة إعمار ما دمرته الحرب في اليمن، وجبر الضرر الشامل لكافة المتضررين، ووضع ضمانات دولية وإقليمية صارمة وموثوقة لتنفيذ كافة الاتفاقات والتفاهمات وفق أطر زمنية محددة ومن دون تسويف".
مختتما بقوله: "وأخيرا المصلحة الإقليمية والدولية لا تتأتى عبر الرهان على تهدئة مؤقتة أو حلول جزئية تجاوزتها التطورات الميدانية والسياسية، بل عبر الشجاعة في التعاطي مع جذور الأزمة والانتقال نحو تفاهمات شاملة تعكس موازين القوى الراهنة وتضمن استقراراً دائماً للمنطقة بأسرها". حسب ما نقلته الصحيفة.
وكشف دبلوماسيون ايرانيون وباكستانيون عن كواليس زيارة وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان لإيران على رأس وفد عسكري رفيع، الاثنين (25 اكتوبر)، ولقائه مع رئيس المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي والرئيس الايراني مسعود بزشكيان، مؤكدين ان الزيارة ولقاءاتها بحثت سبل تخفيف حدة التوتر في المنطقة.
تفاصيل: اتفاق سعودي ايراني مفاجئ
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3179 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
