الأحد 2024/07/21 الساعة 07:40 ص

الشرعية تبدأ مفاوضات مع الحوثيين بصنعاء (فيديو)

العربي نيوز - صنعاء:

بدأت في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي منذ انقلابها والرئيس الاسبق علي عفاش (سبتمبر 2014م)، وبدفع سعودي مباشر، أول مفاوضات مباشرة بين الشرعية والحوثيين، بشأن استئناف تصدير النفط والغاز وصرف رواتب الموظفين وتوحيد العملة وغيرها من قضايا الملف الاقتصادي.

واستبقت السعودية، انتهاء مهلة جماعة الحوثي الانقلابية لتنفيذ تهديدها باستئناف قصف المنشآت النفطية والاقتصادية في المملكة ومنع الاخيرة من تصدير نفطها عبر البحر، بتأكيد جاهزيتها لتوقيع اتفاق "خارطة السلام في اليمن" التي افضت اليها مفاوضات المملكة والجماعة بوساطة عمانية، طوال عامين.

تفاصيل: السعودية ترد رسميا على تهديد الحوثي (اعلان)

كما دفعت السعودية الشرعية اليمنية باتجاه انهاء ازمة طائرات "اليمنية" وتكليف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي لنائب رئيس الفريق الاقتصادي التابع للمجلس، عثمان الحدي، ببدء اول مفاوضات مع جماعة الحوثي في صنعاء بشأن استئناف تصدير النفط والغاز ودفع الرواتب وتوحيد العملة.

اكدت هذا مصادر حكومية لقناة "يمن شباب" ليل الاربعاء (3 يوليو) يكشفها ان المفاوضات الاقتصادية مع جماعة الحوثي "تأتي بدفع ودعم سعودي مباشر، بعدما تم تأجيل الملف الاقتصادي من مفاوضات مسقط إثر تهديد ‘المجلس الانتقالي الجنوبي‘ بأن اعطاء جماعة الحوثي امتيازات اقتصادية على حساب الجنوب سيفجر الموقف".

وأفادت القناة بأن "السعودية تسعى بهذه المفاوضات المباشرة، إلى تجنب تصعيد الحوثي جراء قرارات البنك المركزي في عدن الخانقة لللجماعة اقتصاديا، بدءا باحتجاز طائرات اليمنية في صنعاء، وايعاز السعودية للكويت باعطاء طائرات للحكومة لسد العجز"، وضمن مساعيها لـ "تسريع انجاز توقيع اتفاق خارطة السلام".

موضحة أن السعودية تعول على جولة المفاوضات المباشرة بصنعاء "وضع اللمسات الاخيرة لاتفاقها مع جماعة الحوثي بشأن الجانب الاقتصادي والذي كان أعلن ناطق الجماعة أنه في مرحلته الاخيرة". تمهيدا لاعلانه عبر الشرعية كما فعلت في الملف الانساني، بعد اتفاقها بشأن تبادل طيارين وضباط وجنود سعوديين وسودانيين.

وذكرت القناة أن ا"لسعودية تكفلت بالتنسيق مع جماعة الحوثي لعقد المفاوضات الاقتصادية في صنعاء، وبنقل ممثل الشرعية عثمان الحدي، "بطائرة سعودية من مطار جدة الى مطار صنعاء" للبدء في مفاوضات بشأن استئناف تصدير النفط والغاز وايراداتهما وتوحيد العملة وسعر الصرف، واستئناف صرف رواتب الموظفين.

منوهة بأن نائب رئيس الفريق الاقتصادي التابع لمجلس القيادة الرئاسي، عثمان الحدي هو "المنسق اليمني مع البرنامج السعودي لدعم واعمار اليمن، ويعد أهم شخصية يمنية تثق بها السعودية في الجانب الاقتصادي"، و"كان رئيس قسم الموارد البشرية في شركة بن لادن القابضة التي تضم نحو 200 شركة صغيرة في مجالها".

شاهد .. مستجدات سارة بشأن العملة والرواتب (فيديو)

سبق هذا اعلان السعودية، الاثنين (1 يوليو) تمسكها بخارطة الطريق الى السلام في اليمن، التي افضت اليها جولات المفاوضات غير المباشرة ثم المباشرة بين المملكة وجماعة الحوثي الانقلابية، المنعقدة بوساطة عمانية، خلال العامين الماضين، وتبنتها الامم المتحدة نهاية ديسمبر 2023م بعد عرضها على الشرعية.

جاء هذا في الكلمة الافتتاحية لصحيفة "عكاظ"، المنبر الصحفي الثاني للنظام السعودي بعد صحيفة "الرياض"، في عددها ليوم الاثنين (1 يوليو)، وشددت تحت عنوان "المملكة والسلام في اليمن" على أن "السلام في اليمن يأتي في مصلحة مختلف القوى" وأن "التسوية السياسية هي الخلاص الوحيد للخروج باليمن من أزمته".

شاهد .. السعودية تعلن تمسكها بخارطة السلام مع الحوثيين

يأتي الاعلان السعودي الجديد، عقب اقل من 24 ساعة، على اصدار المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غرونبيرغ، اعلانا سارا ومبهجا لجميع اليمنيين، اكد تحقيق المفاوضات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط، نتائج ايجابية وهامة، في يومها الثالث (الاربعاء 03 يوليو)، متوقعا اعلان اتفاق سار خلال الساعات المقبلة. 

تفاصيل: اعلان سار للمبعوث الاممي من مسقط (بيان)

والسبت (29 يونيو) زف مجلس القيادة الرئاسي، الى جميع اليمنيين في الداخل والخارج، بلا استثناء، اعلانا هاما وسارا، يبشرهم بانفراج كرب الحرب المتواصلة للسنة التاسعة على التوالي، ومعالجة تداعياتها الكارثية وفي مقدمها استئناف صرف رواتب الموظفين وتصدير النفط والغاز وفتح الطرق والمطارات، واطلاق جميع الاسرى.

تفاصيل: الرئاسي يبشر اليمنيين بهذا الاعلان السار

سبق الاعلان الرئاسي، اعلان الحكومة اليمنية المعترف بها، عن انفراج كبير في مسار مفاوضات السلام الجارية مع جماعة الحوثي الانقلابية، بوساطة سعودية وعُمانية، وأكدت مشاركتها في جولة مفاوضات تنعقد في مسقط، لحسم الاتفاق على استحقاقات المرحلة الاولى الانسانية والاقتصادية، من خارطة السلام، وفي مقدمها اطلاق الاسرى.

تفاصيل: الحكومة تعلن انفراجا كبيرا بالمفاوضات (وثيقة)

وتزامن اعلان الحكومة مع تسريب دبلوماسيين ابرز مضامين تسوية جديدة، مزمع اعلانها في جولة "مفاوضات مسقط"، كاشفين عن "قرارات جديدة لتسوية الأزمة اليمنية"، برعاية السعودية وسلطنة عمان، قالوا انها "ستكون بديلة عن القرارات الدولية السابقة" بشأن الازمة اليمنية، بما فيها "المرجعيات الثلاث" للشرعية اليمنية.

تفاصيل: اول تسريب دبلوماسي لتسوية مسقط 

ترافق هذا مع إعلان طارق عفاش، قائد ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" الممولة من الامارات في الساحل الغربي، موقفا مفاجئا للمراقبين من ترتيب السعودية لعقد جولة "مفاوضات حاسمة" في مسقط ودفعها بوساطة صينية لدى حزب التجمع اليمني للإصلاح لدعم تقارب القوى اليمنية وجماعة الحوثي الانقلابية.

تفاصيل: طارق عفاش يعلن موقفه من مفاوضات مسقط

واصدرت المملكة العربية السعودية، الخميس (27 يونيو)، اعلانا هاما بشأن ما سمته "اليمن نحو تحقيق الاختراق"، بشرت فيه جميع اليمنيين بانفراج كبير للسلام في اليمن واستحقاقاته الانسانية والاقتصادية، ثم الاستحقاقات السياسية، ثم الامنية والعسكرية. وأبدت رهانها على ما وصفته "جولة المفاوضات الحاسمة" في مسقط، بانجاز اتفاق السلام.

تفاصيل: السعودية تعلن اتفاق السلام والرواتب (وثيقة)

يأتي هذا، بعد انسداد جهود احلال السلام في اليمن، إثر تطورات اندلاع معركة "طوفان الاقصى" في فلسطين والعدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وحصاره الجائر المتواصلين للشهر العاشر تواليا، وتصعيد جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على الكيان الاسرائيلي وسفنه وسفن الدول الداعمة له، اميركا وبريطانيا.

تفاصيل: جماعة الحوثي تباغت الجميع بهذا الاعلان (فيديو)

ويُرجع مراقبون هذه التطورات، إلى تصاعد حدة التهديدات الحوثية للسعودية مؤخرا، إثر فتور بين الجماعة والمملكة اعقب "التفاهمات المبرمة بين التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، والاتفاق الذي افضت اليه جولات مفاوضات غير مباشرة عبر مسقط ثم جولتا مفاوضات مباشرة في صنعاء والرياض، جرت خلال عامين بوساطة عُمانية".

تفاصيل: تدخل سعودي غير متوقع لصالح الحوثيين

أكدت هذا بريطانيا، منتصف مايو الفائت، بتسريبها مفاجأة كبرى لليمنيين بلا استثناء، الثلاثاء (14 مايو)، بشأن قرار امريكي بريطاني وقف العمليات العسكرية لتحالف "حارس الرخاء" في البحرين العربي والاحمر، ودعم انجاز "خارطة الطريق للسلام في اليمن"، وتنفيذ بنودها بشأن استئناف تصدير النفط والغاز ودفع رواتب الموظفين واطلاق الاسرى.

تفاصيل: بريطانيا تكشف مفاجأة كبرى لليمنيين 

مارست السعودية، ضغوطا مباشرة على الشرعية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لتقديم تنازلات اضافية بما فيها الغاء توجيه الشرعية لوفدها رفض التفاوض مع الجماعة حتى استجابة الاخيرة لحزمة اشتراطات بشأن ملفات فتح الطرقات واطلاق الاسرى ودفع رواتب الموظفين وغيرها من ملفات المرحلة الاولى لخارطة السلام.

تفاصيل: ضغوط سعودية لانتزاع هذا القرار من الشرعية !

كما شملت الضغوط السعودية، الدفع باتجاه تراجع البنك المركزي في عدن عن سلسلة قرارات، بينها فرض نظام موحدة للحوالات مرتبط بالبرنامج الامريكي لمكافحة الارهاب وغسيل الاموال، ونقل البنوك الى عدن، ضمن خطة محكمة لخنق جماعة الحوثي واجبارها على الاستجابة للسلام وفقا للمرجعيات الثلاث، ودون اعتبار لما يسمى "متغيرات الواقع".

تفاصيل: كماشة اميركية تطبق على الحوثيين 

وبدأت السعودية، في فبراير الفائت، تحركا دبلوماسيا واسعا ولافتا، يسعى إلى إصدار قرار دولي جديد بشأن اليمن، يعمد اتفاقها مع جماعة الحوثي الانقلابية بشأن السلام والرواتب والمطارات، ايذانا للبدء بتنفيذه عمليا، رغم تحفظات مجلس القيادة الرئاسي على بعض بنوده، الملبية تشرطات الجماعة لقبولها ببدء مفاوضات سياسية مع المجلس.

تفاصيل: تحرك سعودي لتنفيذ اتفاق السلام والرواتب

في السياق، نشرت السعودية، تفاصيل مسودة الاتفاق المطروحة على مجلس القيادة الرئاسي، بوصفها "خارطة سلام شاملة للأزمة في اليمن" تنفذ على ثلاث مراحل برعاية أممية، تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار وفتح جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية، ودمج البنك المركزي، واستئناف تصدير النفط ودفع رواتب الموظفين واستكمال تبادل الأسرى.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية عبر وساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي إلى اليمن، لتمديد الهدنة ستة اشهر مع توسيع بنودها لتشمل "دفع رواتب الموظفين من ايرادات النفط والغاز وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وبدء ترتيبات انهاء الحرب واحلال السلام".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي مليشيا الحوثي الانقلابية في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من المملكة العربية السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها