العربي نيوز:
تلقت المملكة العربية السعودية ما وصف بأنه "ضربة قاصمة" ضمن تداعيات تصاعد الهجمات المتبادلة بينها وجماعة الحوثي الانقلابية، وتصعيد الاخيرة هجماتها على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية ومنع مرور ناقلات نفطها في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
اكدت هذا وكالة "بلومبرغ" الأمريكية الاقتصادية الشهيرية، وقالت إن قرار تأجيل المملكة العربية السعودية عقد مؤتمر ‘مبادرة مستقبل الاستثمار‘ إلى عام 2027 جاء عقب 24 ساعة من مشاورات سعودية مكثفة، ناقشت خياري عقد المؤتمر افتراضيا عبر الاتصال المرئي او تأجيله بالكامل في ظل هجمات جماعة الحوثي المستمرة، وقررت الخيار الثاني اضطراريا.
موضحة أن قرار السعودية تأجيل مؤتمر الاستثمار "شاركت فيه مستويات عليا من القيادة السعودية، نظراً لارتباط المؤتمر الوثيق بصندوق الثروة السيادي وإشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عليه شخصياً"، و"يعكس حجم التداعيات الكبيرة التي فرضتها تلك الهجمات على مساعي السعودية الرامية لاستقطاب المؤسسات المالية والشركات العالمية".
وأكدت الوكالة امتداد الاضطرابات في المملكة إلى خارجها، ونقلت عن مصدر مطلع قوله: إن منتدى أسواق رأس المال سيليكت في لندن، والذي تنظمه البورصتان السعودية واللندنية، قد تم تأجيله هو الآخر بسبب قيود السفر الجوي. بينما علق كبير محللي الاقتصاد الكلي في شركة سيغنوم غلوبال بأن "السعودية تضررت نتيجة ضربات جماعة الحوثي".
كما أكدت الوكالة العالمية في تقرير لها أن هجمات جماعة الحوثي المكثفة خلال شهر أكتوبر الجاري "دفعت عدة حكومات إلى فرض قيود إضافية على السفر إلى السعودية، ما زاد من صعوبة وصول المشاركين بالمنتدى إلى العاصمة الرياض، وأدى إلى تصاعد قلق المسؤولين التنفيذيين في كبرى شركات وول ستريت بشأن فرص الاستثمار في المملكة".
تتزامن هذه التداعيات، مع بدء جماعة الحوثي الاثنين (19 اكتوبر) تصعيدا غير مسبوق اعتبره مراقبون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، وتصعيد هجماتها على المملكة بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
تفاصيل: تصعيد حوثي غير مسبوق!
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "2700 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن"
