الاثنين 2026/10/12 الساعة 01:21 ص

سفير يباغت قوات ‘العمالقة‘

العربي نيوز:

باغت الوزير والسفير اليمني البارز في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، سابقا، علي احمد العمراني، قوات "الوية العمالقة" التي مولت الامارات انشاءها بقيادة عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة)، بكشفه انحرافها عن قرار الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي بانشاءها وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تكليفها بعمليات استعادة مديريات الساحل الغربي وتأمين باب المندب.

جاء هذا في تدوينة نشرها العمراني على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان "قوات العمالقة"، سرد فيه مسار مظاهر انحراف هذه القوات، قائلا: "قبل تحرير بيحان، كانت القوات التي يقودها السيد عبدالرحمن المحرمي تُسمّى قوات العمالقة. وعندما تقدمت تلك القوات في الساحل الغربي، من عدن حتى شوارع الحديدة، كانت أيضاً تُسمّى قوات العمالقة".

مضيفا: "وعند التوجه لتحرير بيحان، في يناير 2022، أُضيفت كلمة ‘الجنوبية‘ إلى تسمية تلك القوات، وتوقّف التحرير عند الاطراف الشطرية السابقة. وكان التغيير في التسمية والوقوف يعبّران عن نوايا وأطماع ومشروع طرف في التحالف، وهو مشروع التقسيم والتقزيم، والاستحواذ على جزء من الوطن لصالح أطماع ومشاريع إقليمية مشبوهة، على غرار ‘صوماليلاند‘". وفق التدوينة.

وتابع العمراني قائلا: "تستحق قوات العمالقة، ويجدر بها، أن تكون عمالقة اسماً ومسمّى، على مستوى الوطن اليمني كله.ويبدو أنهم جيدون في الأداء في حقيقة الأمر. ولأن الحديث يجري الآن عن فجر اليمن، وبسط سلطة الدولة اليمنية على كل شبر في الوطن وتحريره من المليشيات الإرهابية الطائفية الحـوثية، فإن النجاح منوط بالمفاهيم والنوايا والإرادات والأهداف والعناوين". 

مردفا: "ويقال إن الكتاب يُعرف من عنوانه. وحتى تعود الأمور إلى نصابها، يحسن بالمعنيين في الإعلام ألّا يروّجوا للمسميات والمعاني الجهوية في ظل معركة تُخاض باسم اليمن الواحد المفدّى". واختتم العمراني تدوينته بقوله: "حفظ الله قواتنا المسلحة، وكل روافدها، وهي تدافع عن اليمن وحريته ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، في وجه المشروع العنصري الحـوثي المتخلّف".

ترافق هذا التوضيح والتنبيه من جانب وزير الاعلام الاسبق وسفير اليمن السابق لدى الاردن، علي احمد العمراني، مع تعميم وسائل الاعلام السعودية والتابعة الى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل تسمية "القوات الجنوبية" على قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن"، بالتوازي مع اصدار رئيس "الانتقالي الجنوبي" الفار من العدالة عيدروس الزبيدي توجيها لها برفع علم التشطير.

ميدانيا، أكدت مصادر عسكرية ومحلية، تصعيد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المتشظية على تجمعات قوات "العمالقة" و"درع الوطن" في اطراف مديرية ذو باب ومطارها المحاذي لرأس العارة في لحج، واستهداف تحركاتها صوب باب المندب، وسقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم اركان حرب "اللواء 24 عمالقة" عبدالمجيد القعود.

والسبت (10 اكتوبر) شهدت جبهات باب المندب، مواجهات دامية سقط فيها قادة كبار بقوات "الوية العمالقة" بينهم قائد لواء وأركان حرب اللواء، إثر محاولة التقدم من اطراف مديرية ذو باب المحاذية لمديرية رأس العارة في محافظة لحج، نحو مضيق باب المندب وجزيرة ميون، لانهاء سيطرة ميليشيا جماعة الحوثي عليهما، ضمن عملية "فجر اليمن" باسناد عسكري وجوي سعودي.

تفاصيل: مستجدات باب المندب (فيديو)

يأتي هذا بعدما اعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة "إكس" الجمعة (9 اكتوبر) عن "تطهير منطقة باب المندب من ميليشيا الحوثي"؛ لكن وكالة الانباء البريطانية "رويترز" قالت إنها: "لم تستطع التحقق من ذلك". مؤكدة أن قوات الحوثيين لا يزالون في مدينة المخا ومديرية ذو باب، وفق الوكالة.

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان مساء الجمعة (9 اكتوبر) عن "التصدي للمرة الثانية خلال ساعات وطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي التي حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب، ولم تحرز اي تقدم". في اشارة الى قوات "العمالقة الجنوبية" و"درع الوطن" المدعومة من السعودية.

مضيفا: "تم استهداف التحشيدات بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والإسناد المدفعي وبالأسلحة الثقيلة"، وتحدث عن "تدمير أكثر من 22 مدرعة ومصرع وإصابة العشرات بينهم عدد من القادة ووصول أكثر من 30 سيارة إسعاف إلى عدن تنقل القتلى والجرحى من تحشيدات العدو السعودي". حسب ما اورده مساء الجمعة في البيان.

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".