العربي نيوز:
ورد للتو، اعلان رسمي جديد من ايران، بشأن المفاوضات التي دعا اليها الرئيس الامريكي دونالد ترامب واعلن الاثنين (23 مارس) عمّا سماه "محادثات جيدة وبناءه" قال: إنها "جرت خلال اليومين الماضيين" وأنه "امر بمهلة خمسة يام لتنفيذ تهديده" السبت (21 مارس) بـ "تدمير جميع محطات الطاقة في ايران بدءا بأكبرها (محطة بوشهر النووية للكهرباء) مالم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة".
جاء هذا في اعلان على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، الاربعاء (25 مارس) أشار فيه الى ما سماه "الماضي الخياني للدبلوماسية الاميركية" خلال المفاوضات النووية السابقة، وجدد نفي ادعاء ترامب اجراء محادثات مباشرة، وقال: لا يوجد اي حوار او مفاوضات بين ايران والولايات المتحدة، والقوات المسلحة الايرانية تركز على الدفاع عن البلاد".
مضيفا: "هل بامكان احد ان يصدق ادعاءاتهم المبنية على الدبلوماسية او الوساطة في حين انهم اشعلوا الحرب ومازالوا مستمرين في هجماتهم علينا؟ لا احد يمكنه الثقة بالدبلوماسية الاميركية". وأردف: "إن لنا تجربة كارثية جدا ازاء الدبلوماسية الاميركية وبينما كنا في خضم المفاوضات لحل القضية النووية تعرضنا للهجوم مرتين في غضون 9 اشهر. هذة خيانة للدبلوماسية".
ورد على انباء عن دور رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف في المفاوضات، قال: "السيد قاليباف سياسي بارز يعمل في اطار المسؤوليات والصلاحيات المدرجة في الدستور. تقسيم العمل بين المسؤولين واضح وشفاف". مضيفا: "وزير الخارجية عباس عراقجي هو المسؤول عن الدبلوماسية الايرانية وهو من يؤدي هذا الدور حاليا". وفق وكالة "تسنيم".
موضحا "ان دولا منها باكستان اقترحت الوساطة لكن ايران تتعرض للقصف بصورة مستمرة". وقال: إن "الهجمات العسكرية الاميركية تنطلق من قواعد في دول الخليج وإيران تمارس حق الدفاع المشروع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة". وأردف: "المسؤولون الايرانيون يجرون التنسيقات اللازمة لعبور السفن الهندية بآمان عبر مضيق هرمز".
من جانبه، علق المتحدث باسم "مقر خاتم الانبياء" (المجلس العسكري المركزي)، إبراهيم ذو الفقاري، على ادعاء ترامب، بقوله: "هل وصل مستوى صراعاتكم الداخلية إلى مرحلة التفاوض مع أنفسكم؟. إن القوة الاستراتيجية التي كنتم تتبجحون بها قد تحولت إلى هزيمة استراتيجية. لو كان بمقدور من يدعي أنه القوة العظمى في العالم أن يتحرر من هذا المأزق، لكان قد فعل".
مضيفا: "لا تُسمّوا هزيمتكم اتفاقاً؛ فقد انتهى عهد وعودكم. يوجد اليوم في العالم جبهتان: الحق والباطل، وكل طالب حق حرّ لن ينخدع بموجاتكم الإعلامية". وأردف: "لن يكون هناك أي أثر لاستثماراتكم في المنطقة، ولن تروا أسعار الطاقة والنفط السابقة، حتى تدركوا أن: الاستقرار في المنطقة تضمنه اليد الضاربة لقواتنا المسلحة". وفقا لتصريح تداوله الاعلام الايراني.
وتابع المسؤول العسكري الايراني، قائلا: "نعلنها صراحة: لن يعود أي وضع إلى سابق عهده ما لم تكن تلك إرادتنا، وهذه الإرادة لن تتحقق إلا عندما تُمحى فكرة الإقدام على أي تحرك ضد الشعب الإيراني من أذهانكم القذرة تماماً. كلمتنا الأولى والأخيرة كانت ولا تزال وستبقى: إن من هو بمثل مكانتنا لن يهادن من هو بمثل حالكم. لا الآن، ولا في أي وقت مضى".
بالتوازي أعلنت ايران عن ما سمته "مفاجآت" مربكة للمشهد، قالت أنها ستكون "جديدة ومذهلة" ضمن موجات ردها على الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران للأسبوع الرابع، بينها الكشف عن قدرات عسكرية بحرية ودفاعية جوية وصاروخية جديدة اقوى من التي استخدمتها خلال الاسابيع الماضية، وشرعت في اظهارها مؤخرا.
تفاصيل: ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !
يأتي الاعلان الايراني عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".
وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.
تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.
كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
