العربي نيوز:
بدأت جماعة الحوثي الانقلابية، تصعيدا كبيرا، "يعد الاخطر" حسب مراقبين لمجريات تصاعد الهجمات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، وتصعيد الاخيرة وتيرة هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية ومنع مرور ناقلاتها النفطية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
أكدت هذا رسميا، اعلانات متلاحقة عن هيئة الدفاع المدني السعودي التي اطلقت صافرات الانذار في العاصمة السعودية الرياض وعدد من مدن المملكة صباح ومساء الاحد (8 نوفمبر)، قبل أن تعلن وزارة الطاقة السعودية عن "تعرض مبنى تابع لأرامكو في الرياض لمحاولة استهداف نتج عنها سقوط شظايا على المبنى وأضرار محدودة". واعلان وزارة الدفاع "اعتراض صاروخين باليستيين اطلقهما الحوثيين باتجاه الرياض". وفق الاعلان.
وفي حين أكدت وكالات انباء عالمية بينها "رويترز" سماع دوي انفجارات متلاحقة في انحاء الرياض؛ اعلن المتحدث باسم التحالف في اليمن وناطق وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان لاحق، مساء الأحد (8 نوفمبر) عن أن غارات سلاح الجو الملكي السعودي استطاعت "تدمير منصتي صواريخ في محافظة صعدة استخدمتهما المليشيا الحوثية الإرهابية في محاولة الاعتداء على الرياض اليوم (الاحد)، حسب البيان.
من جانبها، اعلنت جماعة الحوثي الانقلابية، في بيان مساء الاحد (8 نوفمبر) تبنيها "تنفيذ أربع عمليات عسكرية نوعية بصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، استهدفت مطار خالد الدولي وخزانات أرامكو والمركز المالي في عاصمة العدو السعودي الرياض وشركة أرامكو في بقيق وكانت الإصابة مباشرة وخلفت حرائق في المواقع المستهدفة، وتحشيدات العدو السعودي شرق الجوف ومديرية مدغل بمحافظة مأرب ومنطقة المضاربة في لحج".
مضيفة: إن العمليات "تأتي ردًا على العدوان السعودي الغاشم على اليمن وفي إطار الرد على مجازره الوحشية وآخرها مجزرتي سوق الحضارة بالوازعية والمباني السكنية في بني حشيش وراح ضحيتها أكثر من 120 شهيدًا وجريحًا جّلهم من النساء والأطفال". وتوعدت بـ "مواصلة عملياتها العسكرية باتجاه العمق السعودي للاقتصاص لدماء أبناء الشعب اليمني حتى ردع المعتدي السعودي والعمل على إيلامه بشكل كبير بعمليات نوعية".وفق البيان.
جاء الهجوم عقب ساعات على تبني الجماعة مساء السبت (7 نوفمبر) "تنفيذ ست عمليات بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، استهدفت مطار خالد، وخزانات النفط وبرج التقطير لشركة أرامكو في الرياض، وشركة أرامكو في خريص، ومحطة الضخ رقم 8 في منطقة الدوادمي، وتحشيدات العدو السعودي بمعسكر الحرس الوطني بنجران، وشرق محافظة الجوف ومديريتي رغوان ومدغل بمارب، بقيادة الضابط السعودي فارس الشمري".
وقالت في بيان: إن العمليات العسكرية "تأتي ردًا على العدوان السعودي الغاشم على بلدنا وجرائمه الوحشية وآخرها جريمته البشعة بحق الباعة والمتسوقين في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز صباح أمس الجمعة وراح ضحيتها العشرات من المدنيين شهداء وجرحى، وكذا جريمته البشعة بحق الآمنين في مساكنهم في مديرية بني حشيش ظهر اليوم وراح ضحيتها العشرات من المدنيين جلهم نساء وأطفال". متوعدة السعودية بأنها "ستدفع الثمن" حسب البيان.
يرفع التصعيد الحوثي الجديد عنوان "الانتقام من قرن الشيطان"، حسبما اعلن رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" لسلطات جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، مهدي المشاط، في تصريح، قال فيه: "نتعهد لجميع الشهداء من أبناء شعبنا أننا سننتقم لهم من قرن الشيطان، قاتل الأطفال والنساء، وسنعاقبه على جرائمه التي يستهدف فيها الأسواق والبيوت الآمنة كما يفعل الصهيوني". وفق ما بثته وكالة الانباء اليمنية التابعة لسلطات الجماعة بصنعاء (سبأ).
يدشن استهداف الحوثيين مركز الملك عبدالله المالي في الرياض، مرحلة جديدة من التصعيد تستهدف المؤسسات المالية السعودية. ما ينذر بخسائر مالية واقتصادية كبيرة للمملكة العربية السعودية، عبرت عنه اعلان البورصة المالية في العاصمة السعودية الرياض، خسائر بقيمة 20 مليار جراء الاستهداف اليمني لمنطقة مركز الملك عبد الله المالي. حسب ما نقلته وكالات انباء وقنوات اخبارية متخصصة في الاقتصاد، ابرزها شبكة (CBA News) الامريكية.
وقال القيادي الحوثي، أمين الشامي، في تدوينة على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) تحت وسم "#الطين_بالزجاج : "قلنا لكم بأن عجلة الزمان دوارة، وعاقبة الظلم ندامة وخسارة، وأن ما كان قبل أعوام من المستحيلات، أصبح اليوم من الواضحات المشاهدات. هذه المرة يا أولاد سلمان، كانت الضربة في الزجاج وبدون نيران، ولا ضحايا من السكان، لكنها إن استمر فجوركم وإثمكم وطغيانكم، ستكون وبالاً عليكم، ونكالاً على من يقودكم، وجحيماً على دولتكم". حد تعبيره.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4460 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".

