الاربعاء 2026/10/28 الساعة 12:16 ص

تحذير قطري لدول المنطقة

العربي نيوز:

ورد للتو، تحذير خطير من دولة قطر، وجهته الى جميع دول المنطقة، مما وصفته "انفجار كبير" يعصف بالمنطقة، ويجعلها الان معنية بالسعي الى نزع فتيل الازمات واخماد نيران الحروب المشتعلة قبل فوات الاوان. معربة عن آمالها بأن يتم تغليب العقل والواقعية ومصلحة المنطقة، على ما عداها.

جاء هذا في بيان مقتضب اصدره رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم، ونشره على حسابه الرسمي بمنصة إكس، مساء الاثنين (25 اكتوبر)، بالتزامن مع انعقاد اول اجتماع رباعي يجمع السعودية وايران وباكستان وتركيا، في العاصمة الايرانية طهران، وتحشيد امريكي اسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم: "هناك أخبار الآن تشير إلى نشاط وجهود تبذل للوصول إلى حل يضع حدا للحرب الدائرة في منطقتنا بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة اخرى، وما ينجم عن هذه الحرب من توتر يزداد خطره يوما بعد يوم". وفق ما ورد في التدوينة. 

مضيفا: "وإني أتمنى أن تؤتي تلك الجهود ثمارها وأن تتكلل، كما قلت مرارا، باتفاقية واضحة وصريحة، وليست اتفاقية مرحلية أو هدنة مرحلية". وأردف: "لأن الهدن المؤقتة لا تحقق الغرض المنشود، ولا تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر وازدياده وقد يتحول إلى قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة".

مختتما تدوينته المتطابقة مع دعوة مشيخة الازهر الشريف في مصر إلى انهاء جميع الحروب والنزاعات في المنطقة: "وإنني أتمنى أن يسود العقل والواقعية، وأن تُغَلَّبَ مصلحة المنطقة على المصالح الآنية، وأن تعي دول منطقتنا أن هي المعنية بالحل، وهي أول من يتأثر باستمرار التوتر واندلاع الحروب".

ووصل وزير الدفاع السعودي ووفد رفيع مرافق له، ايران مساء الاثنين، على متن طائرة نقل عسكرية سعودية من طراز "سي-130 هرقل" هبطت بمطار مهرآباد في العاصمة الايرانية طهران، وظهر رئيس مجلس الامن القومي الايراني ووزير الخارجية الايراني وهما يستقبلان خالد بن سلمان ومرافقيه في بوابة صالة شهدت عقد اجتماع مصغر حسب ما اظهرته مشاهد فيديو.

وفقا لتصريحات دبلوماسيين لوسائل اعلام ايرانية فأن "الاجتماع المصغر بين رئيس المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي ووزير الخارجية الايراني عباس عراقجي مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ناقش التصعيد الجاري بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن"، و"تم تبادل افكار لتخفيض التصعيد والبدء بجولة مباحثات للاتفاق على تسوية تنهي الحرب".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها مساء الاثنين: إن زيارة خالد بن سلمان وممثلي الشؤون الدفاعية في باكستان وتركيا إلى طهران "تأتي في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية".

مضيفة: "وتتطلع المملكة إلى تعاطي أطراف الأزمة بكل إيجابية وعملية مع نتائج هذه الزيارة ومع جهود قطر وباكستان المستمرة، بما يسهم في حل الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية. وتشدد على أهمية فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيدًا للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم بالمنطقة والعالم". وفق البيان.

وصدر بيان مشترك عن الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان وتركيا والسعودية في طهران، مساء الاثنين (25 اكتوبر)، أكد مواصلة التعاون في مجالي السلام والأمن. وقال: "اتفقت إيران وباكستان وتركيا والسعودية في اجتماعها الاول المنعقد في طهران اليوم، على مواصلة الحوار لتعزيز التعاون بينها، بما في ذلك في مجال السلام والأمن في المنطقة".

شارك في الاجتماع الرباعي الاول من نوعه، وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد القوات المسلحة الباكستانية عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن. واعلن التلفزيون الايراني ان "الاجتماع الرباعي ولقاء الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بممثلي الشؤون الدفاعية والامنية في السعودية وباكستان وتركيا "خصص لبحث الأمن والاستقرار الإقليمي".

ونقلت وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن "مسوؤل ايراني كبير" لم تسمه قوله: إن "محادثات طهران مع أعضاء ‘حلف مكة‘ لا تتناول الملف النووي الإيراني". مضيفا: "إن إيران لن تناقش برنامجها النووي قبل أن تستجيب الولايات المتحدة الامريكية لمطالبها". بينما اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاثنين أن "الولايات المتحدة لن تقوم بضرب إيران اليوم".

جاء تصريح ترامب للصحفيين بعدما كان علق، الجمعة الماضي، على تصريحات سفيره لدى تركيا توم باراك، حول قصف إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالقول: إنه "لا يعرف شيئا عن ذلك". في وقت ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، في 8 أكتوبر، أن "الجيش الأمريكي أعد بتوجيه من الرئيس ترامب، خيارات لاستئناف الحرب على ايران بحملة واسعة تستمر 3 ايام".

يشار إلى ان الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، كان علق على توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك بوصفه "خطوة إلى الأمام نحو الوحدة"، وأعلن "استعداد ايران للمشاركة في هذا المسار". وقال: إن "السعودية، بحكم احتضانها مكة المكرمة والمدينة المنورة، تمثل مركز الإسلام، ويمكن أن تتحول إلى منطلق للوحدة الإسلامية"، وعرض الوساطة بين السعودية وجماعة الحوثي.