العربي نيوز:
بدأت المملكة العربية السعودية وقواتها الجوية الملكية تصعيد عاصفة الحزم الجديدة المتواصلة للاسبوع الثاني، انتقاما من جماعة الحوثي الانقلابية، وهجماتها المتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة، على منشآت شركة ارامكو النفطية والقواعد العسكرية الجوية في المنطقة الجنوبية للمملكة بزعم "الرد الرادع على الغارات السعودية".
أكدت هذا مصادر محلية متطابقة في محافظات صعدة والجوف وعمران وتعز والبيضاء، أفادت بغارات مكثفة على مناطق متفرقة في المحافظات الخمس. بينما أقر المتحدث العسكري لجماعة الحوثي الانقلابية، يحيى سريع، في بيان مصور، ليل الثلاثاء (15 سبتمبر)، بتصعيد المملكة العربية السعودية غاراتها الجوية، وأعلن عن محصلة الغارات.
وقال القيادي الحوثي سريع: إن "الطيران الحربي السعودي شن 52 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية بطائرات ‘F15‘ و‘تايفون‘ أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، استهدفت الأعيان المدنية من مدارس وجسور وطرقات في محافظة تعز وأعيان مدنية أخرى في محافظات الجوف والبيضاء وصعدة وعمران" متوعدا بـ "الرد الرادع" وفق البيان.
بالتوازي، صدر أول اعلان حوثي رسمي بشأن ما تداولته وسائل الاعلام السعودية عن "اطلاق صافرات الانذار في اجواء مدينة مكة المكرمة قبل الغاء تحذير الخطر"، بالتوازي مع هجمات حوثية واسعة على المملكة فجر الثلاثاء (15 سبتمبر)، ضمن ما سمته "الرد الرادع" على عاصفة الحزم السعودية الجديدة المتواصلة بغارات كثيفة على الجماعة في محافظات عدة.
تفاصيل: اعلان حوثي بشأن "قصف مكة"
وفجر الثلاثاء (15 سبتمبر) اصدر متحدث قوات التحالف ووزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي بيانا، اعلن عن "قيام الميليشيا يوم الاثنين (14 سبتمبر 2026م) باعتداءات على أعيان مدنية تجاه مدن خميس مشيط وأبها والطائف بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة". متوعدا بـ "التتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية وحزم لحماية سيادة المملكة". ومتحدثا عن اجراءات رادعة.
تفاصيل: اعلان سعودي عاجل عن اليمن
بدوره، اعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، الاثنين (14 سبتمبر) عن "استهداف حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن التذخير واهدافا اخرى في قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وكانت الاصابة دقيقة". معللا الهجوم بأنه "رد على 300 غارة خلال الايام الخمسة الماضية". وفق البيان.
وأعلنت السلطات السعودية في الأيام الماضية عن تعرض مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران لهجمات حوثية، طالت منشآت نفطية واقتصادية، أخرها هجمات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منطقة جازان (جيزان) وقاعدة عسكرية جوية مجاورة، الاحد (13 سبتمبر) وفق ما نقلته وكالة الانباء البريطانية "رويترز"، من دون تفاصيل عن الاضرار.
تأتي الهجمات الحوثية المتلاحقة الاثنين (14 سبتمبر) بعدما أوجعت المملكة العربية السعودية وقواتها الجوية الملكية، جماعة الحوثي الانقلابية بغارات "عاصفة الحزم" الجديدة المتواصلة بكثافة للأسبوع الثاني على التوالي، ضد ميليشيات الجماعة في محافظات عدة من الجمهورية، لتطلق الجماعة اعنف واشد تهديد توعد المملكة بما سمته "عقاب رادع".
تفاصيل: السعودية توجع الحوثيين (محصلة)
وتواصل القوات الجوية الملكية السعودية، للاسبوع الثاني تواليا، تنفيذ اوسع غارات جوية منذ بدء التصعيد والهجمات المتبادلة بين المملكة وجماعة الحوثي، في يوليو 2026م إثر قصف الطيران السعودي مطار صنعاء ثم مدينة الحديدة، ورد الجماعة بقصف مطار ابها ونجران ومنشآت شركة ارامكو النفطية وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب".
تفاصيل: غارات سعودية تعصف بالحوثيين
جاءت الغارات بعد تعرض مقر غرفة عمليات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ورادارات ومخزن اسلحة نوعية لهجوم صاروخي حوثي كثيف استطاع تجاوز منظومات الدفاع الجوي واصابة المقر، محدثا انفجارا كبيرا وحريقا هائلا، وسط انباء عن سقوط عشرات الضباط السعوديين بين قتلى وجرحى، حسب تأكيد وسائل اعلام ومنصات اخبارية سعودية واخرى عربية.
تفاصيل: قصف غرفة عمليات التحالف
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
تتابع هذه التطورات مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".
يشار إلى أن التوتر تصاعد بين السعودية وجماعة الحوثي، بعدما اتهم الحوثيون المملكة العربية السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية 2022م بين الجانبين في نهاية المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
