العربي نيوز:
استفز مجلس الامن الدولي جماعة الحوثي الانقلابية، بموقف حازم حيال تصعيدها المتواصل ضد المملكة العربية السعودية واستهداف مطاراتها بجانب منشآتها النفطية واستمرار منع عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب، بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
برز هذا في بيان لوزارة الخارجية بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، ردا على جلسة مجلس الامن الدولي المنعقدة الجمعة (9 اكتوبر) لاستماع الاحاطة الجديدة من مبعوث امين عام الامم المتحدة الخاص الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بشأن التطورات في اليمن وجهود عملية احلال السلام.
ورحب البيان بما سماه "النقاط الايجابية الواردة في بياني المندوبين الدائمين الروسي والصيني بمجلس الامن الدولي خلال الإحاطة الدورية التي قدّمها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن في مجلس الأمن مساء أمس (الجمعة)" والتي شددت على "انهاء اسباب الصراع" ورفض الانحياز لطرف على الاخر.
لكن البيان، استنكر ما وصفه "المغالطات الواردة على ألسنة بعض ممثلي الدول الاستعمارية في جلسة مجلس الأمن"، وقال: إن "النظام السعودي هو من يغلق مطار صنعاء الدولي، وهو من أنهى مرحلة خفض التصعيد باستهدافه لمطار صنعاء في 13 يوليو الماضي لمنع وصول رحلة إنسانية ونتحدى أيًا كان بنفي ذلك".
وأعلن في المقابل استعداد الجماعة وتأييدها "تحييد كل الاطراف الأهداف ذات البُعد الإنساني وفي مقدمها المطارات والموانئ من كافة أشكال الحصار والاستهداف". في اشارة إلى مطالب الجماعة انهاء القيود السعودية المفروضة على مطارات وموانئ اليمن، ورفع الحظر الجوي عن مطار صنعاء وامام جميع وجهات الرحلات.
مضيفا: إن "من يشرعن للمجرم السعودي أن يعربد بطيرانه وصواريخه في المحافظات اليمنية ويريد أن يسلب اليمن حق الرد على هذه الجرائم فهو مشارك له فيها، ومن يستنكر على اليمن بسط سيادته الوطنية على عموم أراضيه ومياهه الإقليمية ومنها باب المندب فهو يجهل الأعراف والقوانين والمواثيق ذات الصلة".
وتابع البيان قائلا: إن "تحويل النظام السعودي باب المندب والمناطق المحيطة به إلى مسرح عمليات عسكرية، يفقد تلك المنطقة المهمة للعالم أجمع أمنها واستقرارها". وحذر من أن "استمرار العمليات العسكرية في باب المندب سيلحق الضرر بحركة التجارة والعدو السعودي يتحمل مسؤولية ذلك". حسب ما ورد في البيان.
رافضا ما سماه "توصيف البعض للأحداث الجارية في اليمن على أنها حرب داخلية"، وقال: إن "هذا التوصيف تنسفه الأعمال العسكرية العدائية للعدو السعودي منذ 26 مارس 2015 وحتى اليوم". وأردف: "محاولة البعض فرض الإحتلال السعودي على اليمن أمر مُحال وفرض حفنة من مرتزقته على اليمنيين لا يمكن القبول به".
واختتم البيان بقوله: "على العقلاء في العالم إلزام العدو السعودي برفع يده عن اليمن وإنهاء أنشطته العدائية والتعامل وفق مبدأ حسن الجوار وعندها ستنتهي جميع الأحداث المآساوية وستتوقف جميع الحروب". مهددا بأن الجماعة لن تقبل بغير هذا "حتى لو ذهبت المواجهات إلى أبعد مستوى ومهما كانت التبعات". حسب تأكيد البيان.
يأتي هذا بعدما كان المندوب الامريكي والبريطاني والفرنسي ادانوا ما وصفوه "الاعتداءات الارهابية الحوثية على المنشآت والاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية (منشآت شركة ارامكو النفطية ومطارات المملكة)"، وطالبوا بـ "وقف هذه الاعتداءات فورا" و"دعم الحكومة اليمنية" من دون الاشارة لاسناد السعودية عملياتها العسكرية.
يشار إلى أن المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، كان حذر من تداعيات كارثية للتصعيد العسكري المتواصل على اليمن والمنطقة والامن والسلم الدوليين، داعيا جميع الاطراف الاقليمية والدولية الى تبني موقف موحد ضد التصعيد وداعم إلى ايقاف اطلاق النار والعودة على استئناف العملية السياسية وخارطة السلام في اليمن.
