الأحد 2026/09/13 الساعة 05:33 ص

جنود طارق يحرقون مدرعاتهم!

العربي نيوز:

اضطر منتسبو قوات طارق عفاش (المقاومة الوطنية حراس الجمهورية) إلى احراق مدرعاتهم الاماراتية رفضا لتسليمها الى مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عند مدخل العاصمة المؤقتة عدن، بعدما اشترطت عليهم تسليم سلاحهم بالكامل للسماح لهم بالدخول وأسرهم، وسط شكاوى من تعمد اهانتهم واذلالهم ومصادرة مقتنياتهم.

اكدت هذا مشاهد فيديو، تداولها ناشطون على نطاق واسع بتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، السبت (12 سبتمبر)، تظهر اضرام جنود حراس طارق عفاش النيران في الياتهم وعرباتهم ومدرعاتهم العسكرية، التي وصلوا على متنها الى تخوم عدن، عقب فرارهم من الجبهات في مديريات الساحل الغربي وتسليمها للحوثيين.

شاهد تكدس حراس طارق في لحج 

وبحسب مشاهد الفيديو المتداولة، فإن حراس طارق عفاش اضطروا لاحراق الياتهم العسكرية رفضا منهم لتسليمها الى مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، والتي بات اسمها منذ احباط انقلابها الاخير نهاية 2025م "قوات الطوارئ" و"الامن الوطني" وباتت تخضع لاشراف مباشر من المملكة العربية السعودية.

شاهد حراس طارق يحرقون مدرعاتهم

بالتوازي انتشرت مشاهد فيديو، متعددة، توثق عملية انسحاب وفرار ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" التي اسستها الامارات في الساحل الغربي واتبعتها السعودية مؤخرا لاشرافها المباشر، وتسليمها مديريات الساحل الغربي المحررة لمليشيا جماعة الحوثي بعد تقدم المليشيا خلال الايام الماضية ومواجهات انتهت بسقوط معسكر خالد.

تفاصيل: شاهد فرار حراس طارق عفاش!

وألقى انسحاب وفرار حراس طارق عفاش صدمة واسعة بين اوساط ملايين اليمنيين، وفجر موجة استنكار شعبية واسعة، وجهت اتهامات جديدة لطارق عفاش بـ "الخيانة الثالثة لليمن والجمهورية"، مشيرين إلى أن "طارق عفاش سلم مع عمه صنعاء والدولة ومعسكرات الجيش للحوثيين في 2014م، ثم سلم مديريات واحياء في الحديدة للحوثيين في 2021م، ثم سلم لهم جميع مديريات الساحل الغربي".

كما فجر تسويق الجيش الالكتروني لطارق عفاش وترسانة اعلامه لمبرر "التعرض للخذلان والخيانة من محور تعز"، موجة دحض عارمة اتفقت في التذكير بأن "معظم المديريات والمناطق التي سقطت بأيدي الحوثيين كانت تحت سيطرة قوات طارق عفاش"، وأن "طارق يحظى بأحدث التسليح والدعم السياسي والعسكري والمالي من السعودية والامارات"، بينما "قيادة وقوات الجيش الوطني في محور تعز تدافع عن تعز من غير رواتب منذ 5 اشهر ومن دون تسليح منذ 10 سنوات وتجترح ملحمة صمود".

ومع أن سياسيين وعسكريين أقروا في تناولاتهم للانتكاسة بما سموه "انعدام الثقة والتنسيق" بين محور تعز وحراس طارق في الساحل الغربي؛ إلا أنهم اتفقوا في ادانة طارق عفاش بـ "سجله الخياني لليمن والجمهورية"، و"اختزال اليمن في شخصه وأن يحكمه أو يهده كما عمه" و"تغليب مصالحه الشخصية واسرته على ما عداها"، و"استنساخ عقيدة الجيش العائلي لنظام عمه علي صالح عفاش وحصرها في الولاء له" و"الارتباط التام بالدول الداعمة وقوى الهيمنة الدولية على حساب مصالح اليمن واليمنيين".

في السياق، لم يستبعد سياسيون ومحللون مراقبون للشأن اليمني أن يكون قرار طارق عفاش بالهروب من مواجهة ميليشيا الحوثي والانسحاب من مديريات الساحل الغربي المحررة وترك منتسبي قواته عرضة للفرار والانضمام للحوثيين "قرارا بايعاز اماراتي". وبينما اشار بعض السياسيين إلى أن "الايعاز الاماراتي وارد نكاية بالسعودية وانتقاما لطردها من اليمن"، لفت اخرون إلى "مصلحة الامارات في الحفاظ على قوام قوات طارق لمهام مستقبلية تخدم الاجندة الاماراتية في اليمن والمنطقة". حسب تأكيدهم.

وتتابعت هذه التطورات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".

يشار إلى أن التوتر تصاعد بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".