العربي نيوز:
كشفت الاستخبارات الامريكية عن سر تنامي قدرات ايران على اعتراض الطائرات الامريكية، بينها طائرات حربية مقاتلة وهجومية وتجسسية، في اول تعليق على تمكن ايران من اعتراض واصابة واسقاط واسقاط 5 طائرات امريكية خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية، وسقوط طيارين امريكيين ما يزال مصيرهما مجهولا.
ونقلت وسائل الاعلام الامريكية عن تقارير الاستخبارات، أن "الإيرانيين تمكنوا من حفر مرابض صواريخ تحت الأرض ومنصات تعرضت لقنابل أمريكية وإسرائيلية، لكنها أعادتها إلى العمل بعد ساعات من الهجوم. اضافة الى نشرها دبابات واهداف وهمية (مجسمات)، واعادة تفعيل منظومات دفاع جوي، وفق التقارير.
جاء هذا الكشف بعدما اعلن الحرس الثوري الايراني ليل الجمعة (3 ابريل) عما سماه "يوم اسود ومر على القوات الجوية الامريية واسرائيل"، وبث مشاهد فيديو وصور فوتوغرافية تدعم اعلانه في بيان عن "إن المدافعين عن سماء إيران وفي معركة جوية تاريخية، أسقطوا مقاتلة حربية و5 محلقات جوية أخرى".
شاهد .. ايران تسقط طائرات امريكية (فيديو)
مضيفا: إن "الدفاعات الإيرانية المتطورة في القوة الجوفضائية في حرس الثورة أسقطت ودمرت صاروخين كروز في سماء خمين وزنجان، وطائرتين مسيرتين من طراز "MQ-9" في سماء اصفهان، وطائرة "هيرمس" الإسرائيلية المسيرة في سماء بوشهر، ومقاتلة مأهولة متطورة للعدو في مركز ايران". وفق البيان.
مؤكدا "إسقاط مقاتلتين أمريكيتين من طراز "إف-35" في غضون 12 ساعة، وهما المقاتلتان الثالثة والرابعة من هذا الطراز التي تعلن إيران إسقاطها خلال الحرب الحالية". وتشير المصادر أن احداهما تنتمي إلى سرب "ليكنهيث" التابع للقيادة الأوروبية الأمريكية، والمتمركز في قاعدة "ليكنهيث" الجوية في إنجلترا. حسب الاعلان.
وأرجع تنامي حصيلة الدفاعات الجوية الايرانية الى ما سماه "تطوير منظومات الدفاع الجوي"، واختتم بيانه بقوله: إنه "وباستمرار الابتكارات والتدابير الدقيقة لشجعان الدفاعات الجوية في إيران تصبح سماء البلاد غير آمنة لطائرات العدو المتجاوزة". من دون الكشف عن مصير طيارين امريكيين أسقطت طائراتهما.
من جهته، أعلن مقر "خاتم الأنبياء المركزي" (المجلس العسكري الايراني المركزي) عن "إسقاط مقاتلة من طراز "F-35" الأمريكية المطورة من الجيل الخامس في وسط إيران"، وتعد رابع طائرة من هذا الطراز يعلن عن اسقاطها في حين أقرت القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم) باصابة واحدة واجبارها على الهبوط.
وفقا لاعلان مصور ادلى به المتحدث باسم المقر فإن "المقاتلة الثانية من طراز "إف-35" تم استهدافها وإسقاطها فوق وسط إيران بواسطة منظومة دفاع جوي جديدة تابعة لقوة الفضاء الجوي للحرس الثوري". وقال: إن الطيار "من غير المرجح أن يكون قد قفز" بسبب الانفجار الهائل لحظة الاصطدام. بحسب التصريح.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، مساء الجمعة (3 ابريل) عن مصادر عسكرية تأكيدها "إصابة مروحيتين أمريكيتين من طراز بلاك هوك أثناء تنفيذهما عمليات البحث عن طيارين مفقودين أسقطت طائرتهما من طراز "F-35" صباح الجمعة وسط إيران". وسط انباء امريكية عن "العثور على احدهما بخودستان".
سبق هذا اعلان الجيش الايراني ليل الخميس (2 ابريل) عن تمكن دفاعاته الجوية من اسقاط طائرة امريكية حربية حديثة في سماء جنوب جزيرة قشم قرب مضيق هرمز ما ادى الى سقوطها في مياه الخليج. واكدت القيادة المركزية للقوات الامريكية سقوط الطائرة وأنها من طراز "A-10" المتخصصة بالحرب الإلكترونية.
في المقابل، نقلت شبكة "CBS News" التلفزيونية الامريكية الشهيرة، عن مصادر عسكرية، قولها: أن "الطائرة المقاتلة الأمريكية التي أسقطت خلال مهمة قتالية فوق إيران كانت من طراز F-15E ذات مقعدين". مشيرة إلى أن البحث ما زال جاريا عن أحد الطيارين، اللذين اضطرا للقفز المظلي عقب اصابة طائرتهما.
وفي اول تعليق للرئيس الامريكي دونالد ترامب على اسقاط الطائرة الامريكية المقاتلة، قال في مكالمة هاتفية قصيرة مع شبكة "إن بي سي نيوز": إن "إسقاط الطائرة لن يؤثر على المفاوضات مع إيران". ورفض مناقشة تفاصيل جهود البحث والإنقاذ الجارية في إيران للطيارين معربا عن إحباطه إزاء بعض التغطية للعملية.
مضيفا في تصريح ادلى به لاحقا لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية: إنه "ليس مستعدا بعد للإعلان عما ستفعله واشنطن في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى". واصفا الهجمات الجوية الامريكية على إيران بأنها "عملية عسكرية دقيقة ومعقدة"، لكنه أبدى "خيبة أمله من طريقة تناول بعض وسائل الإعلام المحلية لهذا الحدث". وفق الصحيفة.
ويسعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى انهاء الحرب وفق خطة تتضمن 15 بندا بعثها عبر باكستان الى طهران التي رفضتها بوصفها "غير عادلة" وطرحت خمسة شروط للتوصل الى اتفاق سلام ينهي الحرب لخصتها في "إنهاء العدوان، ووضع آلية تضمن عدم استئناف الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات بما فيها لبنان وغزة".
تأتي هذه المساعي، عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".
وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.
كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا و6500 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
