الثلاثاء 2026/10/06 الساعة 02:41 ص

اعلان عسكري مفاجئ (بيان)

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان عسكري مفاجئ عن القوات المسلحة التابعة للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي أعلن اطلاقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة صباح الاثنين (5 اكتوبر) بإسناد عسكري وجوي سعودي في الساحل الغربي لليمن، بهدف تحرير مديريتي "المخا" و"ذو باب" من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

اكد الاعلان تضارب المعلومات الواردة، بين انباء تتحدث عن "تمكن قوات ‘العمالقة الجنوبية‘ و‘درع الوطن" من الزحف والالتفاف على ميليشيا الحوثي والسيطرة على مديريتي ‘المخا‘ و‘ذو باب‘" مع مشاهد تظهر تحرك مدرعات وأفراد داخلها يتحدثون عن تقدم ولقاءات في مناطق بلا معالم بارزة ومشهورة، تقابلها أنباء تزعم "فشل الزحف وعدم احراز اي تقدم ميداني".

وبعد أن اعلن مصدر عسكري حكومي، الثالثة عصر الاثنين (5 اكتوبر) أن "قوات درع الوطن والوية العمالقة والمقاومة التهامية، تمكنت بإسناد جوي، من السيطرة على مدينة المخا بعد معارك عنيفة مع المليشيات الحوثية في مواقع محيطة بالمدينة، واسفرت عن قتلى وجرحى بصفوفها وأسر عدد من عناصرها وتتم ملاحقة الفارين وتمشيط المواقع المحررة". وفق وكالة "سبأ".

تراجعت نتائج العملية المتحققة في البيانات الرسمية اللاحقة، إلى الحديث عن السيطرة على مناطق في مديرية ذوب باب من دون اي اشارة الى مديرية المخا، وفق ما اعلنه مصدر عسكري ومتحدث القوات المسلحة التابعة للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، في بيانين صدرا الساعة الثامنة ثم الساعة التاسعة من ليل الاثنين (5 اكتوبر) ونشرتهما وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

وقال المصدر العسكري: "إن قوات من درع الوطن والوية العمالقة نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي استهدفت مواقع وتحركات المليشيات الحوثية في عدد من مناطق مديرية ذو باب، وتمكنت من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة، وقطع خطوط وامدادات الطرق المؤدية إلى باب المندب". و"يتواصل تمشيط وتأمين المواقع المحررة وقطع طرق امداد المليشيا". وفق "سبأ".

لاحقا، قال متحدث القوات المسلحة العقيد ماجد النزيلي: "بدأت اليوم عملية ‘فجر اليمن‘ بنطاق واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية، وتمكنت قوات العمالقة ودرع الوطن من السيطرة على باب المندب، وقطعت الطريق الرابط بين ذوباب والمخا وأحكمت السيطرة النارية عليه". و"هناك مئات المحاصرين من العناصر الحوثية في ذو باب". و"عملية فجر اليمن مستمرة". وفق البيان.

بدوره أعلن متحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان نشره الساعة التاسعة من ليل الاثنين (5 اكتوبر) عن أن " 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية "فجر اليمن"، وتم تدمير 324 هدفاً عالي القيمة". مضيفا: إن "الإسناد الجوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض مستمر على مدار الساعة". حسب البيان.

وفي تدوينة على حسابه بمنصة "اكس" قال المالكي:" احبطنا مخططا لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر". مضيفا: "العملية شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للمليشيات الحوثية الإرهابية، ودمرنا مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة والغام بحرية". وأردف: "العملية ضمن أهداف التحالف لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب". حد قوله.

بالمقابل، اكتفت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بإصدار اعلان مقتضب الساعة 10:28 صباح الاثنين (5 اكتوبر)، قال: "إن ما تروج له وسائل إعلام العدو السعودي عن تقدمات وهمية تجاه منطقة ذوباب عارٍ عن الصحة ومحاولة للتغطية على فشلهم وهزائمهم المتكررة". حسب ما نقته عن "مصدر عسكري" وبثته وكالة الانباء التابعة لسلطات الحوثيين في العاصمة صنعاء (سبأ).

وبث "الاعلام الحربي" لميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، الساعة 4:39 عصر الاثنين، مشاهد فيديو لما وصفه "استهداف عدد من التحشيدات التابعة للعدو السعودي في رأس العارة، بصواريخ باليستية مناسبة محلية الصنع". وأظهرت المشاهد لحظة اصابة الصواريخ الباليستية للمدرعات العسكرية وتحويلها إلى قطع متناثرة مع تصاعد الدخان وهروب جماعي للمجندين، وفق الفيديو.

كما بث "الاعلام الحربي" التابع للحوثيين بعد قرابة الساعتين مشاهد فيديو اخرى لما سمَّاه "عمليات استهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي وآلياتهم في عدة جبهات بطائرات ‘شواظ‘ الانقضاضية محلية الصنع". وتظهر المشاهد عمليات رصد ومتابعة ولحظة استهداف الطائرات المسيرة الحوثية لتحشيدات وآليات عسكرية واحتراق النيران فيها وتدميرها وفرار المجندين. حسب الفيديو.

بالتوازي، صدر اعلان عسكري اخر، الساعة 6:15 مساء الاثنين (5 اكتوبر)، عن وزارة الدفاع بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، قال: "إن كل ما تروج له قنوات العدوان من أخبار ميدانية كاذبة لا أساس لها من الصحة ولا يلتفت لها أي عاقل". حسب ما نقلته عن "مصدر عسكري" وكالة الانباء التابعة لسلطات الجماعة في العاصمة صنعاء (سبأ).

وبحلول الساعة 11 من منتصف ليل الاثنين، أصدرت ميليشيا الحوثي بيانا بحصيلة اليوم، وأعلن "مصدر عسكري" عن "استهداف تحشيدات العدو السعودي ما بين رأس العارة والسقيا بأكثر من 20 ضربة ما بين صاروخ ومسير". وزعم أن الاستهداف "أسفر عن احراق آليات وسقوط العشرات ما بين قتلى وجرحى نقلوا لمستشفيات لحج وعدن"، نافيا ما سماه "الانتصارات الوهمية" حسب البيان.

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن المعركة ضد الحوثيين التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، موضحة أنه تم عرض خطتها على واشنطن والتوافق عليها مع الرياض، وستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

ترافق الاعلان الامريكي مع مفاجأة غير متوقعة، شهدتها محافظة تعز، الاحد (4 اكتوبر) ضمن مجريات الزحف الواسع لميليشيا جماعة الحوثي، على ريف تعز وسعيها الحثيث لاسقاط مديريات الحجرية ومدينة تعز، تمثلت في تمكن الميليشيا من اختراق مدينة التربة، بمديرية الشمايتين ومديرية سامع، رغم استبسال الجيش والمقاومة وكثافة الغارات السعودية.

تفاصيل: مفاجأة كبرى في تعز!

وتزامنت المفاجأة مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.

تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح

جاء اعلان العليمي بعدما اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".

مشيرة نقلا عن "ستة مصادر حكومية"، إلى دعم عسكري بريطاني وفرنسي يتركز على الجانب اللوجستي والتقني في مجال تزويد الطائرات الحربية بالوقود جوا وانظمة دفاعات جوية ورادارات مراقبة، بجانب الدعم المعلوماتي الاستخباراتي. منوهة الى دعم عسكري مماثل التزمت به كل من باكستان وتركيا، ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية.

تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (4 اكتوبر) حسب الحوثيين "1516 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".