العربي نيوز:
صدر اعلان اوروبي سعودي عن تحالف مشترك في اليمن، على خلفية التطورات المتلاحقة للتدخل العسكري المباشر لطرد الامارات وانهاء تواجدها العسكري في اليمن والاتفاقيات معها والانقلاب الاخير لمليشيات ذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وتوجه السعودية لاعادة ترتيب المشهد في اليمن واستعادة الدولة.
جاء هذا في بيان نشرته المفوضية الاوروبية على موقعها الالكتروني، أعلن عن اتفاق الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على تعزيز تعاونهما الاستراتيجي لدعم جهود الإغاثة والتعافي الاقتصادي في اليمن، بتنسيق الجهود في مجالات البنية التحتية، والخدمات الأساسية، وتحسين سبل عيش المواطنين.
مضيفا: "ويركز التعاون المشترك بين البعثة الأوروبية والبرنامج السعودي على عدة محاور أساسية، تشمل تطوير قطاعات التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، ودعم المؤسسات الحكومية لرفع كفاءتها في تقديم الخدمات، وتعظيم أثر المشاريع التنموية وضمان وصولها للفئات الأكثر احتياجاً في مختلف المحافظات اليمنية".
وتابع: إن التعاون المشترك يهدف إلى "الاسهام في استقرار الأسواق المحلية وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود. وشدد الجانبان على أن التنسيق المستمر يساعد في تجنب تكرار الجهود وتوجيه الموارد المالية والتقنية نحو المشاريع ذات الأولوية القصوى التي تمس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة".
مشيرا في هذا السياق إلى أن "الرؤية المشتركة للاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية تتقاطع عند أهمية الانتقال من المساعدات الطارئة إلى التنمية المستدامة. ويتضمن ذلك دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأهيل البنية التحتية للموانئ والمطارات والطرق، مما يسهل حركة التجارة والمنظمات الإنسانية". حسب البيان.
ونوه بيان مفوضية الاتحاد الاوروبي الى انه "تم التأكيد على أهمية تمكين الشباب والمرأة اقتصادياً كجزء لا يتجزأ من خطة التعافي الشاملة التي يسعى الطرفان لتحقيقها بالتعاون مع الحكومة اليمنية". لافتا إلى أن هذا الاتفاق "يأتي في إطار المساعي الدولية الرامية إلى سد الفجوة التمويلية في خطط الاستجابة الإنسانية والتنموية لليمن".
مختتما بقوله: إن الاتحاد الأوروبي يثني على دور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المحوري في تنفيذ مشاريع نوعية ذات أثر ملموس، مؤكداً أن الشراكة مع المانحين الإقليميين تعد ركيزة أساسية لضمان استقرار اليمن وتحقيق السلام الدائم المبني على أسس اقتصادية متينة". في اشارة للاتفاق على استئناف تصدير النفط ودفع الرواتب.
يترافق هذا مع اعلان المملكة العربية السعودية عن انها ستخصص هذا العام نحو 5 مليارات دولار لدعم استعادة الدولة وسيادة مؤسساتها ووظائفها في اليمن وتعافي الاقتصاد في اليمن وقطاعات الكهرباء منها 3 مليارات لدفع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين"، حسب ما صرح مطلع فبراير الجاري، مسؤولون سعوديون لوكالة الانباء البريطانية (رويترز).
تفاصيل: السعودية تكشف خطة جديدة باليمن
يأتي هذا الدعم السعودي ضمن حزمة التزمات مالية كبيرة باتت تتحملها المملكة العربية السعودية بعد اتخاذها قرار مواجهة تحدى النشاط الإماراتي في اليمن والسودان والصومال للنفوذ السعودي، وتقويض أهدافه الأمنية، المهددة لامن المملكة العربية السعودية القومي وتأمين ممرات الطاقة والنفط السعودي عبر البحر الاحمر ومضيق باب المندب.
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
