العربي نيوز:
عمّدت قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، إلى استغلال الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وتداعياتها على السعودية ودول المنطقة، للاقدام على تصعيد جديد يكسر الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي وقراراته، ومنها اغلاق المقرات المنهوبة من المجلس في العاصمة المؤقتة عدن.
وكسرت قيادات "الانتقالي الجنوبي" الاحد (8 مارس)، قرار إغلاق مقره الرئيسي في العاصمة المؤقتة عدن، من قوات "العمالقة" قبل اسبوعين تمهيدا لاعادته الى مالكيه الاصليين، واعادت فتحه بالقوة وعقدت اجتماعا لما يسمى "الهيئة التنفيذية" للمجلس، اصدر اعلانا تصعيديا جديدا باتجاه "انفصال الجنوب".
جاء هذا في بيان نشره الموقع الالكتروني للمجلس، قال: إن "كادر الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس كسرت الأحد، قرار "سلطات الأمر الواقع وبتوجيهات سعودية" إغلاق مبنى الأمانة العامة، لمنع المجلس من مزاولة عمله السياسي، وعقدت اجتماعا موسعا برئاسة خالد بامدهف، القائم بأعمال نائب الأمين العام.
مضيفا: وأكد "رفض الحرب الشعواء التي تمارس ضد شعب الجنوب وقيادته السياسة"، وأدان "أوامر القبض القهرية لرئيس انتقالي شبوة لحمر علي لسود، بوصفها تأتي ضمن "محاولات يائسة للنيل من الإرادة الحرة لأبناء شبوة وكسر موقفهم الصلب المطالب بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".
وتابع: إن "الإجراءات التي اتخذت عقب العدوان وقصف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع والتي نتج عنه المئات من الشهداء والجرحى، إجراءات غير قانونية في تدخلها السياسي ولا أخلاقية ضد حليف شارك في مواجهة التطرف والإرهاب وتدخل إيران في المنطقة حماية للأمن القومي العربي".
محذرا من "استمرار إغلاق مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاربته من قبل القوات الحكومية"، زاعما ان المجلس "مفوض شعبيا للتعبير عن قضية الجنوب" ومعلنا تمسكه بـ "الاستقلال". وعدم التخلي "عن شعب الجنوب، وتحقيق تطلعاته وحريته أو مكتسباته وإنجازاته التي تحققت على الصعيدين الداخلي والخارجي". وفق البيان.
وأمرت النيابة العامة، مدير شرطة محافظة شبوة، بالقبض القهري على رئيس "المجلس الانتقالي" المنحل في محافظة شبوة، بناء على مذكرة من وزارة الداخلية إلى النائب العام في الجمهورية اليمنية، على خلفية المحاولة الانقلابية الجديد لمليشيا الانتقالي واقتحام مبنى ديوان المحافظة وانزال علم اليمن منها ورفع علم الانفصال واطلاق الرصاص في تظاهرة لاتباع المجلس.
تفاصيل: ضبط قهري لقيادي بالمليشيا
يأتي هذا بعدما صدر الجمعة (20 فبراير)، اعلان رئاسي حازم وحاسما، بشأن هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.
تفاصيل: اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)
بالتزامن، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".
مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "سبأ".
تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
