العربي نيوز:
صدر اول اعلان رسمي عن قيادة الجيش الوطني في محور تعز، بشأن التطورات الميدانية المتسارعة في عدد من جبهات تعز، عقب الهجوم الواسع والمباغت من مليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وسيطرتها على عدد من المواقع العسكرية الرئيسية في جبهات مديريات جبل حبشي ومقبنة وموزع والوازعية.
جاء هذا في تصريح مصور، ادلى به نائب ركن شعبة التوجيه المعنوي في قيادة الجيش الوطني بمحور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، اوضح فيه أن الهجوم المباغت من مليشيا الحوثي "بدأ بكثافة نارية غير مسبوقة شملت اكثر من 14 صاروخا باليستيا الى جانب دفع الوية وعتاد ثقيل".
وقال العقيد البحر في تصريحه: إن "قوات الجيش الوطني في محور تعز امتصت الضربات عبر انسحابات الى مواقع بديلة قبل ان تعود للهجوم". وأكد أن "معارك طاحنة دارت وتدور بين قوات الجيش الوطني ومليشيا الحوثي في ريف تعز الغربي" في اشارة لجبهات عدة غربي جبل حبشي ومديرية مقبنة.
مضيفا: إن قوات الجيش الوطني مسنودة بالطيران الحربي استطاعت ان "تستعيد مواقع عدة من المواقع التي سيطرت عليها مليشيا الحوثي في هجومها الواسع، ودحرتها منها". وأردف قائلا: "قوات الجيش الوطني في محور تعز استطاعت ان تكسر الهجوم وسيكون هذا بداية لتحرير تعز".
وفي تفاصيل مجريات الاحداث على الصعيد الميداني، الاحد (6 سبتمبر) أكدت مصادر عسكرية ومحلية متطابقة في تعز، أن قوات الجيش الوطني وبإسناد من قوات "درع الوطن" المدعومة سعوديا "تمكنت من استعادة موقع هام في منطقة الكدحة وتواصل هجومها لاستعادة باقي المواقع".
موضحة ان "القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية شنت هجوماً على التجمعات الحوثية في منطقة الشراجة بمديرية جبل حبشي وتمكنت من تحرير عدد من المواقع وإيقاف محاولات الحوثيين التوسع باتجاه سوق بئرين وفي مديريتي موزع والوازعية، باتجاه مدينة المخا".
واتفقت المصادر الميدانية العسكرية والمحلية في تأكيد "استمرار المواجهات في جبهات البرح والضباب والأحطوب والصياحي وجبل هان وماتع، إلى جانب محاور حيس والساحل الغربي". منوهة بأن العمليات العسكرية تتراوح بين "الاشتباكات والقصف المدفعي وغارات جوية مكثفة".
يأتي هذا بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية بين مليشيا جماعة الحوثي وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، بقيادة طارق عفاش، والمدعومة من السعودية ممثلة بقوات "درع الوطن"، واعلان الاخيرة رسميا السبت (5 سبتمبر) "تحرير مديرية حيس في محافظة الحديدة بالكامل".
لكن مصادر ميدانية محلية وعسكرية في الحديدة، أفادت بأن "المعارك ما تزال متواصلة وازدادت حدة وكثافة في اطراف عدة لمديرية حيس بعد وصول تعزيزات مسلحة كبيرة للحوثيين". مشيرة إلى "تمترس الحوثيين شرقي حيس وفي الكدحة ومفرق البرح ومفرق الوازعية وعدد من المواقع التي سيطرت عليها خلال الايام الماضية".
وفقا للمصادر الميدانية المتطابقة في المخا، فإن "مليشيا الحوثي استطاعت تحقيق هدفها من التصعيد بقطع طريق الامدادات بين تعز والساحل الغربي، وتنتشر الان على الخط الرابط بين تعز والمخا". ولفتت الى ان قوات الجيش الوطني كثفت تعزيزاتها من جهة الكدحة لمنع اي تقدم عسكري حوثي باتجاه مديريات موزع والوازعية والمخا".
وفجر الخميس (3 سبتمبر)، شنت مليشيا جماعة الحوثي هجوما مفاجئا وواسع النطاق في عدد من جبهات محافظة تعز، تمكنت على إثره من التقدم والسيطرة على مواقع عدة كانت تحت سيطرة قوات الجيش، في أطراف مديرية جبل حبشي غربي محافظة تعز، والناحية الجنوبية لمديرية مقبنة. اعقبه اندلاع معارك مع قوات الجيش.
أكدت هذا مصادر عسكرية ومحلية متطابقة، أفادت بأن "المواجهات العسكرية مستمرة منذ فجر الخميس (3 سبتمبر) بين مسلحي جماعة الحوثي والقوات الحكومية، في المناطق الجنوبية لمديرية مقبنة، غرب تعز. وما تزال المواجهات مستمرة، والحصيلة تتصاعد متجاوزة سقوط 10 قتلى من الجيش واربعة من الحوثيين".
موضحة أن "المواجهات العسكرية بدأت بهجومٍ نفذه الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيرة على عدة مناطق في مديرية موزع والمناطق الريفية، جنوب مديرية مقبنة، الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، قبل ان يتمكن الحوثيون من السيطرة على بعض المواقع، وتتواصل المواجهات من جانب القوات الحكومية لاستعادتها".
وذكرت المصادر المتطابقة أن الحوثيين استطاعوا بهجومهم المباغت السيطرة على عدد من المواقع والقرى في مناطق حُمرة والقوز الأسفل والرحبة بمديرية جبل حبشي، وتواصل الدفع بتعزيزات عسكرية الى منطقة المواجهات في ظل تصاعد التوتر على امتداد الجبهة الغربية لمحافظة تعز، وموجة نزوح للسكان تتنامى".
مشيرة إلى أن "جماعة الحوثي تحاول التقدم لقطع الطريق الإسفلتي الواصل بين مدينة تعز والمديريات الريفية الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية غرب المدينة، وبين المناطق الساحلية مديرية المخا وباب المندب، الخاضعة لقوات طارق عفاش بالساحل الغربي، ما يسمى المقاومة الوطنية حراس الجمهورية والقوات المشتركة".
وفي حين لم يصدر بيان عن الحوثيين، لفتت المصادر العسكرية والمحلية المتطابقة في تعز، إلى أن "التعزيزات العسكرية تتواصل من قيادة الجيش الوطني في محور تعز إلى منطقة الكدحة". ونوهت بأن "المواجهات العسكرية المتواصلة تعد الأعنف منذ سيطرة القوات الحكومية على منطقة الكدحة ومديرية موزع قبل أكثر من ست سنوات".
يشار إلى ان جماعة الحوثي الانقلابية، تواصل منذ مطلع اغسطس الفائت، تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".
