العربي نيوز:
اصدر المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية وقيادة القوات المشتركة لتحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة المملكة العربية السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعلانا بشأن تنفيذ عملية ناجحة ضمن مهمات التحالف المتعلقة بالحرب في اليمن ومعالجة احد اهم ملفاتها العالقة، على طريق احلال السلام.
جاء هذا بيان نقلته وكالة الانباء السعودية عن المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي ليل الجمعة (15 مايو)، أكد فيه نجاح عملية التفاوض وصولا الى "توقيع اتفاق إطلاق سراح (1750) أسيرا ومحتجزا من جميع الأطراف اليمنية وقوات التحالف".
وقال اللواء المالكي: "يشمل الاتفاق إطلاق سراح (27) أسيرا ومحتجزا من قوات التحالف، من بينهم (7) أسرى سعوديين". وأردف: "إن ملف الأسرى والمحتجزين ملف إنساني يحظى باهتمام مباشر من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن حتى عودة كافة الأسرى والمحتجزين".
مشيرا إلى أن "توقيع الاتفاق تم مساء اليوم الخميس الموافق (14 مايو 2026م) بالعاصمة الأردنية (عمّان)، وبحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة ومشاركة الأطراف اليمنية وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد هانس غروندبيرغ". وفق ما جاء في البيان.
وأعلن وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، المفاوض في ملف الاسرى والمحتجزين، إنه "كان لقيادة المملكة العربية السعودية دور كبير في هذا الإنجاز"، وقال في بيان نشره عضو الوفد ومتحدثه ماجد فضائل: "لم يكن لهذا الإنجاز أن يرى النور لولا الدعم القيادي الرفيع والإشراف المباشر المتواصل".
مضيفا: "أولى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، هذا الملف عنايةً خاصة ومتابعة حثيثة لم تنقطع". وأردف: "وكان لمعالي قائد القوات المشتركة وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن وسعادة رئيس اللجنة الخاصة، دور بارز وإسهام فاعل طوال مراحل التفاوض".
وتابع البيان: إن الاتفاق يأتي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق شامل لتبادل جميع المحتجزين وفق قاعدة الكل مقابل الكل، والذي جرى التوصل إليه خلال جولة مفاوضات انطلقت في العاصمة العُمانية مسقط في 11 ديسمبر 2025م، استمرت شهراً كاملاً، قبل الانتقال إلى مرحلة مفاوضات غير مباشرة في الرياض".
موضحا أن مفاوضات الرياض كرست "لوضع الأطر التقنية والإجرائية الخاصة بتبادل الكشوفات وتعزيز التفاهمات بين الأطراف"، وأن "العاصمة الأردنية عمّان استضافت لاحقاً جولة مشاورات مباشرة امتدت 90 يوماً متواصلة (5 فبراير - 6 مايو)، وشهدت مفاوضات طويلة ومعقدة تخللتها عقبات جسيمة وتحديات متجددة".
وقال: إن "المفاوضات أُديرت بروح عالية من المسؤولية الوطنية والإنسانية،.. وإن إعادة المحتجزين إلى أسرهم هدفا يعلو فوق كل الاعتبارات". وأردف: "إن الجهود تُوجت بالتوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ، بما يمثل تحولاً حقيقياً وانفراجاً ملموساً في هذا الملف الانساني الشائك". حسب ما جاء في البيان المنشور على منصة "إكس".
مضيفا: إن "الاتفاق لا يمثل انتصاراً لطرف على آخر بل انتصاراً للإنسان الذي عانى طويلاً". وتعهد بـ "مواصلة العمل لتنفيذ كامل الاتفاق حتى الإفراج عن آخر محتجز وعودته إلى أسرته". مثمنا "جهود مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر في دعم وتيسير مسار المفاوضات الإنسانية".
وكشف عضو الوفد الحكومي المفاوض يحيى كزمان، تفاصيل اضافية لصفقة تبادل الأسرى والمختطفين، وقال في تصريح: إن الصفقة "ستبدأ بجبهة الحدود حيث أسرى من التحالف العربي سيتم الإفراج عنهم وعددهم 27 من التحالف بينهم طيارين (7 سعوديين و20 سوداني) مقابل الإفراج عن 245 محتجزًا من طرف الحوثيين".
مضيفا: "المهمة الثانية لعملية التنفيذ ستكون خاصة بجبهة مأرب وتعز، حيث سيتم الإفراج عن 363 من أسرى القوات الحكومية لصالح جبهة مأرب وتعز مقابل الإفراج عن 450 محتجزًا من مأرب وتعز لصالح طرف الحوثيين، والمهمة الثالثة ستكون متعلقة بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث سيتم تبادل 361 اسيرا ومحتجزا من كل الاطراف".
وتابع: "سيتم الإفراج عن 160 من المحسوبين بالقوات الحكومية لدى جماعة الحوثي، مقابل الإفراج عن 201 محتجز من عدن لصالح طرف الحوثي. بينما المهمة الرابعة، ستكون متعلقة بجبهة الساحل الغربي، حيث سيتم الإفراج عن 95 من المحسوبين بالقوات الحكومية، مقابل 186 محتجزًا من طرف الحوثي في جبهة الساحل الغربي".
كزمان أوضح في بيانه أن "إجمالي المشمولين بالصفقة يبلغ (1728) محتجز من الطرفين". لكنه أستدرك قائلا: إن هذا العدد يعد "كدفعة أولى ضمن جهود إطلاق جميع المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا وتبييض السجون". حسب ما جاء في بيان نشره على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) ونقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
ولم يشر البيان إلى عضو الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، السياسي محمد قحطان. لكن وكالة الانباء الحكومية "سبأ"، ذكرت إن "الاتفاق نص على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرة محمد قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد".
مشيرة إلى أن الاتفاق الموقع في الاردن الخميس، نص على هذا الاجراء "قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين". وأن "الاتفاق نص على القيام بالزيارات المتبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة الثانية بعد تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين" المشمولين بالمرحلة الاولى من الاتفاق، حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
ومن جانبها، اعلنت جماعة الحوثي أنه تم "التوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين والبالغ عددهم 1100 أسير ومعتقل من طرفنا و580 من الطرف الآخر بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسير سوداني. والتنفيذ بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي". وفق ما اعلنه رئيس لجنة الحوثي للأسرى، عبدالقادر المرتضى في بيان.
يعد الاتفاق ثالث اكبر صفقة تبادل اسرى، سبقها في منتصف أكتوبر 2020، تنفيذ الحكومة وسلطات جماعة الحوثي، عبر وساطة اممية وبواسطة طائرات اللجنة الدولية للصليب الاحمر، اكبر صفقة لتبادل الاسرى حينها منذ بداية الحرب في مارس 2015م، شملت تبادل اطلاق سراح 1056 أسيرا من الجانبين، بينهم 15 سعوديا و4 سودانيين.
كما نفذت لجنة الصليب الاحمر خلال (14-16) ابريل 2023م، العمليات الجوية لتبادل الاسرى المشمولين باتفاق الحكومة وجماعة الحوثي في جنيف برعاية الامم المتحدة، والقاضي بتبادل 181 اسيرا ومحتجزا للتحالف والحكومة والقوات المشتركة بينهم محمود الصبيحي وناصر هادي ونجل وشقيق طارق عفاش، مقابل 706 اسرى ومحتجزين لجماعة الحوثي.
يشار إلى ان الوساطات المحلية القبلية والمدنية، استطاعات منذ بدء الحرب وحتى العام 2021م "اطلاق سراح ما يقارب من 9000 اسير ومحتجز في عدة مناطق بعموم اليمن خارج إطار الأمم المتحدة التي تتولى الإشراف عن ملف تبادل الأسرى المتعلق باتفاق السويد في ديسمبر 2018م". حسب اعلان لجنة شؤون الاسرى التابعة لجماعة الحوثي.
