العربي نيوز:
سجل مجلس القيادة الرئاسي اول موقف له من اعلان جماعة الحوثي الانقلابية التصعيدي وما ينذر به وفق مراقبين اقليميين ودوليين من "تصعيد كبير وخطير"، ووجه خطابا مباشرا للجماعة تضمن تحذيرا من التورط في تصعيد جديد حيال استمرار الغارات الاسرائيلية على لبنان، اعتبره "اعتداء على اليمن وامنه القومي".
جاء هذا في اجتماع عقده المجلس في العاصمة السعودية الرياض، الخميس (9 ابريل) برئاسة الرئيس رشاد العليمي وحضور اعضاء المجلس: سلطان العرادة، وعبدالرحمن المحرمي، عبدالله العليمي باوزير، عثمان مجلي، ومشاركة عبر الاتصال المرئي الفريق محمود الصبيحي وسالم الخنبشي، وطارق عفاش.
وذكرت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) أن اجتماع المجلس الرئاسي "ناقش المستجدات المحلية على كافة المستويات، اضافة الى تطورات التصعيد في المنطقة وانعكاساته على الامن والسلم الوطني والإقليمي، والتدابير الحكومية المتخذة للحد من تداعياتها على الاوضاع الاقتصادية والانسانية والمعيشية للمواطنين".
موضحة أن مجلس القيادة الرئاسي "استمع من رئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، تقريرا حول مؤشرات الاداء الاقتصادي والمالي، والنقدي، ومسار الاصلاحات الشاملة، والاجراءات المقدرة من جانب البنك المركزي لمعالجة ظاهرة شح السيولة بصورة عاجلة، مع الحفاظ على استقرار العملة الوطنية".
وقالت: إن مجلس القيادة الرئاسي "جدد تحذيره لجماعة الحوثي من عواقب مغامراتها العسكرية، الداعمة للأجندة الايرانية، ومحاولة استخدام الاراضي اليمنية كمنصة لاستهداف سفن الشحن البحري، والمصالح الدولية، معتبرا هذه الممارسات، عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديدا لمصالح شعبه، وامنه القومي". وفق الوكالة.
مضيفة: كما جدد المجلس ادانة الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي وسيادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية، مؤكدا ضرورة التزام النظام الايراني بإعلان الهدنة والفتح الكامل لمضيق هرمز، والتخلي عن سياساته العدائية وأجنداته التوسعية ونشر الفوضى والتخريب في المنطقة بميليشياتها".
واصدرت جماعة الحوثي اعلانا جديدا اعتبره مراقبون اقليميون ودوليون "ينذر بتصعيد كبير هو الاخطر"، على خلفية ما سمته خرق الكيان الاسرائيلي لاتفاق الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران ومحور المقاومة، بتنفيذه غارات كثيفة وغير مسبوقة تواصل ارتكاب مجازر بحق المدنيين في لبنان.
تفاصيل: اعلان حوثي بتصعيد كبير وخطير
يأتي هذا بعدما اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) بيانا عاجلا بشأن ايران واتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
ومن جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.
تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)
ترافق هذا مع تسجيل ايران انتصارا مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار يجيز استخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.
تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!
تتابعت هذه التطورات بعدما كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تمكن ايران الجمعة (3 ابريل) فقط من اسقاط طائرتين حربيتين امريكتين (F-15 و F-35) وطائرة (MQ-9) واعتراض واصابة طائرتي (A-10) ومروحيتين "بلاك هوك"، واجبار طيارين امريكيين على القفز المضلي، وسط مصير ما يزال مجهولا، رغم زعم واشنطن "التمكن من انقاذهما".
تفاصيل: كشف سر اسقاط طائرات امريكية
وكشفت تقارير الاستخبارات الامريكية الجمعة (3 ابريل) عن أنه رغم "ضرب 11 ألف هدف خلال 5 اسابيع" فإن "إيران ما زالت تحتفظ إيران بكمية كبيرة من صواريخها وقاذفاتها المتنقلة في المخابئ والكهوف". وبسبب "نشر إيران أعدادا كبيرة من الدبابات الوهمية" ومنصات الاطلاق البلاستيكية، لخداع الغارات الامريكية الاسرائيلية. وفق وسائل اعلام امريكية.
جاء هذا بعدما ظهر تغير لافت بقدرات القوات الايرانية وقصفها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بخلاف الشائع استخباراتيا ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط". وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب المزاعم الرسمية الأمريكية "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
