الثلاثاء 2026/07/14 الساعة 03:07 ص

سر هبوط طائرة ايران بالحديدة

العربي نيوز:

كشف سياسيون عن سر تمكن الطائرة المدنية الايرانية التي تقل وفد جماعة الحوثي الانقلابية المشارك في مراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي من الهبوط في مطار الحديدة، بعدما اعترضها الطيران الحربي للتحالف بقيادة السعودية ومنع هبوطها بمطار صنعاء الدولي، بتدمير مدرجي الهبوط والاقلاع في المطار، ظهر الاثنين (13 يوليو).

وأكدت المصادر السياسية أن "التحالف يستطيع عسكريا استهداف مطار الحديدة ومنع الطائرة من الهبوط فيه او اعتراضها اثناء تحليقها، كما فعل في مطار صنعاء". موضحة أن "السماح للطائرة الايرانية بالهبوط في مطار الحديدة يحمل رسالة سياسية وعسكرية مفادها منع استخدام مطار صنعاء من دون الانزلاق إلى تصعيد عسكري اوسع".

واستطاعت الطائرة الايرانية "وهان" عقب استهداف طيران التحالف مدرجي مطار صنعاء الدولي، تغيير مسارها والهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين واعضاء وفد جماعة الحوثي المشارك في مراسم تشييع مرشد ايران، حسب ما تضمنته مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام جماعة الحوثي.

وأعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان مصور: إن "العدو السعودي إصرارا منه على مواصلة حصاره الجائر على الشعب اليمني، استهدف بطيرانه الحربي مطار صنعاء الدولي في تمام الساعة 1:54م بعدد من الغارات بهدف إغلاقه أمام الرحلات الإنسانية التي تقل المرضى والعالقين". مؤكدا "الاشتباك مع الطائرات للتصدي لهجومها".

مضيفا: إن "الحماقة السعودية لن تمر دون رد"، وأردف: إن "العدو السعودي بقراره الأرعن بالهجوم الظالم على مطار صنعاء الدولي يتحمل كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة حيال ذلك". وحذر "جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية وعليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي". حسب البيان.

واختتم المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، بيانه، بقوله: "مصممون على الموقف الحق في دفع العدوان ورفع الحصار الجائر على بلدنا". وتابع: "أن شعبنا العظيم لن يقبل باستمرار العدوان والحصار، والقوات المسلحة بعون الله على أتم الجاهزية لاتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات لردع العدوان ورفع الحصار". شاكرا ايران على "كسر الحصار الجوي".

يأتي هذا بعدما ردت قيادات بجماعة الحوثي، ليل السبت (11 يوليو) على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، بإعلان الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".

تفاصيل: رد حوثي على عرض الشرعية

وتقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها المشارك بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء، بشروط تنزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.

تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين

سبق هذا ابلاغ رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، سفراء دول ملف اليمن، الاثنين (6 يوليو): إن الطائرة الايرانية التي هبطت بمطار صنعاء الجمعة (3 يوليو) واقلت وفد الجماعة "حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين بتطوير الصواريخ والمسيَّرات ومعدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة". وفق وكالة "سبأ" الحكومية.

وتتابع هذه التطورات بعد رد قيادة تحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو) على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر"، وتوعد الجماعة بأنه "سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.