السبت 2024/06/15 الساعة 04:23 ص

تدخل سعودي غير متوقع لصالح الحوثيين

العربي نيوز - الرياض:

نفذت المملكة العربية السعودية، تدخلا عاجلا وغير متوقع لصالح جماعة الحوثي الانقلابية، من شأنه ان يحدث تحولا فارقا في الاوضاع المالية والاقتصادية للبلاد، وبدأ سريانه فعليا، عقب تهديد زعيم الاخيرة المملكة برد عسكري على ما سماه "استهداف البنوك في صنعاء"، في اشارة إلى قرار نقل البنوك من صنعاء الى العاصمة المؤقتة عدن.

وكشف سياسيون يمنيون عن ابلاغ وزير الدفاع السعودي ومسؤول الملف اليمني الامير خالد بن سلمان عبدالعزيز ال سعود، الاربعاء (5 يونيو) رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، بضرورة تجميد قرارات البنك المركزي اليمني الاخيرة.

وفقا للامير خالد بن سلمان فقد أكد للرئيس العليمي لدى لقائه الاربعاء "دعم المملكة للجهود المبذولة لدعم السلام في اليمن واحراز تقدم بخارطة الطريق لانهاء الازمة اليمنية وصولا إلى حل سياسي شامل تحت رعاية الأمم المتحدة يتوحد به الصف اليمني".

شاهد .. تدخل سعودي مفاجئ لصالح الحوثيين 

عزز التسريبات السياسية بشأن موقف السعودية من قرارات البنك المركزي اليمني في عدن، تصريحات وكيل الرقابة على البنوك في البنك المركزي بعدن منصور راجح، ادلى بها لقناة "اليمن اليوم" التي تبث من مصر، إن البنك منح البنوك مهلة اضافية.

وقال راجح: إن "البنوك الستة المعاقبة هي البنوك الرئيسية التي تمثل قوام القطاع المصرفي اليمني والحوالات المالية ما تزال تسير بشكل طبيعي". ما اعتبره مراقبون اقتصاديون تصريحا ضمنيا بتجميد قرارات البنك المركزي في عدن الاخيرة.

مضيفا: "البنك المركزي يتلقى استفسارات خارجية متوالية عن مصير البنوك الموقوفة غير أن المركزي مازال يمنح هذه البنوك مزيدا من الوقت للإستجابة". واستدرك: "والبنوك التي لن تستجيب سيتم سحب الثقة التي منحت لها من البنك المركزي اليمني".

وتابع وكيل الرقابة في البنك المركزي اليمني بعدن، قائلا: إن "البنك المركزي لم يرسل القرارات الجديدة بشكل رسمي إلى اليوم عبر السويفت إلى البنوك الدولية لإيقاف التعامل مع تلك البنوك". موضحا أنها "تمثل 70% من رأس المال المصرفي في اليمن".

منوها بأن "فرض العقوبات على البنوك التجارية في صنعاء سيعمل على عزلة مصرفية لليمن عن العالم". لكنه اكد أن "البنك المركزي منح البنوك التجارية مزيدا من الوقت لتصحيح أوضاعها" وأن "تلك البنوك ما زالت ترسل وتستقبل الحوالات المالية".

كما عزز التسريبات السياسية بشأن مخرجات لقاء الرئيس العليمي مع وزير الدفاع السعودي ومسؤول الملف اليمني الامير خالد بن سلمان، الإعلان مساء الاربعاء عن استئناف الرحلات الجوية بين صنعاء والاردن، بعدما كانت توقفت منذ مطلع يونيو الجاري.

ووجه زعيم جماعة الحوثي الانقلابية، الخميس (30 مايو)، تهديدا مباشرا الى السعودية، لأول مرة منذ اعلان الهدنة مطلع ابريل 2022م، قال فيه: استهداف البنوك في صنعاء خطوة أمريكية لخدمة إسرائيل، وأحذر السعودية من التورط في هذه اللعبة الخطيرة".

شاهد .. تهديد زعيم الحوثيين للسعودية (فيديو)

تأتي هذه التطورات، بعدما دعا البنك المركزي اليمني في عدن، جميع البنوك الى الاسراع في نقل مراكزها الرئيسة الى عدن، وكافة الأفراد والمحلات التجارية والشركات والجهات الأخرى والمؤسسات المالية والمصرفية الى سرعة ايداع مدخراتهم من العملة الطبعة القديمة ما قبل العام 2016 ومن مختلف الفئات، خلال مدة أقصاها ستون يوماً.

شاهد .. "مركزي" عدن يسحب الطبعة القديمة لفئة الف

 ومن جانبه، أصدر البنك المركزي اليمني الخاضع لسلطات جماعة الحوثي الانقلابية في العاصمة صنعاء، الثلاثاء (4 يونيو) اعلانا جديدا، يتحدى فيه قرارات البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، الاخيرة، وفي مقدمها قرار سحب الطبعة القديمة من فئة 1000 ريال، الصادرة قبل العام 2016م.

جاء هذا عبر اعلان البنك المركزي في صنعاء، عمَّا سماه "آلية تعويض مبالغ العملة القانونية التي يتم تداولها حاليا في المحافظات المحتلة (المحررة)"، واسندها إلى "القانون رقم (14) لعام 2000م بشأن البنك المركزي اليمني، والإعلان الصادر عن البنك بتاريخ 23 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 31 مايو 2024م".

شاهد .. اعلان جديد لـ "مركزي" صنعاء بشأن عملة الالف

والسبت (1 يونيو) اصدر البنك المركزي اليمني في صنعاء، اعلانا جديدا فاجأ المراقبين اليمنيين والاقليميين والدوليين، ردا على قرار البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن سحب الطبعة القديمة من العملة فئة 1000 ريال الصادرة قبل العام 2016م، قدم فيه عرضا لجميع المواطنين بتعويضهم عنها بقيمتها الموازية.

وفقا لبيان صادر عن البنك المركزي في صنعاء الخاضع لسلطات الحوثيين، فقد اتهم قرار البنك المركزي في عدن بأنه يسعى إلى "نهب مدخرات المواطنين" في المناطق المحررة، وقال إنه سيقوم بتعويض المتضررين من سحب الطبعة القديمة في المحافظات المحررة بقيمة ما يقابلها من الطبعة الجديدة.

وقال: “حفاظاً على حقوق ومدخرات المواطنين في المناطق المحتلة (مناطق الحكومة اليمنية) الذين بحوزتهم مبالغ مالية من العملة القانونية ونظراً لقيام البنك المركزي في عدن بمحاولة نهبها من خلال إعلانه الصادر في 30 مايو 2024 وانطلاقاً من المسؤولية الدستورية والقانونية".

مضيفا: "فإن البنك المركزي في صنعاء يعلن أنه سيقوم بتعويض المبالغ من العملة القانونية التي يتم تداولها حالياً بما يقابلها من القيم الحقيقية بالعملة غير القانونية المتداولة في تلك المحافظات بحسب الأسعار السائدة كل يوم، وسيتم نشر كافة التفاصيل المتعلقة بآلية التعويض يوم الثلاثاء المقبل".

وأصدر المبعوث الاممي الخاص الى اليمن، هانس غرونبيرغ، في 16 ابريل الفائت، أول اعلان له بشأن العملة اليمنية، وتفاقم معاناة اليمنيين جراء تداعيات الانقسام الحاصل بين البنك المركزي اليمني في كل من العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الانقلابية.

منتقدا في احاطة لمجلس الامن الدولي بشأن التطورات في اليمن وجهود السلام، مساء الاحد (15 ابريل)، اجراءات البنك المركزي في صنعاء وعدن، قائلا: "عوضًا عن تقليص الخلافات وبناء الثقة، السيدة الرئيسة، أخشى أننا نشهد تصعيداً متزايداً من قبل الأطراف، فعلى الصعيد الاقتصادي، تتخذ الأطراف إجراءات أحادية الجانب تهدد بتفاقم تقسيم النظام الاقتصادي".

شاهد .. المبعوث الاممي يدين تصعيد جميع الاطراف اقتصاديا

وبرر اصدار البنك المركزي في صنعاء عملة نقدية معدنية، بقوله: "فتفكك العملة المتداولة في مناطق سيطرة أنصار الله يشكل معضلة اقتصادية جوهرية للشعب اليمني، ويزيد من تعقيد الوضع السلطة المتنازع عليها للبنك المركزي اليمني". وأردف: "إن التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني تتطلب استجابة استراتيجية ومنسقة تتماشى مع تسوية النزاع على المدى الطويل".

شاهد .. المبعوث الاممي يبرر اصدار الحوثيين عملة نقدية

في المقابل، اكتفى المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غرونبيرغ، بتوجيه دعوة إلى مختلف اطراف الحرب على حد سواء، قائلا: " أدعو الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية أحادية الجانب والانخراط في حوار بنّاء بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة لإيجاد حلول مشتركة من خلال التعاون وتحويل النزاعات إلى فرص لاتخاذ مسار نحو الازدهار المشترك".

شاهد .. المبعوث الاممي يوجه لجميع الاطراف هذا النداء

يشار إلى أن اليمنيين بلا استثناء يعانون من استمرار الانقسام الحاصل في الادارة المالية للبلاد بين المركزي اليمني في كل من صنعاء وعدن، على صعيد سعر صرف الريال اليمني (1700 ريالا للدولار في عدن و550 ريالا في صنعاء) وفارق رسوم الحوالات المالية بين مناطق سيطرة الحوثيين والمناطق المحررة.