العربي نيوز:
هزت انفجارات متلاحقة، وُصفت بالعنيفة انحاء العاصمة صنعاء، وسمعت على نطاق واسع بين اوساط المواطنين، إثر تحليق كثيف لطائرات حربية نفذت سلسلة غارات جديدة ضمن "عاصفة الحزم" السعودية الجديدة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وتصاعد هجماتها على منشآت النفط ومنع عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب.
أكد هذا مواطنون يقطنون في جنوب العاصمة صنعاء، أفادوا بأن "تحليقا مكثفا للطائرات بدأ مع الساعات الاولى من صباح اليوم (الاربعاء 7 اكتوبر)، اعقبه ثلاث ضربات وانفجارات عنيفة". وهو ما اكدته سلطات الجماعة في بيان أن "طيران العدو السعودي، شن الليلة غارات على محافظات صنعاء وعمران وصعدة والجوف" وفق البيان.
وليل الثلاثاء، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان، أن "طيران العدو السعودي، شن خلال الـ24 ساعة الماضية، 66 غارة جوية وصاروخًا. استهدفت الأعيان المدنية في محافظات الجوف وتعز ومأرب والحديدة وحجة وصعدة. وخلفت عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين معظمهم نساء وأطفال". حسب قوله.
مضيفا: إن "العدو السعودي شن غاراته من خلال طائرات ‘F-15‘ و‘تايفون‘ وطائرات استطلاعية مسلحة، أقلعت من قواعده في خميس مشيط والطائف وقاعدة الملك فيصل البحرية، والعدوان الصاروخي من جيزان ونجران". وأردف: إن "إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده على بلدِنا 1642 غارةً جويةً وصاروخاً". وفق البيان.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، في بيان مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) "مقتل ستة مدنيين من اسرة واحدة (اب وام واربعة اطفال) واصابة طفلة بغارة للطيران السعودي على قرية ام الضهي بمديرية حرض في حجة، وإصابة طفل واثنين بالغين بغارة على مديرية صالة في تعز". حسب البيان.
يأتي هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي ودشنت الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من التصعيد ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، وتدشين حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
تزامن اعلان التحالف مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.
تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح
والسبت (3 اكتوبر) اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشفت وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
بدوره، أعلن متحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان اصدره صباح الاثنين (5 اكتوبر): أن "100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية ‘فجر اليمن‘، وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة". وأكد: إن "الإسناد الجوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض مستمر على مدار الساعة". حسب البيان.
تفاصيل: 100 طائرة تقصف الحوثيين
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، وبخلاف صخب اعلانات تحرير مديريتي "المخا" و"ذو باب" ومضيق باب المندب.
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
وتضاربت الاعلانات العسكرية لقوات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بين اعلان "تحرير المخا وذو باب" ثم التراجع إلى "تحرير ذو باب"، ثم الحديث عن "تحرير مواقع في ذو باب" من دون بث مشاهد فيديو من المديريتين تظهر معالم بارزة ومشهورة، على نحو عزز مزاعم ميليشيا الحوثي "فشل وتدمير محاولة زحف وعدم احراز اي تقدم ميداني".
تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ (بيان)
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن المعركة ضد الحوثيين التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، موضحة أنه تم عرض خطتها على واشنطن والتوافق عليها مع الرياض، وستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (6 اكتوبر) حسب الحوثيين "1642 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
