الاربعاء 2026/08/26 الساعة 01:03 ص

السعودية تعري احمد علي !

العربي نيوز:

ردت المملكة العربية السعودية على نجل الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش وقائد جيشه العائلي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) سابقا، المقيم في الامارات منذ اقالته من منصبه العسكري في 2013م، وهجومه على الشرعية اليمنية، وتعريضه بالمملكة وأنها تسلب اليمن استقلال قراره وسيادته وتسعى لإدامة الحرب في اليمن وتفتيت وحدته.

جاء هذا عبر كتابات لابرز الكتاب السياسيين في المملكة، بينهم الأكاديمي والسياسي السعودي الدكتور عبدالهادي الشهري، متهما احمد علي بالمشاركة في الانقلاب والتحالف مع الحوثيين، قائلا: إن أحمد علي صالح، الذي كان قائدًا للحرس الجمهوري اليمني سلّم صنعاء لمليشيا الحوثي قبل أن يغادر إلى منفاه. (الامارات).

وشكك الشهري في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" بدوافع خطاب نجل عفاش، قائلا: إن "حديث أحمد علي صالح في هذا التوقيت عن الشرعية والحكومة اليمنية يثير «الكثير من علامات الاستفهام»، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول أهداف هذه المواقف والجهات التي تقف وراءها، ولصالح من تصب في نهاية المطاف".

معيدا في هذا السياق إلى الواجهة، موقف احمد علي عفاش من الانقلاب في سبتمبر 2014م حتى بعد استدعاء المملكة له من الامارات لبحث دوره في انهائه، وأشار إلى "أنباء وتقارير تحدثت في حينه عن مساندة قوات الحرس الجمهوري لمليشيا الحوثي خلال حربها ضد الحكومة اليمنية وسيطرتها على العاصمة صنعاء".

واصدر احمد علي عفاش، خطابا جريئا، بمناسبة الذكرى الرابعة والاربعين لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام، بثته وسائل اعلامه ليل الاحد (23 اغسطس) واسمته "تهنئة" بالمناسبة، هاجم فيها بعنف غير مسبوق الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، رابطا خلاص اليمن بالمؤتمر الشعبي وترؤسه له.

شنع احمد علي عفاش بالشرعية اليمنية وعرض بالسعودية، معيدا للواجهة وصمها من خصومها بأنها "فندقية ومهاجرة"، بقوله: "الوطن لا يُدار من خلف الشاشات ولا بإصدار القرارات ولا يبنى عن بُعد". و"الشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية وإنما من حضورها بين شعبها وقدرتها على حماية مصالحه وتوفير احتياجاته".

مضيفا في وصم الشرعية بافتقاد استقلال القرار وافتقاد اليمن السيادة: "إن معركة اليمن الحقيقية هي معركة استعادة الدولة، واستعادة القرار الوطني، وإنهاء الانقسام، وحماية الجمهورية، وصون سيادة البلاد ووحدتها. فالسيادة الوطنية ليست شعاراً يرفع في المناسبات، ولا ورقة للمساومة، وإنما هي جوهر وجود الدولة وكرامة الشعب".

وتابع: "واليمن لا يمكن أن يستعيد عافيته ما دام قراره الوطني موزعاً بين الحسابات الخارجية والصراعات الإقليمية والدولية. إننا بحاجة إلى استعادة القرار اليمني المستقل، وبناء مؤسسات دولة قوية، وقوات مسلحة وأمنية ذات عقيدة وطنية خالصة، ولاؤها لليمن والجمهورية والدستور، لا للأشخاص أو الجماعات أو المشاريع الضيقة".

موجها في المقابل، جملة مطالب الى الشرعية، تصدرها قوله: "لقد آن الأوان لأن تتقدم المسؤولية الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة". وأردف: "فالمرحلة الراهنة تفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة مؤسسات الدولة أن تنتقل من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل، وأن تعود إلى الداخل، وأن تكون بين أبناء الشعب".

واتهم الشرعية بأنها فشلت في مهامها ومسؤولياتها وتعيش في منأى عن معاناة اليمنيين في الداخل بعموم الجمهورية وخارج اليمن، بمطالبته مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بأن "تشاركهم معاناتهم اليومية، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في مواجهة انهيار العملة وتدهور الخدمات وانقطاع المرتبات وتراجع مؤسسات الدولة". حسب تعبيره.

رابطا خلاص اليمن بوحدته ووحدة المؤتمر الشعبي العام، بقوله: "إن قوة المؤتمر في وحدته، وقوة اليمن في وحدته، ومستقبل وطننا لن يصنعه المنتصرون في صراعاتهم الداخلية، وإنما يصنعه القادرون على تجاوزها والانتصار لليمن". داعيا قواعد الحزب وانصاره إلى "لا تسمحوا لأحد أن يحول المؤتمر إلى ساحة للخصومة أو الانقسام".

واختتم بقوله: "إن المؤتمر الشعبي العام سيبقى، بإذن الله، صوت العقل والاعتدال، وركيزة الاستقرار، وحامل مشروع الدولة، وسنداً لكل جهد وطني صادق يهدف إلى إنقاذ اليمن واستعادة عافيته وسيادته ومكانته. وستبقى بوصلتنا اليمن. وسيظل هدفنا الدولة. وستظل الجمهورية والوحدة والسيادة والحرية والكرامة ثوابت لا مساومة عليها".

يشار إلى أن احمد علي عفاش، يصر على الظهور بصفته "نائبا لرئيس حزب المؤتمر الشعبي العام"، رغم اصدار قيادة المؤتمر في الداخل قرارا بفصله وأمين عام الحزب وعدد من قياداته، إثر احباط مخطط يديره لانقلاب داخلي يمكنه من رئاسة الحزب والضغط عبر الامارات لتعيينه "رئيسا منقذا ومخلصا لليمن". كما يقدمه جناحه ووالده في الحزب ويروج انصاره وجيشه الالكتروني.