الثلاثاء 2026/09/08 الساعة 12:49 ص

السعودية تتدخل لحسم الحرب

العربي نيوز:

حسمت المملكة العربية السعودية امرها، وقررت دعم قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة منها والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وعاودت تنفيذ غارات جوية مكثفة تستهدف جماعة الحوثي الانقلابية في محافظات عدة، موقعة ضحايا مدنيين، بينهم نساء واطفال، حسب سلطات الجماعة في عدد من المحافظات.

جاء هذا في بيانات مقتضبة صادرة عن سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، زعمت أن "طيران العدو السعودي شن غارة على عزلة صارة في مديرية مجز بمحافظة صعدة، فيما استهدف بقصف مدفعي منطقة آل الشيخ في مديرية منبه الحدودية، وقرى أهلة بالسكان في مديرية رازح الحدودية". وفق البيان.

وفي الجوف، اعلن مصدر محلي" في سلطات جماعة الحوثي، مساء الاثنين (7 سبتمبر) أن "طيران العدو السعودي استهداف الإصلاحية المركزية في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، ما أدى إلى سقوط ضحايا من النزلاء، ولا تزال الجهود مستمرة لانتشال الضحايا من تحت أنقاض الإصلاحية التي استهدفها الطيران السعودي". حسب الاعلان.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، عن مقتل 14 مواطنا بغارة سعودية، وأعلنت في بيان "استشهاد سبعة من نزلاء الإصلاحية بينهم طفل زائر، وإصابة سبعة آخرين بينهم امرأة زائرة في حصيلة اولية جراء استهداف طيران العدو السعودي الإصلاحية المركزية بمحافظة الجوف" وفق البيان.

وفي تعز، اعلنت سلطات جماعة الحوثي بالمديريات الواقعة تحت سيطرتها، الاثنين (7 سبتمبر) عن "استهداف العدو السعودي بغارة منزلا في عزلة اخدوع اسفل مديرية مقبنة وإصابة أم وثلاث من بناتها". وذكرت أن "العدو السعودي استهدف بغارة محيط مدرسة عثمان بالروض الربيعي في مديرية التعزية أثناء مراسم تشييع في المنطقة". حسب الاعلان.

في المقابل، توعدت جماعة الحوثي في بيانين لما يسمى "المجلس السياسي الاعلى" لسلطات الجماعة والمؤتمر الشعبي وحكومتهما بما سمته "رد رادع على جرائم العدوان السعودي". وقال المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع: إن "بموازاة حصاره المستمر على اليمن، أقدم العدو السعودي على خطوات تصعيدية بشن غارات جوية وارتكاب مجازر". 

مضيفا: "آخر الخطوات التصعيدية مجزرة الجوف، وتحليق بطيران التجسس وإمداد مرتزقته بمختلف أنواع الأسلحة". وأردف في بيان مصور بثه ليل الاثنين (7 سبتمبر): إن "العدوان السعودي المستمر على اليمن لن يبقى دون رد وعقاب". وتابع متوعدا: "على العدو السعودي أن يتحمل عواقب إجرامه بحق الشعب اليمني". حسب ما جاء في البيان.

يأتي هذا بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية بين مليشيا جماعة الحوثي وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، بقيادة طارق عفاش، والمدعومة من السعودية ممثلة بقوات "درع الوطن"، في اطراف عدة لمديرية جبل حبشي ومقبنة في تعز وحيس والجراحي بالحديدة بعد تقدم الحوثيين بجبهات عدة.

تفاصيل: يحدث الان في جبهات تعز

تتزامن هذه المواجهات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".

وتصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!

سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة 3 سفن نفط جديدة.

تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!

تفاصيل: اسقاط طائرة سعودية ثانية!

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.