العربي نيوز:
رفضت جماعة الحوثي الانقلابية، عرضا جديدا تقدمت به المملكة العربية السعودية، للتهدئة واحتواء التوتر المتصاعد على خلفية قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية ثانية، ورد الجماعة باعلان "انتهاء الهدنة" وبدء تنفيذ تهديداتها للمملكة بقصف مطار ابها الدولي.
كشفت هذا مصادر في العاصمة صنعاء لصحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من "حزب الله" في لبنان. وقالت إن "وساطة اقليمة وأممية تحتضنها العاصمة العمانية مسقط منذ عدة ايام، فشلت في احتواء التصعيد بين صنعاء والرياض". واشارت إلى رفض الحوثيين عرضا سعوديا جديدا للتهدئة.
مضيفة: "قدّمت السعودية عبر الوسطاء عرضًا يتضمن: إعادة الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى مطار الملكة علياء في الأردن. فتح وجهات إضافية للرحلات المدنية لاحقًا، من بينها القاهرة ونيودلهي. مع استمرار التحكم في الحركة الجوية من وإلى مطار صنعاء". في اشارة لرقابة التحالف.
وتابعت الصحيفة: إن العرض السعودي يشمل "تكليف الحكومة اليمنية بالتعاقد مع شركة طيران عربية لتسيير رحلات خاصة بالمرضى. عدم تدخل إدارة شركة اليمنية في تشغيل تلك الرحلات أو إيراداتها، بحسب ما أوردته المصادر، بدعوى ارتباط ذلك بالتصنيف الأمريكي للحوثيين كمنظمة إرهابية".
لكن العرض السعودي لم يحظ بموافقة جماعة الحوثي او لم ينجح في نزع فتيل التوتر، بحسب مصادر الصحيفة اللبنانية نفسها: لأن "العرض لا يتضمن أي جديد مقارنة بالعروض السابقة. ولا يعكس جدية في تنفيذ استحقاقات السلام ذات الطابع الإنساني، لأنه تجاهل ملف رواتب موظفي الدولة".
وتتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.
بدورها، بدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.
تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!
وليل السبت (11 يوليو) ردت قيادات بجماعة الحوثي، على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".
تفاصيل: رد حوثي على عرض الشرعية
سعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها من طهران بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء بشروط، إلى نزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.
تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين
سبق هذا رد التحالف بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو)، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".
تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)
جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".
تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
