العربي نيوز:
وجه رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب، لاول مرة، اتهاما مباشرا وصريحا لرئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باشعال الحروب في المنطقة ومع ايران والسعي الى المزيد من الحروب والنيران في الشرق الاوسط، ورد نتنياهو علنيا، على الاتهام، بأنه لا يأبه وفي حل من أي التزامات تضمنها اتفاق طهران وواشنطن.
جاء هذا في تصريح ادلى به الرئيس ترامب لصحيفة "نيويورك تايمز"، قال فيه: إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كاد يعرقل الاتفاق مع إيران". وأردف: "رغم اعتراضات نتنياهو يجب أن يكون ممتنا جدا لنا لأنه لو كانت إيران تمتلك سلاحا نوويا لما بقيت إسرائيل موجودة". وتابع: "الهجمات على لبنان كادت تعرقل الاتفاق".
وزعم ترامب أن "الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران سيضمن في نهاية المطاف أن يبقى مضيق هرمز "خالياً من الرسوم بشكل دائم". مضيفا: إن "إيران ستظل مقيَّدة إلى الأبد في التخصيب عند مستويات منخفضة لا يمكن استخدامها لأغراض عسكرية بأي حال". رغم ان مذكرة التفاهم بين الجانبين لا تشير للملف النووي.
مشيدا بالرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين لدورهما في المساعدة على التوصل إلى التسوية، وموجها انتقادات حادة إلى نتنياهو، بينها تنفيذه هجمات كادت أن تعرقل الاتفاق النهائي. لكنه هدد بـ "استئناف الهجمات العسكرية في حال فشل التوصل لاتفاق نووي، أو سيجعل واشنطن حارسة للمنطقة مقابل 20% من إيراداتها".
من جانبه نفى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نفسه الخطأ، وقال: "إسرائيل لو لم تسارع لضرب إيران لحصلت الأخيرة على قنبلة نووية". وأردف: "الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف القتال، قرار يخص الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، نحن شريكان نتفق كثيرا ونختلف في الرأي أحيانا، لكن لإسرائيل مصالحها الخاصة".
مضيفا في مؤتمر صحافي: "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً مع اتفاق أو من دونه، وسنواصل العمل لمنع ذلك، لن أقيد نفسه في سبيل تحقيق هذا الهدف، فنضالنا لم ينتهِ بعد"، وتابع: "إسرائيل تعمل على الاحتفاظ بحرية العمل العسكري ودوامها. وقواتنا ستبقى في الحزام الأمني بلبنان ما دامت ترى ضرورة لذلك، وما فعلناه في غزة سنفعله في الشمال".
يأتي هذا بعدما اعلنت طهران وواشنطن الاثنين توصلهما بوساطة باكستانية الى مذكرة تفاهم تُوقع الجمعة (19 يونيو) في جنيف بسويسرا، وتنص على "وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، ورفع الحصار البحري عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتعليق فرض الرسوم في المضيق لمدة 60 يوماً".
كما شملت مذكرة التفاهم الاتفاق على اطلاق واشنطن جزءا من الاموال الايرانية المجمدة، على أن يعقب ذلك حوار إقليمي بشأن مستقبل مضيق هرمز، ومفاوضات تستمر 60 يوما بشأن دفع تعويضات لايران واعادة الاعمار، ورفع العقوبات الدولية، والبرنامج النووي الإيراني وضمانات بقائه للاغراض السلمية المدنية وعدم تحوله لاغراض عسكرية.
وأضطر الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء (7 ابريل) أمام الخسائر المادية والبشرية، إلى التراجع عن اعلانه "تدمير حضارة ايران واعادتها للعصور الحجرية"، وإعلان ايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها الخمسة الرئيسة المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة مع ايران في باكستان.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
لكن المفاوضات المباشرة تعثرت في جولتها الاولى بعد رفض ايران تراجع ترامب عن النقاط العشر التي اعلن الموافقة عليها اطارا عاما للمفاوضات والاتفاق على آليات تنفيذية لها، ليعلن ترامب عن اصدار اوامره للقوات البحرية الامريكية تنفيذ حصار بحري محكم على الموانئ الايرانية، ردت طهران عليه باعلان اعادة اغلاق مضيق هرمز.
تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !
تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا
وفي (10 مايو) قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى الكونغرس الامريكي تقييما استخباراتيا للحرب، أكد أن "إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي وما تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية".
تفاصيل: فضيحة كبرى للرئيس ترامب!
وتواصلت طوال 40 يوما حتى (7 ابريل) تداعيات كبرى لبدء حرب امريكية اسرائيلية مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365 حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.
