الأحد 2026/02/22 الساعة 01:00 م

مفاجأة مالية لجميع اليمنيين 

العربي نيوز:

ورد للتو، تأكيد مفاجأة مالية لجميع اليمنيين في داخل اليمن وخارجه، ضمن التطورات المتلاحقة إثر التدخل السعودي المباشر لطرد الامارات وانهاء تواجدها العسكري في اليمن والاتفاقيات معها والانقلاب الاخير لمليشيات ذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، ودعم استعادة الدولة وبسط سيادة مؤسساتها.

جاء هذا في شكاوى متطابقة لعدد من المواطنين، في العاصمة المؤقتة عدن، من انعدام السيولة النقدية للعملة اليمنية، إلى درجة اختفاء شبه تام للأوراق النقدية من العملة المحلية، واضطرار المواطنين للاصطفاف في طوابير امام البنوك شركات الصرافة والتحويلات المالية، لمبادلة العملات الاجنبية.

وأثارت ازمة السيولة النقدية، مخاوف المواطنين، وسط تبادل للاتهامات بين الاطراف ذات العلاقة (البنك المركزي اليمني، والبنوك التجارية، وشركات الصرافة والتحويلات)، بينما رجح مراقبون اقتصاديون ومصرفيون تورط طرف اقليمي في افتعال هذه الازمة المالية. في اشارة الى دولة الامارات.

تصدر هؤلاء المراقبين، الأكاديمي والخبير الاقتصادي هشام الصرمي، الذي قال: إن ما يجري يتجاوز حدود المضاربة التقليدية، ويمثل سحبًا مقصودًا للسيولة وإعادة تدويرها داخل شبكات صرافة وشركات تجارية". واشار الى ما سماه "لاعب إقليمي يدير المشهد من الخلف بهدف تجفيف السوق".

موضحا أن هدف هذا اللاعب الاقليمي "كسر منظومة الإصلاحات الاقتصادية". واختتم الاكاديمي والخبير المصرفي هشام الصرمي تصريحه لصحيفة "العربي الجديد" بقوله: إن الأزمة تمثل انعكاسًا لحرب اقتصادية منظمة، والمعركة الراهنة هي معركة سيادة نقدية تتطلب تدخل الدولة بكامل أدواتها".

على العكس، أرجع الخبير المصرفي والمالي وليد العطاس، الازمة إلى "احتفاظ بعض التجار والصرافين بكميات كبيرة من النقد المحلي نتيجة ضعف الثقة بالبنك المركزي والبنوك التجارية". وقال: إن "اعتماد إدارة البنك المركزي على التمويل بالعجز لتغطية النفقات العامة أسهم في ارتفاع معدلات التضخم".

وفي حين افاد العطاس بأن "ما يقارب 90% من الكتلة النقدية التي ضُخت في السوق خرجت عن السيطرة الفعلية للبنك المركزي"، لجأ الاخير إلى جملة من الإجراءات لمواجهة أزمة السيولة، من بينها ضخ جزء من الكتلة النقدية المطبوعة إلى عدد من المصارف، بينها البنك الأهلي اليمني، وكاك بنك.

وفقا لمصادر مصرفية فإن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن حدد سقف مبادلة العملات الأجنبية بالريال اليمني بنحو 10 آلاف ريال سعودي للفرد، واعتمد سعر صرف مخفّض لمبادلة العملات الأجنبية، بحدود 410 ريالات يمنية مقابل الريال السعودي، مقارنةً بسعر420 و425 ريالًا في السوق.

وحذر اقتصاديون من "عواقب ضخ طبعات نقدية جديدة من العملة من دون سحب السابقة"، مشيرين إلى أن "طبع الحكومة نحو 8 ترليونات من العملة منذ العام 2017م سبب رئيس في تدهور قيمة العملة اليمنية في عدن والمحافظات المحررة، الى 1650 ريالا للدولار و425 ريالا مقابل الريال السعودي".

يترافق هذا مع اعلان المملكة العربية السعودية عن انها "ستخصص هذا العام نحو 5 مليارات دولار لدعم استعادة الدولة وسيادة مؤسساتها ووظائفها في اليمن وتعافي الاقتصاد في اليمن وقطاعات الكهرباء منها 3 مليارات لدفع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين"، حسب ما صرح مطلع فبراير الجاري، مسؤولون سعوديون لوكالة الانباء البريطانية (رويترز). 

تفاصيل: السعودية تكشف خطة جديدة باليمن

ويأتي هذا الدعم السعودي ضمن حزمة التزمات مالية كبيرة باتت تتحملها المملكة العربية السعودية بعد اتخاذها قرار مواجهة تحدى النشاط الإماراتي في اليمن والسودان والصومال للنفوذ السعودي، وتقويض أهدافه الأمنية، المهددة لامن المملكة العربية السعودية القومي وتأمين ممرات الطاقة والنفط السعودي عبر البحر الاحمر ومضيق باب المندب.

يشار إلى أن توحيد السياسة المالية والنقدية وادارة البنك المركزي في صنعاء وعدن واستئناف تصدير النفط ودفع رواتب جميع موظفي الدولة، يتصدر اجندة الملف الاقتصادي في خارطة الطريق الى السلام الشامل" التي افضت اليها المفاوضات غير المباشرة والمباشرة بين السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية، وتبنتها الامم المتحدة نهاية ديسمبر 2023م.