الاربعاء 2026/06/17 الساعة 08:10 م

اللواء العرادة يكشف ما يجري

العربي نيوز:

كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب اللواء سلطان بن علي العرادة، لأول مرة، المستور من خفايا ما يجري في اليمن وما يراد له ان يجري، على خلفية التطورات المتسارعة منذ تدخل المملكة العربية السعودية عسكريا لطرد الامارات وقواتها من اليمن واحباط اخر انقلاب عسكري نفذته مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على الشرعية والدولة اليمنية نهاية العام الماضي (2025م).

جاء هذا في حوار أجرته صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية مع اللواء العرادة، قال فيه: إن المملكة العربية السعودية بتدخلها العسكري الاخير "أسهمت في حماية اليمن من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة خلال الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة أواخر العام الماضي، مؤكداً أن موقفها إلى جانب القيادة اليمنية "حال دون اتساع دائرة الصراع والتشظي في البلاد". في اشارة لتقسيم اليمن.

وأبدى اللواء سلطان العرادة، اسفه البالغ لما جرى في ديسمبر 2025م، وقال: إن "محافظة حضرموت ظلت آمنة ومستقرة ولم تكن تستحق أن تُدفع نحو الصراع، والتدخلات والحسابات غير الموفقة كادت تقود إلى مواجهات أوسع". وفي حين اشاد بـ "الدور السعودي الصادق في منع انزلاق البلاد إلى مزيد من الانقسام"؛ أكد أن الشعب اليمني "لا يمكن أن يظل مرهوناً لميليشيا أياً كان شكلها أو نوعها".

مضيفا: إن "تشكيل مجلس القيادة الرئاسي جاء استجابة لتعقيدات الواقع اليمني السياسية والعسكرية والمناطقية، وليس قراراً قائماً على اعتبارات شخصية،.. ونجح المجلس في الحفاظ على تماسك الدولة ومنع انهيارها رغم التحديات الكبيرة التي واجهها منذ تأسيسه". وأردف: إن "التحدي الداخلي كان الأصعب أمام المجلس" وبخاصة "احتواء الخلافات والتحديات، وجهود توحيد التشكيلات العسكرية".

وتابع اللواء سلطان العرادة: "اليمن لا يمكن أن يستعيد استقراره الحقيقي إلا بعودة الدولة ومؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها". وأردف: "السلام يظل الخيار المفضل لليمنيين لكن تحقيقه يتطلب وجود طرف يؤمن به". واعتبر "جماعة الحوثي لا ترى في السلام سوى تهديدا لمشروعها السياسي"، وقال: إن "السلام أحياناً لا يأتي إلا بفرض السلام عندما تفشل المفاوضات وتتعذر التسويات".

داعيا النخب اليمنية إلى "مراجعة مواقفها والعمل على تجاوز الخلافات"، وقال: إن "استعادة الدولة مسؤولية جماعية، واليمن لن ينهض إلا بتعاون جميع أبنائه وتكاتفهم". مؤكدا أن "أي فئة أو حزب أو منطقة لا يمكنها قيادة البلاد بمفردها". وتحدث عن علاقات اليمن والسعودية بقوله إن العلاقات اليمنية السعودية تتجاوز الأبعاد السياسية التقليدية، ووصفها بأنها "علاقات وجود ومصير مشترك".

وتتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

سبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.