الثلاثاء 2026/07/14 الساعة 03:07 ص

مصير صفقة تبادل الاسرى

العربي نيوز:

كشف مسؤولون في الجانب الحكومي وجماعة الحوثي ومكتب المبعوث الاممي الخاص الى اليمن، هانس غروندبيرغ، عن مصير صفقة تبادل 1750 اسيرا ومحتجزا بين الحكومة وجماعة الحوثي والتحالف بقيادة السعودية، المبرمة في ختام جولة المفاوضات المقامة بالعاصمة الاردنية عمان، ومفاوضات العاصمة العمانية مسقط.

جاء هذا في بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، أكد أن "الحكومة اليمنية وأنصار الله (جماعة الحوثي) جددتا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية التزامهما بالتنفيذ الكامل لاتفاق مايو 2026 الخاص بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع".

موضحا أن "المبعوث الأممي تلقى تأكيدات متجددة من الطرفين بشأن المضي في تنفيذ الاتفاق". وقال: إن "الطرفين أكدا للمبعوث الأممي التزامهما باستكمال تلك الترتيبات والمضي نحو التنفيذ الكامل للاتفاق". وأردف: "داعا المبعوث الطرفين إلى تكثيف الجهود لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتبقية في أقرب وقت ممكن".

يأتي هذا بعدما كان مراسل وكالة “رويترز” في اليمن، محمد الغباري، نقل عن مسؤول في لجنة شؤون الأسرى التابعة للحكومة، قوله: إن "الحكومة اليمنية ألغت صفقة تبادل الأسرى مع جماعة أنصار الله (الحوثيين)"، المزمع تنفيذها الاحد (12 يوليو)، بالتزامن مع وصول مجاميع قبلية مسلحة إلى عدن لرفض الصفقة.

وتبادل الجانبان الحكومي والحوثي الاتهامات بتأجيل موعد تنفيذ اتفاق تبادل الاسرى، وحمَّل الجانبان في تصريحات الجمعة (10 يوليو) كلا منهما "مسؤولية عدم إتمام صفقة التبادل في موعدها المحدد وتأجيلها الى وقت غير محدد". وأكد كل منهما "استكمال إجراءات تنفيذ صفقة التبادل واطلاق المختطفين والمحتجزين". 

يأتي هذا بعدما اعلن الوفد الحكومي المفاوض في ملف الاسرى والمحتجين، الخميس (14 مايو) "التوقيع على كشوفات اسماء وآلية تنفيذ تبادل الاسرى"، واعتبره "تحولاً حقيقياً وانفراجاً ملموساً في هذا الملف الانساني الشائك". ويأتي "ضمن المرحلة الأولى من اتفاق شامل لتبادل جميع المحتجزين وفق قاعدة الكل مقابل الكل" حسب ما جاء في البيان المنشور على منصة "إكس".

من جهته، كشف عضو الوفد الحكومي المفاوض بملف الاسرى والمحتجزين يحيى كزمان، تفاصيل اضافية لصفقة تبادل الأسرى، وقال في تصريح: إن الصفقة "ستبدأ بجبهة الحدود حيث أسرى من التحالف العربي سيتم الإفراج عنهم وعددهم 27 من التحالف بينهم طيارين (7 سعوديين و20 سوداني) مقابل الإفراج عن 245 محتجزًا من طرف الحوثيين".

مضيفا: "المهمة الثانية لعملية التنفيذ ستكون خاصة بجبهة مأرب وتعز، حيث سيتم الإفراج عن 363 من أسرى القوات الحكومية لصالح جبهة مأرب وتعز مقابل الإفراج عن 450 محتجزًا من مأرب وتعز لصالح طرف الحوثيين، والمهمة الثالثة ستكون متعلقة بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث سيتم تبادل 361 اسيرا ومحتجزا من كل الاطراف".

وتابع: "سيتم الإفراج عن 160 من المحسوبين بالقوات الحكومية لدى جماعة الحوثي، مقابل الإفراج عن 201 محتجز من عدن لصالح طرف الحوثي. بينما المهمة الرابعة، ستكون متعلقة بجبهة الساحل الغربي، حيث سيتم الإفراج عن 95 من المحسوبين بالقوات الحكومية، مقابل 186 محتجزًا من طرف الحوثي في جبهة الساحل الغربي".

كزمان أوضح في تصريحه أن "إجمالي المشمولين بالصفقة يبلغ (1728) محتجز من الطرفين". لكنه أستدرك قائلا: إن هذا العدد يعد "كدفعة أولى ضمن جهود إطلاق جميع المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا وتبييض السجون". حسب ما جاء في بيان نشره على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) ونقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

وذكر الوفد الحكومي أن "الاتفاق نص  على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرة محمد قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين". و"القيام بالزيارات المتبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة الثانية بعد تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين" المشمولين بالمرحلة الاولى من الاتفاق، حسب وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

ومن جانبها، اعلنت جماعة الحوثي أنه تم "التوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين والبالغ عددهم 1100 أسير ومعتقل من طرفنا و580 من الطرف الآخر بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسير سوداني. والتنفيذ بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي". وفق ما اعلنه رئيس لجنة الحوثي للأسرى، عبدالقادر المرتضى في بيان.

يعد الاتفاق ثالث اكبر صفقة تبادل اسرى، سبقها في منتصف أكتوبر 2020، تنفيذ الحكومة وسلطات جماعة الحوثي، عبر وساطة اممية وبواسطة طائرات اللجنة الدولية للصليب الاحمر، اكبر صفقة لتبادل الاسرى حينها منذ بداية الحرب في مارس 2015م، شملت تبادل اطلاق سراح 1056 أسيرا من الجانبين، بينهم 15 سعوديا و4 سودانيين.

كما نفذت لجنة الصليب الاحمر خلال (14-16) ابريل 2023م، العمليات الجوية لتبادل الاسرى المشمولين باتفاق الحكومة وجماعة الحوثي في جنيف برعاية الامم المتحدة، والقاضي بتبادل 181 اسيرا ومحتجزا للتحالف والحكومة والقوات المشتركة بينهم محمود الصبيحي وناصر هادي ونجل وشقيق طارق عفاش، مقابل 706 اسرى ومحتجزين لجماعة الحوثي.

يشار إلى ان الوساطات المحلية القبلية والمدنية، استطاعات منذ بدء الحرب وحتى العام 2021م "اطلاق سراح ما يقارب من 9000 اسير ومحتجز في عدة مناطق بعموم اليمن خارج إطار الأمم المتحدة التي تتولى الإشراف عن ملف تبادل الأسرى المتعلق باتفاق السويد في ديسمبر 2018م". حسب اعلان لجنة شؤون الاسرى التابعة لجماعة الحوثي.