العربي نيوز:
تحصلت جماعة الحوثي الانقلابية على شحنة اسلحة متنوعة ضخمة ما بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة، تغطي معاركها لعشرة اعوام مقبلة، وتعد الاكبر بعد مخزون معسكرات الجيش اليمني التي سلمها لهم الرئيس الاسبق علي عفاش وابن اخيه طارق عفاش في انقلاب سبتمبر 2014م والسيطرة على صنعاء والمحافظات.
ووصلت الى العاصمة صنعاء شاحنات متباينة الاحجام تحمل كميات هائلة من الاسلحة المتنوعة التي تركها طارق عفاش وحراسه وراءهم في نحو 31 معسكرا وموقعا عسكريا، لدى فرارهم من جبهات الساحل الغربي في مديريات حيس والخوخة وموزع والوازعية والمخا وذو باب، الخميس (10 سبتمبر).
وفقا لوسائل اعلام ومنصات اخبارية تابعة لجماعة الحوثي واخرى موالية لها، فإن ميليشيا الجماعة نقلت من مخازن معسكرات الساحل الغربي "ترسانة عسكرية ضخمة وغير مسبوقة من العتاد والاسلحة المتنوعة واطنان من الذخائر، تكفي لتغطية معارك مفتوحة ومستمرة لمدة عشرة اعوام على الاقل".
وتضم ترسانة الاسلحة التي زودت الامارات بها على مدى سنوات، حراس طارق عفاش والتشكيلات العسكرية الاخرى ضمن ما يسمى "القوات المشتركة" نحو 10500 الية عسكرية بين عربات وأطقم مسلحة ومجنزرات ومدرعات ومدافع آلية من طراز جهنم، و11 الف بندقية قناصة دراغونوف".
كما زعمت المنصات الاخبارية التابعة والموالية لجماعة الحوثي ان منقولات مخازن اسلحة معسكرات طارق عفاش وتشكيلات الامارات، في الساحل الغربي ضمت "7 طائرات حربية وطائرتين مدنيتين، وآلاف الطائرات الدرون (المسيرة) الاستطلاعية والمقاتلة، وغيرها من العتاد العسكري والذخائر المتنوعة".
بالتوازي انتشرت مشاهد فيديو، متعددة، توثق عملية انسحاب وفرار ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" التي اسستها الامارات في الساحل الغربي واتبعتها السعودية مؤخرا لاشرافها المباشر، وتسليمها مديريات الساحل الغربي المحررة لمليشيا جماعة الحوثي بعد تقدم المليشيا خلال الايام الماضية ومواجهات محدودة انتهت بسقوط معسكر خالد.
تفاصيل: شاهد فرار حراس طارق عفاش!
وألقى انسحاب وفرار حراس طارق عفاش صدمة واسعة بين اوساط ملايين اليمنيين، وفجر موجة استنكار شعبية واسعة، وجهت اتهامات جديدة لطارق عفاش بـ "الخيانة الثالثة لليمن والجمهورية"، مشيرين إلى أن "طارق عفاش سلم مع عمه صنعاء والدولة ومعسكرات الجيش للحوثيين في 2014م، ثم سلم مديريات واحياء في الحديدة للحوثيين في 2021م، ثم سلم لهم جميع مديريات الساحل الغربي".
كما فجر تسويق الجيش الالكتروني لطارق عفاش وترسانة اعلامه لمبرر "التعرض للخذلان والخيانة من محور تعز"، موجة دحض عارمة اتفقت في التذكير بأن "معظم المديريات والمناطق التي سقطت بأيدي الحوثيين كانت تحت سيطرة قوات طارق عفاش"، وأن "طارق يحظى بأحدث التسليح والدعم السياسي والعسكري والمالي من السعودية والامارات"، بينما "قيادة وقوات الجيش الوطني في محور تعز تدافع عن تعز من غير رواتب منذ 5 اشهر ومن دون تسليح منذ 10 سنوات وتجترح ملحمة صمود".
ومع أن سياسيين وعسكريين أقروا في تناولاتهم للانتكاسة بما سموه "انعدام الثقة والتنسيق" بين محور تعز وحراس طارق في الساحل الغربي؛ إلا أنهم اتفقوا في ادانة طارق عفاش بـ "سجله الخياني لليمن والجمهورية"، و"اختزال اليمن في شخصه وأن يحكمه أو يهده كما عمه" و"تغليب مصالحه الشخصية واسرته على ما عداها"، و"استنساخ عقيدة الجيش العائلي لنظام عمه علي صالح عفاش وحصرها في الولاء له" و"الارتباط التام بالدول الداعمة وقوى الهيمنة الدولية على حساب مصالح اليمن واليمنيين".
في السياق، لم يستبعد سياسيون ومحللون مراقبون للشأن اليمني أن يكون قرار طارق عفاش بالهروب من مواجهة ميليشيا الحوثي والانسحاب من مديريات الساحل الغربي المحررة وترك منتسبي قواته عرضة للفرار والانضمام للحوثيين "قرارا بايعاز اماراتي". وبينما اشار بعض السياسيين إلى أن "الايعاز الاماراتي وارد نكاية بالسعودية وانتقاما لطردها من اليمن"، لفت اخرون إلى "مصلحة الامارات في الحفاظ على قوام قوات طارق لمهام مستقبلية تخدم الاجندة الاماراتية في اليمن والمنطقة". حسب تأكيدهم.
وتتابعت هذه التطورات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".
يشار إلى أن التوتر تصاعد بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
طارق عفاش يسلح الحوثي
