العربي نيوز:
أكد اعلان رسمي، تعرض ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، الى حصار محكم من مليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تمكن الاخيرة من احراز تقدم كبير في مديرية الوازعية التابعة اداريا لمحافظة تعز، والخاضعة لسيطرة حراس طارق.
ورد التأكيد في اعلان صادر عن قيادة الوية "العمالقة الجنوبية"، أفاد بأن "قوات الفرقة الثانية عمالقة بقيادة اللواء الركن حمدي شكري، تمكنت من فك الحصار عن قوات المقاومة الوطنية في جبهة الوازعية" غربي محافظة تعز، وزعمت أنها "أسرت عددا من عناصر مليشيا الحوثي الذين كانوا يحاصرون المجموعة".
وذكرت مصادر عسكرية ومحلية ميدانية متطابقة في جبهة الوازعية ان طيران التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية آمن الغطاء الجوي الكثيف لانجاح عملية فك الحصار واستهدف تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى منطقة المواجهات، موقعا عددا قتلى وجرحى، بينهم عددا كبيرا من القوات الجنوبية عن طريق الخطأ".
يعزز الاعلان، ما انكشف فجر الاربعاء (9 سبتمبر) من اسباب الانتكاسة التي شهدتها مديرية الوازعية التابعة اداريا لمحافظة تعز، والخاضعة لسيطرة ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" بقيادة طارق عفاش، وتمكن مليشيا جماعة الحوثي من السيطرة على مواقع عدة في المديرية، الثلاثاء (8 سبتمبر).
تفاصيل: انكشاف اسباب انتكاسة الوازعية!
تأتي هذه التطورات بعدما حسمت المملكة العربية السعودية امرها، وقررت اسناد قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة منها والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بتنفيذ غارات جوية مكثفة ضد جماعة الحوثي في محافظات عدة، موقعة ضحايا مدنيين، بينهم نساء واطفال، حسب سلطات الجماعة في عدد من المحافظات.
تفاصيل: السعودية تتدخل لحسم الحرب
جاءت الغارات بالتوازي مع استمرار المواجهات بين مليشيا جماعة الحوثي وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن بقيادة طارق عفاش، والمدعومة من السعودية ممثلة بقوات "درع الوطن" في اطراف مديريتي جبل حبشي ومديرية مقبنة في تعز وحيس والجراحي بالحديدة بعد تقدم الحوثيين بجبهات عدة.
تفاصيل: يحدث الان في جبهات تعز
تتزامن هذه المواجهات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".
وتصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!
سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة ناقلات نفط جديدة.
تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
