العربي نيوز:
ورد للتو، تحذير رسمي صادر عن الولايات المتحدة الامريكية، على خلفية تصاعد الهجمات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، وتصعيد الاخيرة هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية ومنع مرور ناقلاتها النفطية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
جاءت هذا في تنبيعات امنية عاجلة وجهتها السفارات والبعثات الدبلوماسية الأمريكية لدى عدد من دول الشرق الأوسط إلى رعاياها، تحثهم فيها على ضرورة رفع مستوى اليقظة والحذر نتيجة تزايد التهديدات المتعلقة بشن هجمات مسلحة من قبل جماعة الحوثي بدعم ايراني". بالتوازي مع استمرار التوتر الإقليمي المتصاعد والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران والكيان الاسرائيلي.
وشملت التحذيرات الامريكية لرعاياتها في عدد من دول الشرق الاوسط تتصدرها المملكة العربية السعودية الدعوة إلى متابعة حالة الرحلات الجوية بشكل دائم ومباشر مع شركات الطيران، نظراً للاحتمالات القائمة بحدوث إغلاقات محتملة في المجال الجوي، أو إلغاء للرحلات، أو اضطرابات جوهرية في حركة السفر والنقل الإقليمي، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين السعودية والحوثيين.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الألمانية الاحد (8 نوفمبر) تعميما عبر سفاراتها لجميع الرعايا الالمان، تحذيراً من خطورة السفر إلى السعودية، على خلفية استمرار هجمات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد في الرياض ومطارات الدمام وأبها وجيزان ونجران، وتزايد المخاطر الأمنية التي تواجه المطارات والمنشآت الحيوية في السعودية، متوقعة استمرارها واغلاق المجال الجوي للسعودية.
بالتوازي، أعلنت وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية، في وقت سابق، عن "تأجيل النسخة الثانية من المنتدى اللوجستي العالمي، الذي كان مقرراً انعقاده في الرياض أواخر نوفمبر الجاري، إلى الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر 2027م"، على خلفية تصاعد المخاطر الامنية الناجمة عن تصعيد جماعة الحوثي هجماتها على المطارات والمنشآت النفطية والمنشآت الاقتصادية الحيوية في المملكة.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4369 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
