السبت 2026/06/13 الساعة 02:24 ص

قرار يفتح النار على الحكومة !

العربي نيوز:

تسبب قرار للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تضييق الخناق على ملايين المواطنين واشعال اسعار بدائل الكهرباء العمومية وازمة انقطاعاتها المستمرة، ما فاقم السخط الشعبي المتصاعد على تدهور الخدمات العامة واستمرار انقطاعات خدمتي الكهرباء والمياه في ظل الصيف اللاهب.

أكد هذا اقتصاديون ومواطنون، افادوا بأن "قرار الحكومة رفع سعر الدولار الجمركي رفع اسعار الواح ومستلزمات الطاقة الشمسية وبعدما كان سعر المنظومة الشمسية لتشغيل مكيف واحد نحو 2800 ريال سعودي قبل رفع التعرفة الجمركية، ارتفع إلى 4000 ريال سعودي بعد تطبيق القرار".

وعلق اقتصاديون واعلاميون بأن عجز الحكومة عن ايجاد حل جذري لازمة وقود محطات توليد الكهرباء يفرض ان تسهل الحلول والبدائل المتاحة للمواطنين وأن تصدر قرارا يقضي بإعفاء كامل لالواح ومستلزمات الطاقة الشمسية من الجمارك والضرائب لتكون متاحة للجميع، كما فعل الحوثيون.

تصدر المنادين بهذا، البروفيسور المهندس مروان ذمرين، بدعوته إلى تبني مطالب الإعفاء الكامل لمستلزمات الطاقة الشمسية من الجمارك والضرائب. منوها بأن "الحكومات في مختلف دول العالم تنفق مليارات الدولارات لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية باعتبارها خيار المستقبل".

وتواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، سخطا شعبيا متصاعدا يجعلها امام مأزق عصيب، يضع على المحك مقدرتها على احتواء الازمة المتصاعدة وحالة السخط الشعبي المتفاقمة جراء استمرار تدهور الخدمات العامة وفي مقدمتها خدمتي الكهرباء والمياه واستمرار انقطاعاتهما في ظل الصيف اللاهب.

وبجانب تواصل الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في مديريات العاصمة المؤقتة عدن، شهدت مدينة سيئون في محافظة حضرموت، الخميس (11 يونيو) بدء تنفيذ عصيان مدني عام، دعا اليه نشطاء وحقوقيون بارزون في المحافظة، احتجاجا على تدهور الأوضاع الخدمية والمعيشية وضغطا باتجاه تحسينها.

وفق صور تداولها ناشطون في حضرموت فقد اغلقت معظم المحال التجارية وشركات الصرافة وتحويل الاموال في مدينة سيئون ابوابها، وتراجع النشاط العام والحركة في شوراع المدينة، جراء ملازمة المواطنين منازلهم، وسط تحذيرات من امتداد العصيان الى الاضراب العام الشامل المرافق والمؤسسات العامة.

يترافق هذا مع كشف مصادر سياسية متطابقة عن تحضيرات جارية لاعلان حكومة جديدة خلال الساعات المقبلة، على خلفية تصاعد الغضب الشعبي في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من محافظات جنوبي البلاد، جراء تفاقم تدهور الخدمات العامة وفي مقدمها خدمتي الكهرباء والمياه، وانقطاعاتهما في ظل فصل الصيف اللاهب.

تفاصيل: اعلان حكومة جديدة خلال ساعات!

وبدأت الاوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، السبت (6 يونيو) في الخروج عن السيطرة، جراء خروج حشود شعبية غفيرة في وقت واحد الى الشوارع العامة وبصورة اكبر في مديريتي المعلا والمنصورة، في تظاهرات احتجاجية غاضبة على انقطاعات التيار الكهربائي لاكثر من 19 ساعة يوميا في ظل الصيف اللاهب وموجة الحر الخانقة.

تشهد الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ ليل الاحد (7 يونيو) تواصل خروج حشود المواطنين إلى الشوارع، والتعبير عن غضبهم باضرام النيران في اطارات السيارات التالفة، وقطع الشوارع والتسبب في شلل كامل لحركة السير، مرددين هتافات "لا للمزيد من الوعود الكاذبة واستمرار المعاناة المتواصلة من تردي الخدمات العامة"، حسب تعبيرهم.

وأكد المواطنون المحتجون بمديريتي المعلا والمنصورة في عدن "تصاعد موجة حر خانقة" مصحوبة بـ "معدلات رطوبة غير مسبوقة"، مع دخول فصل الصيف اللاهب، في ظل استمرار انقطاعات الكهرباء عن مديريات العاصمة لساعات طويلة يوميا، تتجاوز 19 ساعة يوميا، ما "يتسبب بحالات اغماء ووفيات بين كبار السن والاطفال".

في المقابل، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عقد في مقر اقامته بالعاصمة السعودية الرياض، السبت (6 يونيو) اجتماعا حكوميا مصغرا، كرس "لمناقشة التدابير العاجلة في مواجهة أزمة الكهرباء في عدن وتأمين الخدمات، والوفاء بالالتزامات المعيشية للمواطنين، وفي مقدمها دفع رواتب الموظفين". حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

وذكرت وكالة الانباء الحكومية (سبأ)  إن الاجتماع المنعقد بحضور عضوي مجلس القيادة الرئاسي الشيخ سلطان العرادة وسالم الخنبشي ورئيس الوزراء شايع الزنداني "أقر تأمين إمدادات الوقود بشكل فوري إلى العاصمة المؤقتة عدن، لزيادة قدرة توليد الطاقة خلال أشهر الصيف الحالية، وربط منحة المشتقات النفطية السعودية (150 مليون دولار) بخطة تشغيلية صارمة".

يشار إلى أن العاصمة المؤقتة عدن تعاني منذ بدء الحرب المتواصلة للسنة الحادية عشرة، تدهورا مستمرا للاوضاع العامة والمعيشية وتردي مستوى الخدمات العامة الاساسية وفي مقدمها خدمتي الكهرباء والمياه، وسط اخفاق رؤساء الحكومة المتعاقبين في ايجاد حلول جذرية لازمتي الكهرباء والمياه وسعر العملة اليمنية مقابل العملات الاجنبية، جراء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل.