العربي نيوز:
كشفت مصادر سياسية وأمنية وعسكرية متطابقة عما يحدث في هذه الاثناء بالعاصمة المؤقتة عدن، بعد وصول اول فوج من قوات "درع الوطن" التابعة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، لاستلام عدن من قوات العمالقة الجنوبية"، واخلائها من مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات.
وأكدت المصادر المتطابقة في العاصمة المؤقتة عدن، سريان قرار الرئيس العليمي فرض حظر التجوال في عموم مديريات العاصمة المؤقتة عدن ابتداء من الساعة التاسعة مساء وحتى السادسة صباحاً وفقاً لإعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما، الصادر الخميس (30 ديسمبر)، والتزام جميع المواطنين والمحال بتنفيذ القرار.
موضحة أنه "وفي حين التزمت عمليات القوات الأمنية القيادة والسيطرة، باستثناء القرار الحالات الطارئة والجهات الأمنية والعسكرية والفرق الطبية والخدمية، وفقاً للتصاريح المعتمدة؛ فإنها باشرت مهام تمشيط العاصمة المؤقتة عدن وايقاف المشتبه بهم من قيادات وعناصر مليشيات الانتقالي الجنوبي الساعية لزعزعة الامن والاستقرار".
ومنتصف ليل الاربعاء (7 يناير)، وصل اول فوج من قوات "درع الوطن" الرئاسية المدعومة السعودية، إلى العاصمة المؤقتة عدن، وظهرت بمشاهد بثتها قناة "الحدث" السعودية، وسط انتشار واسع نفذته قوات "العمالقة الجنوبية" ظهر الاربعاء بمديريات مدينة عدن، وفق تكليف قيادة "تحالف دعم الشرعية في اليمن" حسب ما اعلن متحدثه.
وفقا للمصادر المتطابقة في عدن، فإن قوات "درع الوطن" الواصلة الى العاصمة المؤقتة عدن "مجهّزة تجهيزًا عاليًا، وستتولى الانتشار في المرافق السيادية والمعسكرات الرئيسة والمواقع الحيوية تنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية المتواجدة في المدينة، لضبط الأمن ومنع أي محاولات فوضى أو تصعيد".
ووجهت قيادات حكومية جنوبية، الاربعاء (7 يناير)، يتقدمهم وزير الشباب والرياضة نايف البكري ووزير الاوقاف والارشاد محمد شبيبة، نداء الى جميع المواطنين في عدن، دعاهم إلى "المشاركة في حماية مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة بتجنب أعمال الفوضى والالتزام بالمسؤولية الوطنية والاصطفاف إلى جانب القوات الأمنية".
في السياق، اصدر مجلس القيادة الرئاسي، ليل الاربعاء (7 يناير) قرارين رئاسيين، رقم (3) و(4) لسنة 2026م، قضيا بـ "إعفاء أحمد حامد لملس، من منصبه وزيرا للدولة ومحافظا لمحافظة عدن، وإحالته للتحقيق. وتعيين عبدالرحمن شيخ عبدالرحمن اليافعي وزيرًا للدولة ومحافظًا لمحافظة عدن". امتدادا لحزمة قرارات رئاسية وجمهورية حاسمة.
شملت القرارات بجانب اقالة وزيرين في الحكومة من "الانتقالي"، إقالة قيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق، بعد ثبوت ارتكابه جرائم جسيمة تمس أمن الدولة وسيادتها واستقلالها، بينها الخيانة العظمى.
تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة
وتتابع هذه التطورات بعدما كشفت قيادة "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، في بيان لمتحدثها، فجر الاربعاء (7 يناير) عن ملابسات تخلف عيدروس الزبيدي عن الصعود على طائرة اليمنية التي تقل وفد مجلسه "الانتقالي الجنوبي" للمشاركة في مؤتمر حوار المكونات الجنوبية بالرياض، وقيامه بتوزيع ونقل اسلحة وتنفيذ انقلاب عسكري، استدعى تنفيذ غارات جوية على الضالع.
تفاصيل: التحالف يكشف مصير الزبيدي (بيان)
بالتوازي، أكدت مصادر محلية وعسكرية، فجر الاربعاء، اضطرار مليشيات "الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، بعد اشتباكات محدودة، إلى تسليم العاصمة المؤقتة عدن لقوات "العمالقة الجنوبية"، ريثما تصل قوات "درع الوطن" بعدما تستكمل تأمين محافظة شبوة وابين، اللتين بدأت بالتقاطر اليهما الاثنين (5 يناير) وسط ترحيب المواطنين والسلطات المحلية في المحافظتين.
تفاصيل: تسليم عدن بعد اشتباكات محدودة
يترافق هذا مع خسارة مليشيا "الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، محافظة رابعة، بعد حضرموت والمهرة وشبوة، حسب ما أعلنت السلطة المحلية لمحافظة ابين،الثلاثاء (6 يناير) ترحيبها بقوات "درع الوطن" التابعة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، والمدعومة من السعودية.
تفاصيل: المليشيا تخسر محافظة رابعة (بيان)
وباشرت الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، الاثنين (5 يناير) عملية استعادة محافظة شبوة واخلائها من مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، بدعم عسكري مباشر من التحالف بقيادة السعودية. امتدادا لاستعادة محافظتي حضرموت والمهرة، خلال الايام الماضية.
تفاصيل: الشرعية تبدأ استعادة محافظة ثالثة
جاء هذا بعدما صدر الاحد (4 يناير) اعلان رئاسي سار عن قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، وبدعم مباشر من التحالف بقيادة السعودية؛ استعادة سيادة الدولة على جميع المحافظات المحررة بما فيها العاصمة المؤقتة عدن وضواحيها: ابين ولحج.
تفاصيل: اعلان رئاسي بشأن عدن (بيان)
وسبق هذا الاعلان، توجيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، السبت (3 ديسمبر)، انذارا رسميا وعلنيا اخيرا الى "الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات ورئيسه عيدروس الزُبيدي، من عواقب تصنيفه كيانا انقلابيا متمردا يهدد امن اليمن وسيادته وسلامة اليمنيين وأمن دول الجوار واستقرار المنطقة.
تفاصيل: العليمي يوجه انذارا اخيرا للزُبيدي
كما اعن التحالف دعم استعادة سيطرة الشرعية على كامل المحافظات المحررة، بعدما استكملت قوات "درع الوطن" مدعومة بغارات جوية سعودية، اخلاء المهرة وحضرموت من مليشيات "الانتقالي"، بمشاركة قوات "حماية حضرموت" التابعة لحلف قبائل حضرموت، وبقيادة محافظ المحافظة سالم الخنبشي.
تفاصيل: التحالف يدعم تحرير محافظة ثالثة
تفاصيل: غارات جوية تعصف بقيادات المليشيا
وفجر الثلاثاء (30 ديسمبر) اصدرت السعودية اول اعلان رسمي ضد حليفتها دولة الامارات، ادانها بدعم مليشيا "الانتقالي الجنوبي" بشحنة اسلحة كبيرة لتأجيج تصعيده المسلح المستمر في حضرموت، وجرائمه الجسيمة بحق المدنيين، على شاكلة دعمها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) الانقلابية في الفاشر بالسودان.
تفاصيل: اعلان سعودي ضد الامارات (بيان)
من جانبها، اصدرت الامارات مساء الثلاثاء (30 ديسمبر) اعلانا رسميا، هو الاول، عقب قصف طيران التحالف شحنة سفينتي اسلحتها وقرارات الرئيس العليمي ضد قواتها؛ هاجمت فيه السعودية ونعتتها بالكذب، وضمنته تهديدا غير مسبوق للمملكة، اعتبره مراقبون "مؤشرا ينذر بحرب سعودية اماراتية وشيكة في اليمن".
تفاصيل: الامارات تهاجم السعودية وتهددها!
بدوره، أعلن "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، المملكة العربية السعودية عدوا، عقب تدشين التحالف بقيادة السعودية عمليات "عاصفة الحزم" الجديدة ضد مليشياته في حضرموت، وتنفيذه غارات جوية على شحنة اسلحة اماراتية وصلت الى ميناء المكلا، فجر اليوم الثلاثاء (30 ديسمبر)، واحراقها بالكامل.
تفاصيل: "الانتقالي" يعلن السعودية عدوا (اعلان)
في المقابل، اصدرت قيادة السعودية، مساء الثلاثاء (30 ديسمبر) قرارا حازما عبر عن أسف المملكة لما بدر عن الامارات في اليمن، وطالبها سرعة الاستجابة لطلب مغادرة كامل قواتها اليمن والتوقف عن تقديم اي دعم لـ "الانتقالي الجنوبي"، ولوح بانهاء العلاقات بين المملكة والامارات والاضرار بأمن واستقرار الاخيرة.
تفاصيل: قرار سعودي حاسم بشأن اليمن
جاءت هذه التطورات، بعدما أعلن وزير الدفاع السعودي ومسؤول ملف اليمن، الامير خالد بن سلمان، السبت (27 ديسمبر) "استجابة التحالف العربي لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي باتخاذ التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت وانهاء تصعيد الانتقالي الجنوبي وخروج قواته من حضرموت".
تفاصيل: اعلان سعودي مزلزل بشأن اليمن
تفاصيل: مجلس الدفاع يتخذ قرارا حاسما
واختار "الانتقالي الجنوبي" رسميا، خيار الحرب مع السعودية والشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وقوات الجيش الوطني التابعة لها، بإصداره بيانا عقب اطلاق "عملية حضرموت"، اعلن استمرار تصعيده المسلح في حضرموت، بزعم "ضمان حماية أمن ووحدة وسلامة الجنوب" و"تفويض الشعب الجنوبي".
تفاصيل: "الانتقالي" يعلن الحرب مع السعودية
يشار إلى أن السعودية، اعلنت مرارا طوال الاعوام الماضية، رفضها مساعي الامارات لبسط نفوذها على جنوب اليمن عموما والمحافظات الشرقية (شبوة، حضرموت، المهرة)، المحاذية لحدود المملكة، وتعتبرها "خطا احمر"، باعلانها أمن هذه المحافظات "جزءا من الامن القومي للمملكة". حسب تصريحات قادة القوات السعودية بالتحالف.
