الاربعاء 2026/09/09 الساعة 06:18 ص

هجوم حوثي يوجع السعودية!

العربي نيوز:

ورد للتو، اطلاق المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية صفارات الإنذار المبكر في منطقة جازان (جيزان)، في تحذير جديد وعاجل للسكان وتنبيههم باتخاذ الاحترازات اللازمة وتعليمات السلامة والوقاية من مخاطر ما يبدو أنه هجوم جديد، هو الثاني خلال اقل من 24 ساعة، ويرجح ان تكون جماعة الحوثي الانقلابية من نفذته.

أكدت هذا وسائل اعلام سعودية رسمية ومنصات اخبارية سعودية على تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أفادت بأن المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة اطلقت صفارات الإنذار المبكر في أنحاء متفرقة من منطقة جازان (جيزان) بالقطاع الجنوبي، للتحذير والتنبيه الفوري للمواطنين والمقيمين من المخاطر الناجمة عن الاعتداءات العابرة للحدود.

حتى الان لم تتضح تفاصيل اضافية عن طبيعة المنشآت المستهدفة بالهجوم، والذي يأتي بعد اقل من 24 ساعة على هجوم نفذته جماعة الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على منشآت نفطية واقتصادية في مدن سعودية عدة، فجر الثلاثاء (8 سبتمبر)، وتسبب بإحداث اضرار بالغة بالوحدات التشغيلية لمنشآت شركة ارامكو النفطية.

وأعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، صباح الثلاثاء (8 سبتمبر) تبني الجماعة "استهداف شركة أرامكو النفطية في ابها ونجران والمنطقة الاقتصادية وأرامكو في جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، قال إنه "رد على العدوان السعودي بـ 121 غارة خلال الثلاثة الايام الماضية". وفق البيان.

من جانبه، أكد اجتماع مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، الثلاثاء (8 سبتمبر) أن "ميليشيا الحوثي الإرهابية ارتكبت عدوانًا آثمًا على أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران)، واستمرت في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية الدولية" حسب وزير الاعلام السعودي. 

وأوضح الوزير السعودي في بيان أن "مجلس الوزراء السعودي شدد على أن المملكة العربية السعودية ماضية في الدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية، وعلى الرفض القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه تلك الميليشيا المتطرفة في تهديد استقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة ومحيطها العربي والإسلامي".

وفقا لوسائل اعلام أمريكية بينها صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد "أصابت الضربات منشآت لتخزين النفط في أبها، فيما أدت الأضرار التي لحقت بمصفاة جيزان إلى اندلاع حريق فيها وخروجها عن الخدمة". وذكرت الصحيفة أن المصفاة "تبلغ طاقتها التصميمة نحو 400 ألف برميل يومياً، ما يجعل استهدافها ذا أهمية مباشرة بالنسبة لقطاع التكرير السعودي".

مضيفة، نقلا عن مصادرها في المملكة العربية السعودية: إن "الحرائق اندلعت في عدة مواقع، فيما توقفت بعض العمليات مؤقتاً لإتاحة المجال لفرق متخصصة لاحتواء الحرائق وتقييم الأضرار". وأردفت: "الهجمات لم تقتصر الضربات على المنشآت النفطية، واستهدفت أيضاً قاعدة خميس مشيط الجوية، بينما لم يتضح بعد حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة الجوية".

الصحيفة الامريكية لفتت إلى أن تداعيات الهجمات انتقلت سريعاً إلى أسواق الطاقة العالمية؛ حيث "ارتفع خام برنت إلى نحو 99 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 94 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في المنطقة". في ظل استمرار ازمة اغلاق مضيق هرمز إثر الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.

وتصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!

سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة ناقلات نفط جديدة.

تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.