السبت 2026/10/03 الساعة 08:37 ص

السعودية تقر خطة الحرب

العربي نيوز:

اقرت المملكة العربية السعودية، خطة عسكرية شاملة، للبدء في عمليات تحرير اربع من محافظات الجمهورية، الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي الانقلابية، ترجمة لإعلان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، قبل ايام "استمرار المملكة في دعم الشرعية وبسط نفوذها على كامل اراضي اليمن وانهاء الانقلاب الحوثي".

كشفت هذا، وكالة الانباء البريطانية (رويترز) نقلا عن "ستة مصادر مطلعة"، أكدت استعداد السعودية لإطلاق عملية عسكرية ضد مليشيات الحوثي في اليمن خلال الاسابيع المقبلة تنفذها قوات برية يمنية بإشراف واسناد جوي سعودي، بهدف استعادة مناطق استراتيجية قرب باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وذكرت الوكالة البريطانية أن "الرياض تدرس خيارين رئيسيين للعملية: الأول هجوم محدود يتركز في المناطق المحيطة بباب المندب، فيما الخيار الثاني يتمثل في عملية أوسع تتزامن مع هجمات على عدة جبهات في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف". موضحة أن "حجم القوات المشاركة في العملية قد يتجاوز 100 ألف مقاتل".

مضيفة نقلا عن احد الدبلوماسيين الغربيين: إن واشنطن، تقدم مستشارين عسكريين ومعلومات استخباراتية، بما في ذلك معلومات مرتبطة بأهداف الاستهداف، لدعم العمليات الجوية السعودية". وأردف الدبلوماسي: إنه "لا يتوقع أن تشارك القوات الأمريكية بصورة مباشرة في العمليات القتالية". المزمعة لاستعادة السيطرة على الساحل الغربي لليمن.

وأشارت وكالة "رويترز" الى دعم عسكري بريطاني وفرنسي يتركز على الجانب اللوجستي والتقني في مجال تزويد الطائرات الحربية بالوقود جوا وانظمة دفاعات جوية ورادارات مراقبة، بجانب الدعم المعلوماتي الاستخباراتي. منوهة الى دعم عسكري مماثل التزمت به كل من باكستان وتركيا، ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (2 اكتوبر) حسب الحوثيين "1350 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".