العربي نيوز:
اشهر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد محمد العليمي، عن ما اتفق مراقبون يمنيون واقليميون في وصفه "اخطر سلاح ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية" ضمن معركة "انهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة" التي بدأت بدعم واشراف مباشر واسناد جوي من المملكة العربية السعودية.
جاء هذا في اعلان الرئيس رشاد العليمي مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، وانتهاء مرحلة الاستعداد والتهيئة والانتقال إلى مرحلة التحرير بعد استنفاد فرص التهدئة وتصعيد الميليشيا". وفق ما قاله الرئيس العليمي في خطابه.
مؤكدا "أن بدء العمليات العسكرية مرحلة فاصلة"، وأن "مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية دخلت في حالة استنفار كامل حتى إنجاز المهمة" بعد توجيهه "القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وبسط نفوذ الدولة على كامل التراب الطني".
وأبرز الرئيس العليمي في خطابه، احد اهم ابرز اوجه معاناة الملايين من اليمنيين متمثلا بانقطاع الرواتب جراء الحرب وتداعياتها، وقال: إن "الأولويات ستشمل، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة مستحقاتهم المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه".
مطالبا في المقابل، جميع المواطنين في العاصمة صنعاء ومحافظات سيطرة الحوثيين بـ "الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال". وتعهد بـ "حماية المدنيين والممتلكات اثناء العمليات العسكرية والالتزام بالقانون واعادة حضور الدولة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين لمدنهم واستئناف النشاط الاقتصادي".
وعبَّر عن "التقدير والشكر للاشقاء في المملكة العربية السعودية وقيادة المملكة ودعمها لليمن ومؤسسات الدولة" بوصفها "شريكاً أصيلاً في الأمن والاستقرار والسلام في اليمن"، كما "دعا المجتمع الدولي والأشقاء والأصدقاء إلى دعم الحكومة والقوات المسلحة، والمساندة الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي ستعود للدولة".
يأتي هذا بعد اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
مشيرة نقلا عن "ستة مصادر حكومية"، إلى دعم عسكري بريطاني وفرنسي يتركز على الجانب اللوجستي والتقني في مجال تزويد الطائرات الحربية بالوقود جوا وانظمة دفاعات جوية ورادارات مراقبة، بجانب الدعم المعلوماتي الاستخباراتي. منوهة الى دعم عسكري مماثل التزمت به كل من باكستان وتركيا، ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية.
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (4 اكتوبر) حسب الحوثيين "1516 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
