العربي نيوز:
سجل المبعوث الخاص لامين عام الامم المتحدة الى اليمن، هانس غروندبيرغ، اول ظهور له منذ اعلان انطلاق عملية "فجر اليمن" باسناد عسكري وجوي سعودي لإنهاء الانقلاب الحوثي، وتصعيد ميليشيا الحوثي هجماتها على المملكة لتشمل مطاراتها بجانب منشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية بزعم ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى ايقاف العدوان ورفع الحصار".
جاء هذا في لقاء عقده المبعوث غروندبيرغ الاربعاء (7 اكتوبر) في نيويورك مع مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، كُرس لبحث "آخر التطورات السياسية والميدانية، والأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن". عقب تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية منذ منتصف يوليو 2026م. وفق ما ذكرته وكالة الانباء (سبأ).
ونقلت الوكالة عن السفير السعدي ابلاغه المبعوث الاممي بأن المعركة الراهنة "تهدف إلى منع استمرار المليشيات الحوثية في تهديد اليمن والمنطقة والعالم، بعد أن رفضت المليشيات مبادرات السلام، واستمرت في استهداف المدنيين والبنى التحتية والأعيان المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".
مضيفا: إن "الحكومة اليمنية لم ترفض يوماً خيار السلام، لكن التجربة أثبتت أن فترات التهدئة المؤقتة، دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع، لا يمكن أن تؤدي إلى سلام مستدام". وأردف: "إن التسوية السياسية المنشودة ينبغي أن تقود إلى دولة فاعلة وسلام عادل وشامل ومستدام يعيد مؤسسات الدولة ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية".
وفقا للوكالة فإن "المبعوث الاممي عرض تقييمه لآخر التطورات والجهود التي يبذلها مكتبه، وآفاق العملية السياسية في ضوء المستجدات الراهنة". وقالت: "وجدد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتشاور بشأن التطورات في اليمن والجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام وإنهاء معاناة الشعب اليمني". في اشارة إلى "خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن".
ودخلت مطارات مدنية سعودية حالة اسبات وتوالى تعليق شركات طيران عالمية الرحلات اليها، بعدما جددت ميليشيا الحوثي، فجر الاربعاء (7 اكتوبر) استهداف مطار الملك خالد في الرياض "بطائرات مسيرة" ثم "بصاروخ باليستي" و"استهداف مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة". وتبنيها الهجمات وفق 3 بيانات: (1)، (2)، (3).
تفاصيل: يحدث الان بمطارات السعودية!
تزامن هذا مع اعلان منصات دولية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية عن "اضطراب حركة الملاحة بمطارات السعودية" بدأ منذ مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) وبصورة اكبر في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض ومطار ابها ومطارات جدة والدمام، وأظهرت بياناتها تأخير (384) رحلة بمطار الملك خالد، وتعليق عشرات الرحلات المجدولة والغاء رحلات مقررة.
تفاصيل: قصف مطارات السعودية!
يأتي هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي ودشنت الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من التصعيد ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، وتدشين حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
ترافق اعلان التحالف مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.
تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح
والسبت (3 اكتوبر) اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشفت وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
بدوره، أعلن متحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان اصدره صباح الاثنين (5 اكتوبر): أن "100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية ‘فجر اليمن‘، وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة". وأكد: إن "الإسناد الجوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض مستمر على مدار الساعة". حسب البيان.
تفاصيل: 100 طائرة تقصف الحوثيين
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، وبخلاف صخب اعلانات تحرير مديريتي "المخا" و"ذو باب" ومضيق باب المندب.
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
وتضاربت الاعلانات العسكرية لقوات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بين اعلان "تحرير المخا وذو باب" ثم التراجع إلى "تحرير ذو باب"، ثم الحديث عن "تحرير مواقع في ذو باب" من دون بث مشاهد فيديو من المديريتين تظهر معالم بارزة ومشهورة، على نحو عزز مزاعم ميليشيا الحوثي "فشل وتدمير محاولة زحف وعدم احراز اي تقدم ميداني".
تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ (بيان)
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن المعركة ضد الحوثيين التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، موضحة أنه تم عرض خطتها على واشنطن والتوافق عليها مع الرياض، وستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (6 اكتوبر) حسب الحوثيين "1642 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
