الثلاثاء 2026/09/15 الساعة 01:25 ص

ترامب يصدم اليمنيين مجددا!

العربي نيوز:

وجه رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب من جديد، صدمة لليمنيين والسعوديين على حد سواء، بإطلاقه من على متن طائرته الرئاسية تصريحات جديدة، بشأن تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، وتبرير موقف الولايات المتحدة الامريكية منه ورفضها طلبات السعودية التدخل العسكري الامريكي ضد الحوثيين.

جاء هذا في حديث ادلى به ترامب للصحافيين على متن طائراته الرئاسية، الاثنين (14 سبتمبر)، قال فيه: إن "ملك المملكة العربية السعودية وولي عهده تواصلا معه، وناقشنا الامر" في اشارة الى هجمات جماعة الحوثي الانقلابية وتهديدات فصائل ما يسمى "محور المقاومة" للكيان الاسرائيلي في العراق ولبنان، والمدعوم من ايران. وأردف: "ابلغتنا السعودية انها تفضل الاتفاق السياسي على شن الحرب". حسب تأكيده

مضيفا بشأن استمرار ازمة مضيق هرمز، عقب الحرب الامريكية-"الاسرائيلية" المشتركة على ايران صباح (28 فبراير)، وتداعياتها المستمرة في ظل تجديد الولايات المتحدة الامريكية بين الحين والاخر هجماتها الجوية والبحرية على ايران، رغم اعلان الهدنة، قال ترامب: "على دول المنطقة والعالم تعويض واشنطن عن تكاليف مساعدتها في تأمين مرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز". وفق قوله.

والسبت اصدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلانا جديدا عن اليمن والتطورات المتسارعة التي يشهدها وتقدم مليشيا جماعة الحوثي الانقلابية في الساحل الغربي لليمن وسيطرتها على مديرياته المحررة بما فيها مضيق باب المندب، إثر انسحاب وفرار ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات بقيادة طارق عفاش، من دون خوض معركة.

وأعلن الرئيس ترامب تمسكه بالاتفاق المبرم مع جماعة الحوثي الانقلابية في (13 مايو) بوساطة عُمانية، عبر تأكيده في تصريح للصحافيين خلال زيارته إيرلندا، مساء السبت (12 سبتمبر) ان الولايات المتحدة الامريكية لن تتدخل عسكريا في اليمن، بقوله: "انه جرى تواصل مع جماعة الحوثيين وأبلغونا انهم لا يرغبون في قتالنا، ويفضلون ألا تتورط الولايات المتحدة في اليمن".

مضيفا: "إن "الأمور في المنطقة تتجه نحو التهدئة وستسير بشكل جيد". وأردف: "الحوثيون يسمحون لمعظم السفن بالعبور وهناك دولة واحدة فقط غير راضين عنها". متعهدا بسعي الولايات المتحدة لايجاد تسوية للازمة بين السعودية وجماعة الحوثي ومصالحة كليهما، بقوله: "سنعمل على حل هذه المشكلة". حسب ما جاء في تصريحه المصور والمتداول من وسائل ومنصات إعلامية.

ومن جانبها، نفت جماعة الحوثي أي تواصل بينها والإدارة الامريكية. وقال عضو مجلس الشورى المُعين من الجماعة وعضو مكتبها السياسي، حزام الاسد في تدوينة على منصة إكس: "كعادته في إطلاق التهريجات والأكاذيب، يأتي المجرم ترامب بروايات لا أساس لها من الصحة". وأردف قائلا: "واقعه يختصره المثل الشعبي: اليدُ التي لا تستطيع كسرَها، قَبِّلْها وادعُ عليها بالكسر".

يعزز نفي الحوثيين، تأكيد مسؤولين امريكيين في وقت سابق لسيطرة الجماعة على مديريات الساحل الغربي لليمن بدءا من حيس والخوخة ومرورا بموزع والوازعية ووصولا الى المخا وذو باب وجزر حنيش الكبرى وحنيش الصغرى وزقر وميون (بريم) في قلب مضيق باب المندب؛ اتخاذ الادارة الامريكية قرارا بعدم التدخل العسكري المباشر في اليمن مجددا، وابلاغها السعودية بذلك.

أكدت هذا القرار، شبكة (CBS News) الاخبارية الامريكية الشهيرة، ونقلت عن مسؤولين امريكيين أن "الولايات المتحدة الامريكية تلقت طلبا متكررا من المملكة العربية السعودية بالتدخل العسكري ضد الحوثيين"، وأفادت: "لكن الادارة الامريكية لا تريد الانخراط العسكري المباشر في اليمن، وابدت استعدادها لتقديم الدعم العسكري اللوجستي والاستخباراتي والفني والتسليحي".

وفي حين اشارت القناة الامريكية الخميس (10 سبتمبر) إلى أن القرار الامريكي يستند إلى مخاوف واشنطن من تسبب التصعيد في اغلاق مضيق باب المندب في ظل استمرار اغلاق مضيق هرمز. كشفت شبكة (CNN) الاخبارية في "تقرير حصري"، عن استجابة امريكية لطلبات السعودية و"إنشاء قيادة عسكرية مشتركة تضم نحو 200 جندي أمريكي في المملكة العربية السعودية"،

وفقا لتقرير القناة الامريكية فإن مهمة القيادة العسكرية المشتركة "تقديم دعم استخباراتي وتقني للقوات السعودية بتحديد الأهداف ورصد التحركات الميدانية للمليشيا جماعة الحوثي بشكل فورِي، وتطوير عمليات رصد وتحديد الأهداف القتالية للقوات السعودية في المعركة ضد الحوثيين في اليمن". موضحين أن هذا الدعم الامريكي "يرفع من دقة الضربات الجوية في مختلف الخطوط".

وسبق أن باغت كيان الاحتلال الاسرائيلي، المملكة العربية السعودية، بتسريبه معلومات سرية، من لقاء جمع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مع قائد القوات الامريكية المركزية في المنطقة (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، عرض فيه ابن سلمان منتصف اغسطس الفائت "تمويل تدخل عسكري امريكي مباشر ضد جماعة الحوثي"، وقوبل بالرفض مع "تأكيد استعداد امريكا لتقديم الدعم".

تفاصيل: "اسرائيل" تباغت السعودية !

لا تبدي وزارة الحرب الامريكية (البنتاغون) حماسا لتنفيذ عمليات عسكرية امريكية مباشرة ضد جماعة الحوثي، بعد تقييم ثلاث حملات عسكرية امريكية جرى تنفيذها ضد الجماعة بدءا من حملة "رامي البحار " في عهد الرئيس جو بايدن، مرورا بحملة "حارس الرخاء" بمشاركة بريطانية، وصولا الى حملة "الراكب الخشن" الجوية والبحرية الواسعة مع بدء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس ترامب.

يشار إلى أن حملة الرئيس ترامب التي انطلقت في (15 مارس 2025) سعت إلى ايقاف حظر الحوثيين عبور سفن الكيان الاسرائيلي والمتجهة اليه والمرتبطة به، ومع انها نفذت مئات الغارات وبأكبر القنابل إلا ان اضرارا مباشرة لحقت بثلاث من حاملات طائراتها من الهجمات الحوثية، وخسرت 17 طائرة من طراز "ام كيو9" و3 طائرات إف 18، وكادت تخسر طائرتين من طراز إف 35،  وفق تقرير لوزارة الدفاع الامريكية في سرده مبررات اعلان ترامب في اليوم الواحد والخمسين للحملة (13 مايو) عن التوصل الى اتفاق هدنة بوساطة عمانية، يقضي بايقاف الحملة العسكرية مقابل عدم استهداف السفن الامريكية، دون سفن الكيان.