الخميس 2026/05/21 الساعة 12:40 ص

ضبط معمل لناهبي الذهب الخام

العربي نيوز:

استطاعت اجهزة الامن ضبط أول معمل لناهبي الذهب والمعادن الخام وتعدينه، وسط توقعات بأن يقود ضبط المعمل المتخصص في تعدين الذهب من الكشف عن الضالعين في اعمال نهب مناجم الذهب والمعادن وبيعها حجارة خام الى هذا المعمل ليتولى تعدينها (استخراجها) وبيعها.

واعلنت إدارة البحث الجنائي في ادارة أمن وشرطة ساحل حضرموت، أنها "ضبطت معملاً عشوائياً لتعدين واستخراج الذهب في مدينة المكلا، في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة أعمال الاستخراج غير المشروع للثروات المعدنية والحفاظ على مقدرات المحافظة". وفق وكالة "سبأ".

موضحة أن "العملية الأمنية جاءت عقب متابعة وتحريات دقيقة ورصد مستمر لأعمال الاستخراج العشوائي للثروات المعدنية في عدد من المواقع (المناجم)، وأسفرت التحريات عن تحديد موقع المعمل الذي يضم معدات وآلات متخصصة في تكسير الأحجار وتصفيتها واستخراج الذهب".

ونوهت إدارة البحث الجنائي في إدارة أمن وشرطة ساحل حضرموت إلى أن عملية ضبط المعمل شملت "العثور على كميات من الأحجار التي تحتوي على خام الذهب". لكن تصريحها الذي نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ) لم يتضمن أي اشارة إلى ضبط مالك المعمل أو عاملين فيه.

من جانبه أشاد رئيس نيابة الأموال العامة القاضي عبدالله اليزيدي، بـ "التنسيق الفاعل بين الأجهزة الأمنية والجهات القضائية والرقابية"، وأكد أن "النيابة ستتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في استغلال الثروات المعدنية بصورة غير مشروعة، حفاظاً على المال العام وحقوق الدولة".

ومطلع مايو الجاري صدر اول تأكيد رسمي حكومي لتعرض مخزون اليمن من الذهب الخام لاعتداءات وانتهاكات مستمرة واعمال "نهب ممنهج" واسعة بدءا من التنقيب غير القانوني في مناجم الذهب ومرورا بنهب كميات غير محددة من الذهب الخام، طوال سنوات بدأت قبل الحرب وتصاعدت بوتيرة مضاعفة بعد اندلاعها 2015م.

جاء هذا في اجتماع عقده وكيل محافظة حضرموت حسن سالم الجيلاني، مع مدير عام هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بساحل حضرموت المهندس فائز باصرة، ومدير عام مديرية بروم ميفع الدكتور خالد الجوهي، بشأن أوضاع الثروات المعدنية في المديرية، والاعتداءات عليها وتحديات استغلالها.

ونقل إعلام السلطة المحلية في حضرموت، عن الاجتماع أن الوكيل الجيلاني "اطلع على مستجدات الأحداث الأخيرة في مناطق الثروات المعدنية بمديرية بروم ميفع، وما شهدته من ممارسات غير قانونية أثرت على الاستقرار وأعاقت جهود الاستثمار". بينها سلسلة اعتداءات على مناجم المعادن وتعرضها للنهب.

موضحا أنه "جرى خلال اللقاء، مناقشة العديد من التحديات التي تواجه قطاع الثروات المعدنية، أبرزها عمليات التنقيب العشوائي غير القانوني، وقيام بعض الأفراد باستخراج وبيع المعادن في الأسواق المحلية دون تراخيص رسمية، إضافة إلى المضايقات التي تتعرض لها الشركات الاستثمارية، والتجاوزات القانونية".

وذكر بين هذه التحديات "ظهور أطراف من خارج المحافظة تعقد اتفاقات غير رسمية بعيداً عن الجهات المختصة، ما يؤدي إلى استنزاف الثروة الوطنية". والتي أكد الوكيل الجيلاني أن الثروات المعدنية التي تزخر بها مديرية بروم ميفع "شهدت خلال الفترة الماضية بدء عدد من المشاريع الاستثمارية الاستكشافية".

مضيفا: "وأكد وكيل المحافظة الجيلاني، أن السلطة المحلية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، لن تتهاون في تطبيق القوانين واللوائح المنظمة لقطاع الثروات المعدنية، وستعمل على دعم الجهات المختصة للقيام بواجباتها، بما يضمن حماية الموارد وتحقيق الاستفادة المثلى منها".

وتعهد بـ "تهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار تعود بالنفع على المحافظة وأبنائها". مشددا على "أهمية تعزيز التنسيق بين قيادة السلطة المحلية بالمديرية وهيئة المساحة الجيولوجية، لتنظيم استغلال الثروات المعدنية". وعلى "ضرورة تأمين المواقع وحمايتها، وتنفيذ حملات ضبط ميدانية للحد من الممارسات غير القانونية".

لكن اعلام السلطة المحلية لمحافظة حضرموت، لم يشر في تقريره عن الاجتماع إلى الافصاح عن هوية الاطراف المعتدية على مناجم المعادن أو الاجراءات المتخذة بحقها، أو يشر الى هوية من سماها ضمن التحديات "ظهور اطراف من خارج المحافظة تعقد اتفاقات غير رسمية بعيداً عن الجهات المختصة".

ويأتي الاجتماع بعد اصدار هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في حضرموت بلاغا غير مسبوق، منتصف ابريل الفائت يؤكد تنامي تعرض مناجم الثروات المعدنية في حضرموت لاعتداءات وانتهاكات واعمال تنقيب غير قانونية و"نهب ممنهج" لكميات غير محدددة من خام معادن الذهب والفضة والنحاس.

تفاصيل: نهب مناجم ذهب يمنية (صور)

يشار إلى أن بلاغ الهيئة يؤكد اتهامات وجهتها جهات محلية عدة إلى الامارات باستغلال مشاركتها ضمن "تحالف دعم الشرعية" بقيادة السعودية، لتنفيذ اعمال تنقيب غير قانونية عن المعادن وشحن كميات كبيرة من صخور المعادن الخام على متن السفن من مختلف موانئ اليمن الخاضعة لسيطرتها ومليشياتها المحلية على امتداد الساحلين الغربي والجنوبي لليمن.