العربي نيوز:
ورد للتو، اول اعلان رسمي لجماعة الحوثي الانقلابية بشأن التطورات المتسارعة في جنوب البلاد واستعادة الشرعية سيطرتها على المحافظات الجنوبية تباعا بدعم عسكري من التحالف، واعلان السعودية استضافة مؤتمر حوار شامل للمكونات الجنوبية، بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.
جاء هذا في تصريح نشره عضو الوفد المفاوض لجماعة الحوثي المقيم في العاصمة العمانية مسقط، عبدالملك العجري، على حسابه الرسمي بمنصة إكس (توتير سابقا)، علق فيه على مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع في الرياض، بقوله: ان "الاحداث أثبتت أن استجلاب الخارج لم يزد الأزمة اليمنية إلا تعقيدا".
مجددا رفض الجماعة أي قوات للتحالف في اليمن، بقوله: "انسحاب الإمارات خطوة لا تفي بالغرض إلا بانسحاب بقية القوات الخارجية". وأردف: "إن اي من دول الجوار لا يمكن أن تقود حلا أو وساطة وهي منخرطة في الصراع كطرف، والقوى اليمنية التي لازالت تبحث عن الحل في عواصم خارج اليمن لن تجده".
في السياق، تضع جماعة الحوثي ستة شروط للسلام في اليمن ومع السعودية، تلخصها في "وقف العدوان، وفك الحصار، وإنهاء الاحتلال، وجبر الضرر وإعادة الإعمار، وإطلاق الأسرى، تمكين اليمنيين من حل مشاكلهم في أجواء هادئة ومستقرة دون وصاية وهيمنة خارجية، مع احترام سيادة واستقلال اليمن".
يترافق هذا مع بدء مصر رسميا، الاثنين (5 يناير)، حراكا لافتا على اعلى مستوى للدفع بملف تسوية الازمة في اليمن باتجاه التوقيع على "خارطة الطريق إلى السلام الشامل في اليمن"، من خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وزير الخارجية السعودي، ولقاء وزير الخارجية المصري مع المبعوث الاممي الى اليمن.
تفاصيل: اعلان مصري مفاجئ عن اليمن
والثلاثاء (6 يناير)، أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عقب زيارته مصر، أن المناقشات التي اجراها مع الجهات الاقليمية والدولية بشأن اليمن "توصلت إلى أن الحل السياسي الشامل والجامع هو السبيل الوحيد لتحقيق تسوية مستدامة للنزاع في اليمن وضمان الأمن والاستقرار الإقليميين".
تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية السعودية المصرية، مع دعم السعودية سيطرة الشرعية على كامل المحافظات المحررة، وحراك دبلوماسي اقليمي ودولي واسع، تشهده مسقط بشأن اليمن، في اطار وساطتها الجديدة بين السعودية وجماعة الحوثي، إثر تصعيد الاخيرة تهديداتها للسعودية باستئناف هجماتها حال لم تلب مطالبها.
تفاصيل: عُمان تبلغ الشرعية بهذه المستجدات
والسبت (22 نوفمبر)، كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.
تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية
تتابع هذه التطورات في اعقاب دفع السعودية بوساطة عُمانية لاحتواء تصعيد جماعة الحوثي ومنع نسف الهدنة وانزلاق الجانبين في الحرب مجددا، على خلفية اتهام جماعة الحوثي للسعودية بـ "التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وبأنها "تبيت نوايا استئناف الحرب (على الجماعة) بدعم امريكي اسرائيلي".
التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، المعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية عبر وساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي إلى اليمن، لتمديد الهدنة ستة اشهر مع توسيع بنودها لتشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وبدء ترتيبات انهاء الحرب واحلال السلام في اليمن.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
