الأحد 2026/09/06 الساعة 02:06 ص

اعلان حوثي بشأن المعارك

العربي نيوز:

اصدرت جماعة الحوثي الانقلابية، اول اعلان عسكري لها منذ بدء تصعيدها العسكري في جبهات محافظتي تعز والحديدة، ضمن استهدافها معسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من المملكة العربية السعودية، والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" في اليمن.

جاء هذا في بيان مقتضب منسوب إلى "مصدر عسكري" بوزارة الدفاع في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، توعد المملكة العربية السعودية بتصعيد اكبر يتجاوز استهداف منشآت شركة ارامكو النفطية في جيزان وينبع واستمرار حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب، المتواصل من جانب مليشيا الجماعة منذ (20 يوليو).

واتهم البيان السعودية والتشكيلات العسكرية المدعومة منها بما سماه "استهداف منزل احد المواطنين في مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة"، واعتبرها "جريمة جديدة تضاف الى السجل الاجرامي للعدو السعودي ومرتزقته الذين ارتكبوا آلاف الجرائم بحق الشعب اليمني طوال 12 عاما". حسب تعبيره. وتوعد في المقابل برد، يتجاوز التصعيد العسكري المتواصل للجماعة. وفق وكالة "سبأ" في صنعاء.

مضيفا: "إن القوات المسلحة اليمنية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه الاعتداءات والخروقات المستمرة". وأردف: "القوات المسلحة ستواجه أي تحشيدات تابعة للعدو السعودي، وهي أهداف مشروعة لقواتنا، لإفشال التحضيرات للحرب البرية التي يعلن عنها العدو باستمرار". زاعما ان العدو السعودي لن يتمكن من كسر إرادة الشعب اليمني المطالب بالحد الأدنى من حقوقه المشروعة".

ولخص البيان ما يسميه "الحقوق المشروعة"، في "رفع الحصار، وفتح المطارات والموانئ، وتسهيل حركة التجارة، ودفع المرتبات، والإفراج عن الأسرى، ورفع كل أنواع الظلم عن الشعب اليمني". وهي المطالب التي ظلت تتمسك بها الجماعة بمفاوضاتها مع السعودية والشرعية، بوساطة عمانية، يضاف اليها "دفع تعويضات الحرب، واعادة الاعمار، وانسحاب القوات السعودية".

يأتي هذا بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية بين مليشيا جماعة الحوثي وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، بقيادة طارق عفاش، والمدعومة من السعودية ممثلة بقوات "درع الوطن"، واعلان الاخيرة رسميا السبت (5 سبتمبر) "تحرير مديرية حيس في محافظة الحديدة بالكامل".

وأعلن مصدر عسكري لوكالة الأنباء الحكومية (سبأ)، أن "مدينة حيس كانت محررة، في حين ظلت أجزاء من أرياف المديرية تحت سيطرة مليشيات الحوثي، قبل أن تتمكن القوات اليوم من تحرير كافة المناطق الريفية التابعة للمديرية وتأمينها بالكامل، وتواصل تأمين المناطق المحررة وتثبيت مواقعها". وفق ما بثته الوكالة.

لكن مصادر ميدانية محلية وعسكرية في الحديدة، أفادت بأن "المعارك ما تزال متواصلة وازدادت حدة وكثافة في اطراف عدة لمديرية حيس بعد وصول تعزيزات مسلحة كبيرة للحوثيين". مشيرة إلى "تمترس الحوثيين في الكدحة ومفرق البرح ومفرق الوازعية وعدد من المواقع التي سيطرت عليها خلال الايام الماضية".

وبحسب المصادر الميدانية المتطابقة في المخا، فقد "مسلحي مليشيا الحوثي استطاعت تحقيق هدفها من التصعيد بقطع طريق الامدادات بين تعز والساحل الغربي، وتنتشر الان على الخط الرابط بين تعز والمخا". ولفتت الى ان قوات الجيش الوطني كثفت تعزيزاتها من جهة الكدحة لمنع اي تقدم عسكري حوثي".

في السياق، تداولت وسائل اعلام ومنصات اخبارية عدة، انباء "استهداف الحوثيين تعزيزات لقوات ‘درع الوطن‘ في طريق هيجة العبد أثناء توجهها نحو مناطق تحت سيطرة قوات الجيش الوطني غربي تعز". ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر طبية في مستشفى خليفة بالتربة وصول قتلى وجرحى جراء الهجوم".

وفي حين لم يصدر اي تعليق او بيان رسمي عن جماعة الحوثي بتنبني الهجوم، تتابعت الانباء من جبهة سقم في الساحل الغربي، عن "تعرض طقم يقل قائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري الصبيحي، لاستهداف مباشر أثناء تفقده مواقع قواته، ما أدى إلى احتراق الطقم وسقوط قتلى وجرحى".

حتى الان لم تتأكد رسميا انباء اصابة العميد حمدي شكري بالهجوم لكن مصادر محلية في المخا تتحدث عن "إصابته بجروح بليغة ونقله إلى مستشفى سعودي". بينما اشارت مصادر اخرى الى ان الهجوم جاء من جهة سيطرة قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" التي يقودها طارق عفاش.

وفجر الخميس (3 سبتمبر)، شنت مليشيا جماعة الحوثي هجوما مفاجئا وواسع النطاق في عدد من جبهات محافظة تعز، تمكنت على إثره من التقدم والسيطرة على مواقع عدة كانت تحت سيطرة قوات الجيش، في أطراف مديرية جبل حبشي غربي محافظة تعز، والناحية الجنوبية لمديرية مقبنة. اعقبه اندلاع معارك مع قوات الجيش.

أكدت هذا مصادر عسكرية ومحلية متطابقة، أفادت بأن "المواجهات العسكرية مستمرة منذ فجر الخميس (3 سبتمبر) بين مسلحي جماعة الحوثي والقوات الحكومية، في المناطق الجنوبية لمديرية مقبنة، غرب تعز. وما تزال المواجهات مستمرة، والحصيلة تتصاعد متجاوزة سقوط 10 قتلى من الجيش واربعة من الحوثيين".

موضحة أن "المواجهات العسكرية بدأت بهجومٍ نفذه الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيرة على عدة مناطق في مديرية موزع والمناطق الريفية، جنوب مديرية مقبنة، الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، قبل ان يتمكن الحوثيون من السيطرة على بعض المواقع، وتتواصل المواجهات من جانب القوات الحكومية لاستعادتها".

وذكرت المصادر المتطابقة أن الحوثيين استطاعوا بهجومهم المباغت السيطرة على عدد من المواقع والقرى في مناطق حُمرة والقوز الأسفل والرحبة بمديرية جبل حبشي، وتواصل الدفع بتعزيزات عسكرية الى منطقة المواجهات في ظل تصاعد التوتر على امتداد الجبهة الغربية لمحافظة تعز، وموجة نزوح للسكان تتنامى". 

مشيرة إلى أن "جماعة الحوثي تحاول التقدم لقطع الطريق الإسفلتي الواصل بين مدينة تعز والمديريات الريفية الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية غرب المدينة، وبين المناطق الساحلية مديرية المخا وباب المندب، الخاضعة لقوات طارق عفاش بالساحل الغربي، ما يسمى المقاومة الوطنية حراس الجمهورية والقوات المشتركة".

وفي حين لم يصدر بيان عن الحوثيين، لفتت المصادر العسكرية والمحلية المتطابقة في تعز، إلى أن "التعزيزات العسكرية تتواصل من قيادة الجيش الوطني في محور تعز إلى منطقة الكدحة". ونوهت بأن "المواجهات العسكرية المتواصلة تعد الأعنف منذ سيطرة القوات الحكومية على منطقة الكدحة ومديرية موزع قبل أكثر من ست سنوات".

يشار إلى ان جماعة الحوثي الانقلابية، تواصل منذ مطلع اغسطس الفائت، تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".