العربي نيوز:
صدر نداء رسمي عاجل عن سلطات جماعة الحوثي الانقلابية، الى ملايين المواطنين القاطنين في العاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق سيطرة الجماعة، على خلفية الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، التي بدأت السبت (28 فبراير) وتداعياتها على اليمن ودول المنطقة، وفي مقدمها بدء خطوات اقامة ما يسمى "اسرائيل الكبرى".
جاء هذا في بيان صادر عما يسمى "اللجنة المنظمة للفعاليات"، دعت جميع المواطنين إلى الاحتشاد عصر اليوم الاحد (1 مارس) في ميدان السبعين جنوبي العاصمة صنعاء وساحات المحافظات، في مليونية سمتها "التضامن مع الشعب الإيراني" بمواجهة العدوان الامريكي الصهيوني.
تأتي الدعوة بعد كلمة متلفزة القاها زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، مساء السبت (28 فبراير)، كرسها للحديث عن الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، واعلن "وقوف اليمن رسميًا وشعبيًا مع الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم والتضامن الكامل مع إيران". حسب ما ورد بكلمته.
وقال الحوثي: إن "الهجمة الصهيونية الأمريكية المسعورة والشاملة على الأمة تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة لتحقيق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد". وأعلن "التضامن الكامل مع جمهورية ايران والاستعداد لأي تطورات". في اشارة إلى ان قوات الجماعة قد تنخرط في عمليات اسناد عسكرية لايران ضد الكيان.
مضيفا: "نحن على اهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة، وليس هناك قلق على الجمهورية الإسلامية في إيران، فيما يتعلق بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي، فإيران قوية، وموقفها قوي، وردها حازم، وفي واقع الحال تخوض معركة الأمة الإسلامية بكلها، ضد الطغيان الأمريكي، الإسرائيلي الصهيوني".
وتابع: "نحن في إطار موقفنا التضامني الإسلامي، والأخلاقي والقيمي مع الجمهورية الإسلامية وفي إطار وعينا وقناعاتنا الراسخة بهدف الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين والصهاينة من هذا العدوان، وأنه بهدف تمكين العدو الإسرائيلي للسيطرة على المنطقة وإزاحة أي عائق، سنتحرك بمختلف الانشطة".
مردفا: "أتوجه إلى الشعب اليمني المسلم العزيز المجاهد، للتأكيد على أهمية الخروج المليوني في مظاهرات شعبية واسعة وكبيرة ومليونية يوم غدٍ بالعاصمة صنعاء والمحافظات". واعتبر هذا "جزءا من الواجب الإسلامي في التضامن مع شعب مسلم وبلد مسلم ونظام إسلامي يخوض معركة الأمة".
واعتبر أن "ثبات إيران العظيم وردها الحازم وموقفها القوي، هو لمصلحة المسلمين جميعًا ولمصلحة كل أحرار العالم"، وقال: إن "استهداف الجيش الإيراني والحرس الثوري للقواعد الأمريكية في المنطقة، حق مشروع للجمهورية الإسلامية في إيران، وليس استهدافًا للبلدان التي تقع فيها تلك القواعد العسكرية".
مضيفا: "هناك قواعد عسكرية تابعة للأمريكي وهي مشاركة في العدوان على ايران، ومن الحق المشروع لإيران أن تستهدفها". وتابع: "إن إيران تخوض في هذه المرحلة معركة الأمة بكلها ضد الطغيان الهمجي الإسرائيلي، الأمريكي المتوحش الذي يستهدف الأمة جميعًا، ما يوجب مساندتها بكل السبل".
ورأى الحوثي إن "الجمهورية الإسلامية في إيران تمتلك القدرات العسكرية الضاربة والإمكانات اللازمة للتنكيل بالأعداء". وقال: إن "قيادة الجمهورية الإسلامية في إيران تمتلك الإرادة الحرة والصلبة والشجاعة والروح الجهادية لاتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لمواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي".
بالتوازي، كشفت للتو، كل من الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي عن استخدام اسلحة جديدة نوعية في حربهما التي اطلقاها السبت (28 فبراير) على ايران، ومن جانبها كشفت طهران عن استخدام صواريخ جديدة في الرد ضمن عملية "الوعد الصادق4" وأكدت "استمرار العملية حتى هزيمة العدوان". محذرة دول المنطقة.
ونقلت وسائل اعلام امريكية عن مسؤولين أمريكيين، قولهم: "استخدمنا مسيرات هجومية أحادية الاتجاه في الهجوم على إيران". موضحين أن "الجيش الأمريكي استخدم مسيرات ملغومة لأول مرة في تاريخ عملياته القتالية". وكشفوا عن "إن الجيش الامريكي استخدم صواريخ توماهوك الهجومية البرية لشل الدفاعات الجوية الإيرانية".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن أن "هجومنا على إيران تم وفق خطة محكمة وبناء على معلومات استخبارية"، وكشف عن "اختراق تطبيق إيراني لإرسال إشعارات إلى ملايين الهواتف". معلنا عن أن "نحو 200 طائرة تشن غارات على أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية" فيما سماه "اكبر غارة جوية على ايران".
ونقلت وسائل اعلام تابعة للكيان الاسرائيلي عن مصدر عسكري اسرائيلي، قوله:إن "220 صاروخا أطلقت من إيران على إسرائيل منذ ساعات الصباح". في حين أن جيش الاحتلال الاسرائيلي اعلن حتى الان عن أن "سلاح الجو اعترض حتى الآن أكثر من 10 طائرات مسيرة أُطلقت من إيران". ما يؤكد اصابة الصواريخ الايرانية اهدافها.
بدورها، اعلنت وزارة الدفاع الايرانية عن أن "أكثر من ٩٠٪ من الصواريخ التي أطلقتها إيران أصابت أهدافها"، وأكدت أن "عملية الوعد الصادق 4 سوف تستمر حتى هزيمة العدو الامريكي الاسرائيلي". داعية: "سكان المنطقة ودول الخليج الابتعاد من مراكز وإقامات العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين" بوصفها "اهدافا مشروعة لايران".
وتابعت وزارة الدفاع الايرانية في بيان بثه التلفزيون الإيراني: إن "قواتنا المسلحة أطلقت صاروخ فتاح الفرط صوتي ضد أهداف العدو، والرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي مستمر ضمن "الوعد الصادق 4" حتى هزيمة العدو". متوعدة بما سمته "رد قاصم"، لا يستثني اي من القواعد العسكرية والمصالح الامريكية في المنطقة، والكيان.
من جانبه، توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بما سماه "جعل المجرمين الصهاينة والأميركيين الأوغاد يندمون". بينما اكد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، أن "الحكومة كانت قد توقعت تكرار العدوان وشكلت لجان عمل خاصة لهذه الظروف"، موضحا الاستعداد الايراني الكامل والمسبق للعدوان والرد عليه.
واطلق الجيش الايراني مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد امريكية في كل من البحرين وقطر والاردن، ومصالح امريكية في كل من الامارات (دبي) ودول المنطقة، كما يواصل اطلاق الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المفخخة، على قواعد ومقر عسكرية وامنية للكيان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وفقا لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: فإن "ايران استخلصت الدروس من الحرب السابقة وستلقن المعتدين درسا". مؤكداً "حق بلاده في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة" و"التزام إيران بسياسة الجوار الصادق والتعاون مع الدول المجاورة". ودعا الدول الإسلامية إلى "تحمّل مسؤولياتها لإحباط المخططات الإسرائيلية للمنطقة".
واصفا العدوان بأنه "يشكل تهديداً ليس لإيران فحسب، بل للأمن الإقليمي كله وللمسلمين في المنطقة". وذلك خلال مباحثات مكثفة اجراها مع مع نظيريه التركي هاكان فيدان والباكستاني إسحاق دار، في ظل الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران، بما فيها استهداف مدرسة "ميناب" للبنات، بوصفه "جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وأعرب الجانب الباكستاني خلال المباحثات عن "رفض اسلام اباد الكامل للهجمات على ايران ومطالبتها بوقف فوري للهجمات الامريكية الاسرائيلبية". بينما أدانت الصين ما سمته "انتهاك سيادة جمهورية ايران". وطالبت الخارجية الصينية في بيان لها "وقف فوري للهجمات الامريكية الاسرائيلية على ايران والعودة الى طاولة المفاوضات".
في المقابل، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العدوان الامريكي الاسرائيلي، ووصفه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، محذراً من "المخاطر الإنسانية والاقتصادية وربما الإشعاعية التي قد تنتج عن التصعيد". وأكد البيان الروسي أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض الهيمنة بالقوة على إيران ومحاولة إضعاف النظام القائم".
وأعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية و"حزب الله" في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، ادانتها العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران، وتضامنها الكامل مع طهران واستعدادها لأي تطورات. وبدأت المقاومة الإسلامية في العراق "سرايا أولياء الدم" علميات اسناد ايران "بثلاث مُسيَّرات استهدفت قيادة عمليات العزم الصلب الامريكية في اربيل".
إلى ذلك، اعلن الهلال الأحمر الإيراني، أن "أكثر من 200 قتيل و747 جريحا في 24 محافظة جراء العدوان الأمريكي الصهيوني"، وأكد "إرتفاع عدد الطالبات الشهيدات بمدرسة للفتيات في مدينة ميناب إلى 108 شهيدة". بينما قال متحدث الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي، ان استهداف المدرسة "جريمة واضحة تستوجب تحرك مجلس الأمن الدولي فوراً".
مضيفا في تصريح مرفق بمشاهد مصورة لاستهداف العدوان الامريكي الصهيوني مدرسة الفتيات: إن "أمريكا وإسرائيل بدأتا عملا عدوانيا وغير مبرر ضد إيران عبر استهداف المدن الإيرانية بصورة عشوائية، بما في ذلك مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب تابعة لمحافظة هرمزكان (جنوبي ايران)، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفتيات البريئات".
يشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب امر ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وصفها بـ "المحادثات الرائعة". زاعما تراجع ايران عن الموافقة على اتفاق في المفاوضات غير المباشرة التي استئنفت بين الجانبين الجمعة (9 فبراير)، في حين اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات" الخميس (26 فبراير).
