العربي نيوز:
اعلنت المملكة المتحدة (بريطانيا) عن انضمامها الى الحرب الامريكية الاسرائيلية المستمرة على ايران، وبدء سلاح الجو الملكي البريطاني العمل ضمن الحرب، حسب ما اعلن رئيس مجلس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في بيان مصور، ضمن ادانة الهجمات الايرانية على قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بيان نشرته الخارجية البريطانية على منصة إكس (توتير سابقا): "أدين اعتداءات إيران على اليوم على الشركاء في أنحاء المنطقة... ونحن نمد لهم يد الدعم والتضامن". وأردف: "الطائرات البريطانية تحلق في السماء اليوم كجزء من عمليات دفاعية منسقة". وفق البيان.
يترافق هذا مع استمرار الهجمات الجوية والصاروخية بين التي بدأت الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي شنها على ايران منذ صباح السبت (28 فبراير)، ومن جهتها تواصل ايران الرد عبر اطلاق صواريخ باليستية وفرط صوتية وطائرات مسيرة مفخخة، تستهدف قواعد ومصالح امريكية في المنطقة والكيان الاسرائيلي.
وأعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية في المنطقة (سنتكوم)، في بيان لها على منصة "فيس بوك"، الاحد (1 مارس) عن "مقتل 3 من أفراد القوات الأمريكية وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة"، وقالت: إن "عددا آخر من العسكريين تعرضوا لإصابات طفيفة نتيجة شظايا وارتجاج في المخ، وهم في طور العودة إلى الخدمة". حد تأكيدها.
مؤكدة "استمرار العمليات القتالية الرئيسية، إلى جانب تواصل جهود الاستجابة الميدانية" لكن بيان القيادة المركزية للقوات الامريكية لم يفصح عن مكان وظروف مقتل واصابة جنودها وضباطها، مكتفيا بالاشارة إلى أنهم قتلوا واصيبوا "ضمن العمليات القتالية الجارية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل (زئير الاسد) ضد إيران".
وبدوره، أعلن رئيس الولايات المتحدة الامريكية، دونالد ترامب، الأحد (1 مارس)، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الامريكية عن "إن 48 من قادة إيران قتلوا دفعة واحدة خلال العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية". وقال: "نعرف عدد الأهداف المتبقية في إيران التي يجب ضربها"، مؤكداً استمرار "عملية الغضب الملحمي" حد تعبيره.
من جانبها، تواصل ايران الرد على الهجمات الامريكية الاسرائيلية، بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل، وشن هجمات بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية على 27 قاعدة أمريكية عسكرية في كل من البحرين وقطر والكويت والامارات وسلطنة عمان والسعودية والاردن، الحقت أضرارا بمنشآت ومعدات وموانئ ومبان سكنية عسكرية.
وأعلن الحرس الثوري الايراني في بيانه الخامس، ليل الاحد (1 مارس) عن "مقتل جنود وضباط امريكيين بقاعدة امريكية في الكويت بصواريخ ايرانية". و"تراجع حاملة الطائرات الامريكية أبراهام لنكولن بعد استهدافها بأربع صواريخ كروز ايرانية"، و"سفينة دعم أميركية قبالة ‘تشابهار‘ بطائرات مسيرة وصواريخ ما أدى إلى خروجها عن الخدمة".
مؤكدا "تدمير رادار ‘ثاد‘ التابع لشبكة الدفاع الصاروخي للكيان الصهيوني في الرويس بالإمارات بشكل كامل"، و"تدمير 22 طائرة مسيرة اغلبها من نوع ‘هيرمس‘ أُسقطت بواسطة الشبكة الموحدة لمقر الدفاع الجوي منذ بداية الحرب"، و"استهداف وإسقاط 10 طائرات مسيرة متطورة من أنواع مختلفة للعدو بمناطق متفرقة خلال الساعات الماضية".
وأفاد بأن محصلة الهجمات المتواصلة بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المفخخة الايرانية، على قواعد ومقرات عسكرية وأمنية للكيان الاسرائيلي تجاوز 100 قتيل وجريح، وأعلن: "مقتل 40 مستوطنا وإصابة 60 آخرين في حيفا جراء موجة الصواريخ الجديدة" في حين اعلن الكيان "مقتل مستوطنة واصابة 140 اخرين".
بدوره، قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريح لشبكة قناة (ABC News): إن "ما تقوم به الولايات المتحدة هو عمل عدواني أما ما نقوم به نحن فهو دفاع عن النفس. لقد هاجموا بالأمس مدرسة وهذه مجزرة كبرى وجريمة حرب". مضيفا: "سندافع عن أنفسنا بأي ثمن كان ولا نضع لأنفسنا أي حدود في سبيل الدفاع عن شعبنا وحمايته".
ونقلت وسائل اعلام تابعة للكيان الاسرائيلي عن مصدر عسكري اسرائيلي، قوله:إن "220 صاروخا أطلقت من إيران على إسرائيل منذ ساعات الصباح". في حين أن جيش الاحتلال الاسرائيلي اعلن حتى ليل السبت عن أن "سلاح الجو اعترض حتى الآن أكثر من 10 طائرات مسيرة أُطلقت من إيران". ما يؤكد اصابة الصواريخ الايرانية اهدافها.
بالمقابل، اعلنت وزارة الدفاع الايرانية عن أن "أكثر من ٩٠٪ من الصواريخ التي أطلقتها إيران أصابت أهدافها"، وأكدت أن "عملية الوعد الصادق 4 سوف تستمر حتى هزيمة العدو الامريكي الاسرائيلي". داعية: "سكان المنطقة ودول الخليج الابتعاد من مراكز وإقامات العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين" بوصفها "اهدافا مشروعة لايران".
وتابعت وزارة الدفاع الايرانية في بيان بثه التلفزيون الإيراني: إن "قواتنا المسلحة أطلقت صاروخ فتاح الفرط صوتي ضد أهداف العدو، والرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي مستمر ضمن "الوعد الصادق 4" حتى هزيمة العدو". متوعدة بما سمته "رد قاصم"، لا يستثني اي من القواعد العسكرية والمصالح الامريكية في المنطقة، والكيان الاسرائيلي.
وفقا لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: فإن "ايران استخلصت الدروس من الحرب السابقة وستلقن المعتدين درسا". مؤكداً "حق بلاده في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة" و"التزام إيران بسياسة الجوار الصادق والتعاون مع الدول المجاورة". ودعا الدول الإسلامية إلى "تحمّل مسؤولياتها لإحباط المخططات الإسرائيلية للمنطقة".
واصفا العدوان بأنه "يشكل تهديداً ليس لإيران فحسب، بل للأمن الإقليمي كله وللمسلمين في المنطقة". وذلك خلال مباحثات مكثفة اجراها السبت مع نظيريه التركي هاكان فيدان والباكستاني إسحاق دار، في ظل الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران، بما فيها استهداف مدرسة "ميناب" للبنات، بوصفه "جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وأعرب الجانب الباكستاني خلال المباحثات عن "رفض اسلام اباد الكامل للهجمات على ايران ومطالبتها بوقف فوري للهجمات الامريكية الاسرائيلبية". بينما أدانت الصين ما سمته "انتهاك سيادة جمهورية ايران". وطالبت الخارجية الصينية في بيان لها "وقف فوري للهجمات الامريكية الاسرائيلية على ايران والعودة الى طاولة المفاوضات".
في المقابل، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العدوان الامريكي الاسرائيلي، ووصفه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، محذراً من "المخاطر الإنسانية والاقتصادية وربما الإشعاعية التي قد تنتج عن التصعيد". وأكد البيان الروسي أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض الهيمنة بالقوة على إيران ومحاولة إضعاف النظام القائم".
وأعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية و"حزب الله" في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، ادانتها العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران، وتضامنها الكامل مع طهران واستعدادها لأي تطورات. وبدأت المقاومة الإسلامية في العراق "سرايا أولياء الدم" علميات اسناد ايران "بثلاث مُسيَّرات استهدفت قيادة عمليات العزم الصلب الامريكية في اربيل".
من جهته، قال زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، في بيان مساء السبت: إن "الهجمة الصهيونية الأمريكية المسعورة والشاملة على الأمة تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة لتحقيق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد". مؤكدا "التضامن الكامل مع ايران والاستعداد لأي تطورات". ودعا إلى "خروج شعبي مليوني لادانة العدوان الامريكي الصهيوني على ايران".
إلى ذلك، اعلن الهلال الأحمر الإيراني، سقوط "أكثر من 200 قتيل و747 جريحا جراء العدوان الأمريكي الصهيوني" يتقدمهم المرشد الاعلى علي خامنئي، وأكد "إرتفاع عدد الطالبات الشهيدات بمدرسة للفتيات في مدينة ميناب إلى 108". بينما قال متحدث الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي، ان استهداف المدرسة "جريمة واضحة تستوجب تحرك مجلس الأمن الدولي فوراً".
مضيفا في تصريح مرفق بمشاهد مصورة لاستهداف العدوان الامريكي الصهيوني مدرسة الفتيات: إن "أمريكا وإسرائيل بدأتا عملا عدوانيا وغير مبرر ضد إيران عبر استهداف المدن الإيرانية بصورة عشوائية، بما في ذلك مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب تابعة لمحافظة هرمزكان (جنوبي ايران)، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفتيات البريئات".
يشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب امر ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وصفها بـ "المحادثات الرائعة". زاعما تراجع ايران عن الموافقة على اتفاق في المفاوضات غير المباشرة التي استئنفت بين الجانبين الجمعة (9 فبراير)، في حين اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات" الخميس (26 فبراير).
