العربي نيوز:
سرب مراقبون عسكريون وسياسيون اقليميون ومحليون، معلومات صادمة وخطيرة، عن مخطط يستغل تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين جماعة الحوثي الانقلابية والمملكة العربية السعودية، لاستهداف كعبة بيت الله الحرام في مكة المكرمة، مشيرين الى معطيات عدة تجعل هذا الخطر محتملا ليس اخرها استهداف الرئيس الامريكي دونالد ترامب للكعبة قبل اشهر.
جاء هذا في سياق التعليقات على تداول وسائل اعلام سعودية انباء "اطلاق صافرات الانذار في اجواء مكة المكرمة قبل الغائه لانعدام الخطر" فجر الثلاثاء (15 سبتمبر) ضمن دوي صافرات الانذار بمدن سعودية عدة تحذيرا من هجمات محتملة جديدة لجماعة الحوثي، عقب تهديدها المملكة العربية السعودية وتوعدها بما سمته "رد رادع" على غارات عاصفتها الجديدة.
وأتفقت تناولات مراقبين ومحللين سياسيين وعسكريين في ان ترويج وسائل الاعلام السعودية لانباء "استهداف مكة" التي سبق ان روجت لها في بداية التدخل العسكري السعودي في اليمن بعمليات "عاصفة الحزم" عام 2015م؛ "يوفر البيئة المواتية لكل المتربصين بالكعبة المقدسة" في الحرم المكي. مطالبين "السلطات السعودية النأي بالمقدسات الاسلامية المشتركة عن الدعاية الحربية".
اصداء تداول انباء "استهداف مكة" اعادت الى الواجهة، استهداف مباشرا ومستفزا للكعبة من جانب الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنشره على حسابه الرسمي بمنصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيال") في (15 يونيو)، صورة جرى تصميمها تُظهر الكعبة في مدينة مكة كيسا عملاقا للقمامة وتحيط بها النفايات، معلقا: "مكتبة الرئيس السابق اوباما ستصبح مثل مكة" (برميل قمامة).
وأثارت اساءة الرئيس ترامب للكعبة موجة غضب واستنكار واسعة في عواصم اسلامية بينها العاصمة صنعاء، وبدا لافتا ومثيرا للسخط التزام سلطات المملكة العربية السعودية وهيئة علمائها الصمت المطبق حيال الاساءة وبالمثل منظمة التعاون الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي وغيرها من الهيئات والمنظمات التابعة للسعودية والممولة منها، في مختلف دول المنطقة وانحاء العالم.
تفاصيل: استنفار واسع الان بصنعاء!
بالتوازي، صدر أول اعلان حوثي رسمي بشأن ما تداولته وسائل الاعلام السعودية عن "اطلاق صافرات الانذار في اجواء مدينة مكة المكرمة قبل الغاء تحذير الخطر"، بالتوازي مع هجمات حوثية واسعة على المملكة فجر الثلاثاء (15 سبتمبر)، ضمن ما سمته "الرد الرادع" على عاصفة الحزم السعودية الجديدة المتواصلة بغارات كثيفة على الجماعة في محافظات عدة.
تفاصيل: اعلان حوثي بشأن "قصف مكة"
وفجر الثلاثاء (15 سبتمبر) اصدر متحدث قوات التحالف ووزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي بيانا، اعلن عن "قيام الميليشيا يوم الاثنين (14 سبتمبر 2026م) باعتداءات على أعيان مدنية تجاه مدن خميس مشيط وأبها والطائف بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة". متوعدا بـ "التتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية وحزم لحماية سيادة المملكة". ومتحدثا عن اجراءات رادعة.
تفاصيل: اعلان سعودي عاجل عن اليمن
بدوره، اعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، الاثنين (14 سبتمبر) عن "استهداف حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن التذخير واهدافا اخرى في قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وكانت الاصابة دقيقة". معللا الهجوم بأنه "رد على 300 غارة خلال الايام الخمسة الماضية". وفق البيان.
وأعلنت السلطات السعودية في الأيام الماضية عن تعرض مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران لهجمات حوثية، طالت منشآت نفطية واقتصادية، أخرها هجمات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منطقة جازان (جيزان) وقاعدة عسكرية جوية مجاورة، الاحد (13 سبتمبر) وفق ما نقلته وكالة الانباء البريطانية "رويترز"، من دون تفاصيل عن الاضرار.
تأتي الهجمات الحوثية المتلاحقة الاثنين (14 سبتمبر) بعدما أوجعت المملكة العربية السعودية وقواتها الجوية الملكية، جماعة الحوثي الانقلابية بغارات "عاصفة الحزم" الجديدة المتواصلة بكثافة للأسبوع الثاني على التوالي، ضد ميليشيات الجماعة في محافظات عدة من الجمهورية، لتطلق الجماعة اعنف واشد تهديد توعد المملكة بما سمته "عقاب رادع".
تفاصيل: السعودية توجع الحوثيين (محصلة)
تفاصيل: غارات سعودية تعصف بالحوثيين
جاءت الغارات بعد تعرض مقر غرفة عمليات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ورادارات ومخزن اسلحة نوعية لهجوم صاروخي حوثي كثيف استطاع تجاوز منظومات الدفاع الجوي واصابة المقر، محدثا انفجارا كبيرا وحريقا هائلا، وسط انباء عن سقوط عشرات الضباط السعوديين بين قتلى وجرحى، حسب تأكيد وسائل اعلام ومنصات اخبارية سعودية واخرى عربية.
تفاصيل: قصف غرفة عمليات التحالف
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
تتابع هذه التطورات مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية". ضدها.
يشار إلى أن التوتر تصاعد بين السعودية وجماعة الحوثي، بعدما اتهم الحوثيون المملكة العربية السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2022م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".

