العربي نيوز:
اصدرت جماعة الحوثي الانقلابية، قبل قليل، اعلانا عسكريا وصف بـ "الغريب والمريب"، لما تضمنه من حديث عن "احداث كبيرة"، وفي الوقت نفسه، التكتم على تفاصيلها، وارجاء الكشف عنها الى اعلان مفصل اليوم الاثنين (20 يوليو).
جاء هذا في بيان مقتضب نشره المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، على قناته بتطبيق "تيليغرام"، قال فيه: إنه سوف "يصدر يوم غدٍ الاثنين، بياناً للإعلان عن موقف مهم يليق بتطلعات شعبنا العظيم". من دون تفاصيل اضافية.
يأتي هذا بعدما كان زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، قال: إن "السعودية بقصف مطار صنعاء تورطت بالعدوان على اليمن"، واعلن الاستعداد لما سماه "مواجهة انتزاع حقوق اليمنيين في الاستقلال والحرية والحياة الكريمة واستعادة الثروات المنهوبة".
ودعا الحوثي في خطاب متلفز بثته قناة "المسيرة" الناطقة باسم الجماعة مساء الخميس (16 يوليو)، اليمنيين الى خروج حاشد ومليوني الجمعة (17 يوليو). وقال: "وما بعد الغد (الجمعة) لنا موقف وخيار وقرار يعبر عن خيار الشعب". حسب تعبيره.
بالمقابل، شهد ميدان السبعين والساحات العامة في نحو 14 محافظة خروج مسيرات شعبية حاشدة في ما سمي "جمعة التحذير والنفير للعدو السعودي"، اعلنت "تفويض" الحوثي، ومطالبة قوات الجماعة "بدء تنفيذ معادلة الحصار بالحصار ضد السعودية".
وليل السبت (18 يوليو) ردت جماعة الحوثي الانقلابية، على مبادرة الاردن لنزع فتيل التوتر المتصاعد بين الجماعة والسعودية، واعلان الخارجية الاردنية عن ان "الخطوط الجوية الاردنية ستنفّذ مبادرةً لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء، واستكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لذلك، استجابة لاحتياجات الاشقاء في اليمن ودعما لجهود السعودية لاحلال السلام".
جاء الرد الحوثي في تصريح لنائب وزير الخارجية بحكومة الجماعة والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها، قال فيه: "إن ما تطالعنا به إعلانات بعض شركات الطيران عن إستئناف رحلاتها إلى مطار صنعاء هو شأنها ومزايدات تافهة في ظرف حساس". وأردف : "الشعب اليمني قرر اليوم أن ينتزع كامل حقوقه وليس الرحلات الجوية فقط وبدون استجداء من أحد". وفق "سبأ" بصنعاء.
بدوره، علق المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بقوله: إن "إعلان الأردن استئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان مبادرةً مرحباً بها. ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم إيجابياً في توسيع نطاق إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين، وهو ما شكّل مبدأً أساسياً من مبادئ هدنة عام 2022". متعهدا بـ "التوصل لتفاهمات اوسع".
ومن جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في اجتماع السبت (18 يوليو): إن "الترحيب بمبادرة الاردن الإنسانية لاستئناف الرحلات بين صنعاء وعمّان، لا يعني التنازل عن حق الدولة الحصري في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها، ولن نقبل بأن تتحول المبادرات الإنسانية إلى غطاء لفرض أمر واقع جديد".
يتزامن هذا مع رفض جماعة الحوثي، عرضا جديدا تقدمت به المملكة العربية السعودية، للوساطة العمانية والاممية للتهدئة واحتواء التوتر المتصاعد على خلفية قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية ثانية، ورد الجماعة باعلان "انتهاء الهدنة" وبدء تنفيذ تهديداتها للمملكة بقصف مطار ابها الدولي.
تفاصيل: الحوثيون يرفضون عرضا سعوديا
وتتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.
بدورها، بدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.
تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!
وليل السبت (11 يوليو) ردت قيادات بجماعة الحوثي، على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".
تفاصيل: رد حوثي على عرض الشرعية
سعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها من طهران بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء بشروط، إلى نزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.
تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين
سبق هذا رد التحالف بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو)، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".
تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)
جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".
تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
