العربي نيوز:
نفذ سلاح الجو الملكي السعودي خلال الساعات القليلة الماضية، ما يزيد عن 100 غارة جوية ضمن اسنادها الجوي لعملية "فجر اليمن" التي اعلن اطلاقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، على نحو وصفه مراقبون بأنه "يشوي" مديريات الساحل الغربي ويطبق عليها سياسة "الارض المحروقة".
أعلن هذا متحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، وقال في بيان ليل الاثنين (5 اكتوبر) : إن " 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية "فجر اليمن"، وتم تدمير 324 هدفاً عالي القيمة". وأكد: إن "الإسناد الجوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض مستمر على مدار الساعة". حسب البيان.
وفي تدوينة على حسابه بمنصة "اكس" قال المالكي:" احبطنا مخططا لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر". مضيفا: "العملية شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للمليشيات الحوثية، ومخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة والغام بحرية". وأردف: "العملية ضمن أهداف التحالف لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب". حد قوله.
كما اعلن متحدث التحالف بقيادة السعودية، اللواء المالكي، منتصف ليل الاثنين (5 اكتوبر) عن غارات شنها الطيران الحربي السعودي على صنعاء وصعدة، وقال لوكالة الانباء السعودية (واس): إن "قوات التحالف دمرت منصّة لإطلاق الصواريخ الباليستية في العاصمة صنعاء، ومخزنًا للصواريخ الباليستية داخل موقع جبلي في صعدة يضم 20 صاروخًا باليستيًا". وفق الوكالة.
من جانبها، أكدت سلطات جماعة الحوثي الانقلابية، نقلا عن السلطات المحلية، تنفيذ الطيران السعودي عشرات الغارات الجوية على المخا وذو باب ومديرية الصليف وجزيرة كمران التابعتين لمحافظة الحديدة، من دون ان تورد اي تفاصيل عن طبيعة المواقع المستهدفة بالغارات او الاضرار الناجمة عنها، في النص المقتضب المنشور منتصف ليل الاثنين (5 اكتوبر) للاعلان.
واعلنت سلطات الجماعة عن تنفيذ الطيران السعودي عشرات الغارات على العاصمة صنعاء، ومنطقة اللهيدة في منطقة سعوان بمديرية بني حشيش محافظة صنعاء، و"شبكة الاتصالات في مديرية كتاف والبقع بمحافظة صعدة"، و"الأعيان المدنية بمديريات سحار والصفراء، وآل سالم، وجنوب مدينة صعدة في محافظة صعدة" الواقعة على الحدود اليمنية مع السعودية.
وفقا لبيان صادر عن وزارة الصحة في حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي غير المعترف بها، الاثنين (5 اكتوبر) فقد "قتلت امرأة قتلت بغارة للطيران السعودي على مزرعة في بيت الشاطبي بمديرية سنحان، كما قتلت طفلة واصيب سبعة مدنيين بينهم نساء واطفال بغارات على بيت اللهيدة في سعوان بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء". وفق البيان.
وتضاربت الاعلانات العسكرية لقوات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بين اعلان "تحرير المخا وذو باب" ثم التراجع إلى "تحرير ذو باب"، ثم الحديث عن "تحرير مواقع في ذو باب" من دون بث مشاهد فيديو من المديريتين تظهر معالم بارزة ومشهورة، على نحو عزز مزاعم ميليشيا الحوثي "فشل وتدمير محاولة زحف وعدم احراز اي تقدم ميداني".
تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ (بيان)
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن المعركة ضد الحوثيين التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، موضحة أنه تم عرض خطتها على واشنطن والتوافق عليها مع الرياض، وستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
ترافق الاعلان الامريكي مع مفاجأة غير متوقعة، شهدتها محافظة تعز، الاحد (4 اكتوبر) ضمن مجريات الزحف الواسع لميليشيا جماعة الحوثي، على ريف تعز وسعيها الحثيث لاسقاط مديريات الحجرية ومدينة تعز، تمثلت في تمكن الميليشيا من اختراق مدينة التربة، بمديرية الشمايتين ومديرية سامع، رغم استبسال الجيش والمقاومة وكثافة الغارات السعودية.
تفاصيل: مفاجأة كبرى في تعز!
وتزامنت المفاجأة مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.
تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح
جاء اعلان العليمي بعدما اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (4 اكتوبر) حسب الحوثيين "1516 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
