العربي نيوز:
عصفت ازمة كبيرة بالتحضيرات الجارية لعقد "مؤتمر الحوار الجنوبي" الذي تعتزم المملكة العربية السعودية استضافته عقب شهر رمضان، مع احتدام الخلافات بين القيادات الجنوبية التي تستضيفها السعودية منذ مطلع يناير الفائت، على نحو ينبئ بتعذر انعقاد المؤتمر خلال الاشهر المقبلة.
كشف هذا مكتب قائد "الوية العمالقة الجنوبية" ونائب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي، وافصح سكرتيره الصحفي جابر محمد، عن الاسباب الحقيقية وراء تأخر تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الجنوبي، حتى الان.
وقال في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا): إن التأخير ليس تعطيلاً بل هو "تحضير مدروس". موضحا أن الأمر يتطلب تنظيماً يليق بثقل "القضية الجنوبية" ويحترم دور الراعي الرسمي، المملكة العربية السعودية، مشدداً على أن أي تسر سيضر بمصداقية الحوار.
مطالبا المتنافسين على تمثيل الجنوب في مؤتمر الحوار، بدخول الحوار بـ "هوية جنوبية جامعة" فقط، متجاوزين الانتماءات الحزبية والمناصب السياسية، وأكد أن البعض من المشاركين سيبحث عن "ذاته" ومكاسبه، والبعض الآخر عن "مخططه الجغرافي" المناطقي الذي يسعى إليه.
واقترح سكرتير المحرمي، ما سماه حلا جذريا، لاشكالية تمثيل الجنوب في مؤتمر الحوار، مقترحا تمثيل المحافظات بواقع "مرشح واحد لكل محافظة (مع زيادة للكثافة السكانية)". وأن تكون "آلية اختيار المرشح: المحافظة هي من تختار مرشحها، لا التوجيه المركزي". ورشح الرئيس هادي لإدارة الحوار.
في السياق، سبق أن اعلن "حلف قبائل حضرموت" و"مؤتمر حضرموت الجامع" و"مجلس حضرموت الوطني"، رفضهم المشاركة في مؤتمر الحوار تحت عباءة الجنوب الذي يزعم تمثيله "المجلس الانتقالي الجنوبي" ويسعى اليه. مشترطين ان تكون حضرموت طرفا مستقلا في الحوار بوصفه "جنوبي-حضرمي".
وتتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
