العربي نيوز:
بدأت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، التحشيد لمهاجمة مارب، وتنفيذ محاولات لاختراقها من الداخل عبر التنسيق مع مشايخ واعيان ووجهاء المحافظة، بزعم ما سمته "إنهاء معاناة محافظة بسبب سيطرة العدو السعودي على مصادر الثروة والنفط والإيرادات وحرمان أبناء المحافظة من حقوقهم وثرواتهم".
جاء هذا في ما سمي "اللقاء التشاوري الموسع لكبار مشايخ محافظة مأرب"، وأنه مكرس "للوقوف على تطورات الأحداث على الساحة الوطنية بشكل عام ومحافظة مأرب بشكل خاص، والأوضاع الأمنية والعسكرية والاجتماعية في المحافظة، ومديريتي المدينة والوادي". وفق وكالة "سبأ" بصنعاء.
وزعم المشاركون في اللقاء أن ما سموه "الاحتلال السعودي جعل من مديريتي المدينة والوادي محطة ومنطلقا للعدوان على بقية محافظات الجمهورية وحشد إليهما المرتزقة من شذاذ الآفاق والمنظمات الإرهابية وحوّل أبنائها إلى وقود لعدوانه واستخدم النازحين دروعًا بشرية يحيطون بالمدينة".
وفقا للوكالة فإن بيانا اصدره المشاركين في اللقاء من مشايخ مارب وتلاه القيادي البارز في حزب المؤتمر الشعبي بالداخل، الشيخ حسين حازب؛ أعلن "تأييد فرض وتثبيت معادلة ‘الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد‘ حتى يوقف العدو السعودي عدوانه ويرفع حصاره ويغادر الأراضي اليمنية".
مضيفة: إن المشاركين في اللقاء من مشائخ ووجهاء مارب "باركوا الانتصار الذي تحقق في عملية ‘والله أشدُ بأسًا وأشد تنكيلا‘ وتكللها بتحرير المديريات في الساحل الغربي وتعز"، وأكدوا أن "استمرار الاحتلال السعودي لعاصمة محافظة مأرب ومديرية الوادي، وآثاره، لم يعد أمرا قابلا للاحتمال".
وتابعت: إنهم "جددوا التمسك بالمبادرة المعلنة في 9 اغسطس 2021م بشأن مارب كونها تُعالج كثير من المشاكل التي عانت وما تزال منها المحافظة"، و"أكدوا جهوزية قبائل مأرب للقيام بدورها إلى جانب القوات المسلحة والأمن لاستكمال تحرير ما تبقى من مديريات المحافظة". حسب البيان.
وتعد مارب اكثر المحافظات تعرضا وصدا لهجمات ميليشيا الحوثي طوال سنوات الحرب، ورغم تمكن المليشيا من السيطرة على عدد من مديريات محافظة مارب، إلا ان المليشيا ظلت تسعى للسيطرة على حقول النفط والغاز في صافر ولم يستثن تصعيدها العسكري الاخير مارب، فنفذت محاولات عدة للتقدم باتجاه مدينة مارب ومديرية الوادي، تصدت لها قوات الجيش بحزم.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية". ضدها.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن التوتر تصاعد بين السعودية وجماعة الحوثي، بعدما اتهم الحوثيون المملكة العربية السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2022م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
